A7 Magazine

  • 24 June 2026
  • بقلم Dyana Farhat
    المقال مكتوب باللغة العربية

مبادرة كارتييه تحتفل بـ”نساء يُنِرنَ الطريق” في بانكوك

مبادرة كارتييه تحتفل بـ”نساء يُنِرنَ الطريق” في بانكوك

 

 

 

استضافتنا كارتييه هذا العام في بانكوك للاحتفال بمرور 20 سنة على إطلاق “مبادرة كارتييه للمرأة” التي أقيمت تحت شعار “نساء تُنِرنَ الطريق”. وقد شهد الحفل تكريم 30 رائدة أعمال من مختلف أنحاء العالم، يمثلن 9 مناطق جغرافية مختلفة، بالإضافة إلى جائزة موضوعية خاصة برائدات الابتكار في العلوم والتكنولوجيا.
إنه الحدث الذي أنتظره كل عام بترقّب كبير لأنه يتيح لنا قضاء ما يكفي من الوقت مع سيدات ملهمات صاحبات أفكار بنّاءة وإنجازات تستحق التقدير في مجالات لم يفكّر أحد في خوضها من قبل. أكثر من يميزهنَ، أنهن وضعنَ الأصبع على مشاكل يعاني منها المجتمع بصمت أحياناً وبعيداً عن الأعين، وتسلحنَ بالجرأة والشجاعة للتغلّب على هذه التحديات وإيجاد الحلول لها. وهذا ما تحاول كارتييه تعزيزه وتسليط الضوء عليه من خلال توفير الدعم المادي والمعنوي لهؤلاء السيدات، وإحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات من حولهن.
لذلك، بالنسبة لي، هذا التجمّع السنوي أكثر من مجرد حفل توزيع جوائز، فهو تجربة ثرية نتعلم فيها من نساء ملهمات كيف نبتكر المبادرات الفردية حتى عندما تبدو الحلول مستحيلة، ولاسيما في مجالات تحتاج حقاً للدعم مثل الأمومة والطفولة والتعليم والصحة والتغيرات المناخية وغيرها. وقد حظيت نسخة هذا العام في بانكوك بأهمية خاصة، إذ احتفت بمرور عقدين على إحداث تغيير إيجابي في العالم من حولنا، وكان من أبرز فعالياتها مشاركة أمل كلوني، التي شاركت في جلسة حوار وقدمت الجوائز للفائزات، مؤكدةً على قضايا العدالة والمساواة، وأهمية دعم النساء اللواتي يُسهمن في إعادة تشكيل مجتمعاتهن من خلال ريادة الأعمال.
أدارت الأمسية الإعلامية والكاتبة ساندي توكسفيج، التي قادت الحضور خلال برنامج تمحور حول سرد القصص والتكريم. وافتُتح الحفل بفيلم قصير مهّد لأجواء الأمسية، مُصوّراً رحلات المشاركات كمثال للصمود والابتكار والتغيير.

 

 

 

During The Discussions- Image: Courtesy of Cartier

 

 

 

قصص ملهمة
بدلاً من التركيز على الجوائز فحسب، سلّط الحدث الضوء على المسيرة الشخصية والمهنية لرائدات أعمال جرى اختيارهن لدفعة عام 2026 من قطاعات متنوعة. وقد عُرضت قصصهن لتسليط الضوء على بدايات مشاريعهن، والتحديات التي واجهنها، والابتكارات التي قمنَ بتطويرها، وهذا بالتحديد ما أثار اهتمامي، فأكثر ما يحفزّني هو التعرّف على قصص النجاح التي يعيشها الآخرون، وطريقتهم في ابتكار الحلول للمشاكل من خلال التفكير خارج الصندوق. وقد لاحظتُ أن العديد من المشاريع المختارة بدأت بتجربة شخصية أو تحدٍ محلي، ثم توسعت تدريجياً إلى مبادرات أوسع ذات تأثير إقليمي أو عالمي. من دون شك، أن هذا الأسلوب السردي ساعد في إبراز البُعد الإنساني وراء كل نموذج عمل، وحوّله إلى قصة إلهام تستحق أن يطلع عليها الجميع.

 

 

 

The 2 Arab winners, Salma Tammam and Nidal Tafah. Images: Courtesy of Cartier

 

 

 

برنامج الزمالة والجوائز لعام 2026

فيما يتعلق بالجوائز، كرّمت مبادرة كارتييه للمرأة لعام 2026 ثلاثين رائدة أعمال تم اختيارهن من خلال عملية تقييم دولية دقيقة. وقُسّمت المشاركات إلى تسع فئات إقليمية، بالإضافة إلى جائزة رائدة العلوم والتكنولوجيا. فكل رائدة أعمال مختارة تقود مشروعاً يهدف إلى معالجة تحديات عالمية ملحّة، مثل الحصول على الرعاية الصحية، ومواجهة تغير المناخ، والزراعة المستدامة، والتعليم الشامل، والتمكين الاقتصادي للنساء والمجتمعات المهمشة. وعلى الرغم من اختلاف قطاعاتهن، إلا أن القاسم المشترك بين جميع المشاريع هو التركيز على الأثر الملموس والاستدامة طويلة الأجل.

وقد حصلت الفائزة بالمركز الأول على مئة ألف دولار أميركي، والفائزة بالمركز الثاني على ستين ألف دولار أميركي، والفائزة بالمركز الثالث على ثلاثين دولار أميركي، مع توفير نفس مستوى المتابعة والإرشاد التقني بالتوازي بين جمع الفائزات. والأهم من ذلك، أن الدعم لا ينتهي بانتهاء فترة الزمالة، إذ تصبح المشاركات أعضاءً مدى الحياة في مجتمع مبادرة كارتييه للمرأة.

وفيما يتعلق بالجوائز، كانت المرة الأولى التي يتم فيها تكريم رائدة أعمال من النيبال، كما فازت بالمبادرة أيضاً ثلاث سيدات من الشرق الأوسط وأفريقيا هن نضال تفاح عن مشروع MIRRIAH، وسلمى تمام عن مشروع REME-D، وفريكو يو عن مشروع ARCHIREEF.

 

 

ماذا عن المستقبل؟

فيما يتعلق بنسخة عام 2027، ستواصل المبادرة تقديم تسع جوائز إقليمية وجائزة رائدات العلوم والتكنولوجيا، وسيتم الإعلان عن الفائزات في عام 2027 وتكريمهن في حفل توزيع الجوائز القادم في أمستردام.