A7 Magazine

    • داخل عالم ماتيو بلازي الخيالي لدار شانيل

      داخل عالم ماتيو بلازي الخيالي لدار شانيل

      • 8 July 2026
      • بقلم Sabrina Garnier
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • مجموعة ماتيو بلازي لخريف وشتاء 2026–2027 من أزياء الهوت كوتور لدار شانيل تمنح الدار إيقاعاً جديداً ومختلفاً.

  • داخل عالم ماتيو بلازي الخيالي لدار شانيل

 

قبل أن تظهر أي إطلالة على المدرج، ساهم الديكور بمنحنا فكرة عمّا ينتظرنا. تحوّل قصر غراند باليه إلى غابة مترامية الأطراف، تعجّ بأزهار الخشخاش الشاهقة، والكروم المتسلقة، والأوراق العملاقة. كان المنظر خلاباً، لكن ليس بطريقة رومانسية مفرطة. كان فيه شيء من البراءة، وكأن الطبيعة قد عادت ببطء إلى المكان. لقد كانت الخلفية المثالية لمجموعة ماتيو بلازي الثانية للأزياء الراقية لدار شانيل، Gaby and the Beanstalk، المستوحاة من نسخة قديمة من حكايات شارل بيرو الخرافية من مكتبة غابرييل شانيل الشخصية.

 

موسيقى ميشيل غوبير التصويرية انسجمت تماماً مع الأجواء، فبدأت بمقطوعة من موسيقى فيلم The Lord of the Rings لهوارد شور، قبل أن ينتقل إلى أغنيات فرقة Sixpence None the Richer ويختتم بأغنية لـ دوللي بارتون. وكما هي حال المجموعة نفسها، تنقّل الاختيار الموسيقي بين الإحساس بالدهشة، والألفة، ولمسة من المفاجأة غير المتوقعة.

 

Chanel@

 

 

أعادت الإطلالة الافتتاحية ابتكار بدلة شانيل الكلاسيكية بدانتيل غيبور ضخم، محولةً قماش التويد المألوف إلى شيء أخف وأكثر انفتاحاً. حملت العارضة كتاب القصص الخيالية البالي الذي ألهم المجموعة.

 

Chanel@

 

 

ظهرت أقمشة التويد بألوان ناعمة من الوردي الفاتح، والبنفسجي، والأخضر الزيتوني، والبيج. وجاءت السترات القصيرة المصنوعة من البوكليه مفتوحة بأسلوب عفوي يمنح الإطلالة سهولة وانسيابية، فيما تحرّكت التنانير بحرية، وأضافت الحواف المتنسّلة بنعومة إحساساً غير متوقع بالخفة إلى أزياء الكوتور. انتشرت الأزهار في كل مكان، ونُقشت مطبوعات على شكل حدائق مطرزة يدوياً على التنانير. بعضها كان كثيف التطريز لدرجة أنه يشبه الرسوم التوضيحية النباتية في كتاب قصص قديم.

 

ثم ما لبث أن ازداد الجو دفئاً. انزلق فستانٌ حريري من الشيفون بلونٍ أحمر قانٍ بخفةٍ تكاد لا تُرى، تبعه فستان طويل من الترتر الأسود يلتقط الضوء كجناح طائر العقعق وهو يختفي بين الأشجار.. أما إطلالة العروس المصنوعة من التول العاجي، والمكتملة بطرحة طويلة كطرحات الكنيسة، فقد تركت الحضور في سكون وتأمل تام. وبين هذه الرومانسية، ذكّرتنا البدلات السوداء المصممة بدقةٍ وفساتين الكريب الصوفية المتقنة بأنّ وراء كلّ حلمٍ من أحلام شانيل يبقى هناك ذلك الطقم الأيقوني الذي شكّل أساس هوية الدار.

 

إذا كانت الملابس تروي الحكاية، فإن الأحذية تكشف أدق أسرارها.

كل كعب تحول إلى منحوتة صغيرة. أحدها بدا مستوحىً من كروم العنب الخضراء والعناقيد التي قُطفت للتو، وآخر تزيم بقرن بازيلاء مشقوق ومرصع باللؤلؤ، وهو نوع من التفاصيل التي لا يمكن ملاحظتها إلا عند النظر إلى القطة للمرة الثانية. برز كعب برتقالي محروق متدرج اللون الذهبي ضم مجسماً مصغراً مذهباً يتسلق نحو فراشة مستقرة في أعلاه، بينما أخفى حذاء سهل الارتداء من شعر المهر بلون الكراميل، مشهداً صغيراً آخر لطفل يمد يده عبر شجيرة من الورود، فيما لمعت الأجنحة الذهبية خلفه مع انعكاس الضوء عليها.

 

Chanel@

 

 

 

عكست اختيارات أنيتا بيتون للعارضات روح الإبداع التي تميزت بها المجموعة. ارتدت Carliane Paixão بدلة سوداء مزينة بتطريزات كريستالية، وظهرت Ouafae Rhuni بفستان عاجي غير متماثل مزين بشراشيب سوداء ناعمة، بينما تألقت Bhoomika Yadav بإطلالة مريحة من طبقات التويد، أما فستان Lívia Eduardaالطويل المزين بالريش والزهور فقد عكس جمال الأزهار الكبيرة التي أحاطت بمنصة العرض. واختتمت Christinia Chung فصلاً من فصول المجموعة بفستان أسود مزين بتطريزات بسيطة، يحمل بصمة شانيل المميزة.

 

Chanel@

 

 

Chanel@

 

 

Chanel@

 

 

 

ربما تكون هذه هي أكبر نقاط قوة ماتيو بلازي في شانيل حتى الآن. فبعد مجموعتين فقط من أزياء الكوتور، بدأ بلازي بالفعل في منح الدار إيقاعاً جديداً ومختلفاً.

 

قُدّمت مجموعة ماتيو بلازي لخريف وشتاء 2026–2027 من أزياء الهوت كوتور لدار شانيل في 7 يوليو داخل القصر الكبير في باريس.