قريباً لن نحلم بمشاهدة عروض موسيقى الأوبرا في فيينا أو عروض الرقص الحديث في نيويورك! فأبوظبي ستصبح محطتنا المقبلة لكل أنواع فنون الأداء، مع افتتاح “دار الفنون” المرتقب في العام 2030. فما هي التفاصيل الكاملة لهذا المشروع؟
فكروا ببرنامج حافل بالعروض والفعاليات والتجارب الفنية على مدار العام، وسيكون “دار الفنون” أبوظبي وجهتكم لأفضل هذه الحفلات! وتجربة أبوظبي في هذا المجال ليست جديدة، إذ يُعتبر “دار الفنون” الفصل التالي من مسيرة المدينة مع المبادرات الثقافية التي أضفت حيوية لا مثيل لها على الإمارات في المنطقة، مثل متحف اللوفر أبوظبي، والحي الثقافي في جزيرة السعديات، ومتحف غوغنهايم المرتقب والمخصص للفن الحديث والمعاصر. لذلك لن غريباً أن تصح المدينة قريباً عاصمة الثقافة العربية في المنطقة.

يقع الدار في جزيرة السعديات، ومن المتوقع أن يصبح أحد أكثر مراكز الفنون تطوراً من الناحية التكنولوجية في المنطقة. صُمم ليكون مقراً دائماً للأوبرا والباليه والمسرح والعروض الحية الضخمة. والأهم من ذلك، أنه يهدف إلى ربط المواهب العالمية الراسخة بالفنانين الصاعدين من المنطقة، وسيكون بالتالي أشبه بمنصة ديناميكية للتعاون. ومن يدري؟ ربما أيضاً تسليط الضوء على فنانين محليين ودفعهم نحو العالمية.

لا يمكن الحديث عن هذا المشروع دون التوقف عند مبناه الذي يبدو أشبه بتحفة فنية. صمّمه المهندس المعماري الراحل فرانك جيري، مستوحياً شكله الفريد من تنورة راقصة الباليه. فالثنيات الناعمة والأشكال الانسيابية والمنحنيات تخلق تصميماً يذكّرنا بتموّجات التنورة أثناء الرقص والحركة.
وهذه بعض الأرقام المثيرة للاهتمام عن الدار: يضم قاعة عرض متعددة الأغراض تتسع لأكثر من 2000 مقعد، ومدرجاً مفتوحاً بسعة 3500 مقعد، واستوديو مسرحياً بسعة 400 مقعد، إضافة إلى نادٍ لموسيقى الجاز يتسع لـ250 مقعد، بطاقة استيعابية إجمالية تتجاوز 6000 شخص عبر مختلف مرافقه!
صحيح أنه سبق لأبوظبي أن استضافت حفلات كبيرة لفنانين من حول العالم، لكننا مع هذا المشروع نتوقع أن تحمل إلينا السنوات المقبلة المزيد من الفعاليات التي تحوّل المدينة إلى وجهة للثقافية العالمية.