فان كليف أند أربلز تدعم المصممين الشباب بهذه الجائزة
في وقت يظن فيه البعض أن الجوائز الكبرى مجرد “شو” لقص الشريط، تأتي الدورة الحادية عشرة من جائزة “المصمم الناشئ” لتثبت العكس تماماً. الشراكة بين دار فان كليف أند آربلز العريقة ومركز تشكيل في دبي، أثمرت هذا العام عن فوز مذهل للمصممتين “جود ملحس” و”راشيل أنطون”. هما لم تقدما مجرد قطعة ديكور؛ هما قدمتا بياناً فنياً يحمل اسم “حيث يكون الأنس”.
المصباح الذي “يشعر” بك

التصميم الفائز تجاوز كونه مجرد أداة إضاءة. ليصبح تجربة حسية تعيد تأويل ممارسة بدوية قديمة؛ إشعال النيران لاستقبال المسافرين وتوجيههم في ليل الصحراء. المصباح يمتلك ذكاءً عاطفياً؛ هو يستضيء بدنوّ أحدهم منه ويزداد توهجاً كلما اقترب الشخص. هي استعارة بصرية عبقرية عن الترحيب والضيافة العربية، مستوحاة من قصيدة “نافذة مفتوحة”. العمل هنا يحكي قصة إنسانية عميقة، ولا يكتفي بأن يُرى.

سحر قشور الهيل: الاستدامة كفعل تمرد

ما خطف الأنظار فعلاً هو الالتزام الجذري بمبادئ الاستدامة. جود وراشيل لم تبحثا عن مواد باهظة الثمن. هما قررتا إعادة توظيف “قشور الهيل المهملة” وتحويلها إلى صفائح من البلاستيك الحيوي. هذا التوجه هو التجسيد العملي لفلسفة “التصميم الدائري” التي يحتاجها كوكبنا الآن. نحن نقدر عالياً كل مبدع يجعل من حماية البيئة جزءاً أصيلاً من عملية التصميم، لا مجرد شعار للتسويق.
من دبي إلى باريس: رحلة إبداعية

الفوز في هذه الجائزة يفتح أبواباً بدت مغلقة. الفائزتان ستحصلان على فرصة ذهبية للمشاركة في دورات تدريبية بمقر مدرسة “ليكول” لفنون صياغة المجوهرات في دبي، تليها رحلة غمر احترافي في باريس داخل قصر “أوتيل دي ميرسي-أرجنتو” الأيقوني. هذا النهج التكاملي هو المثال الذي يحتذى به لدعم المواهب الشابة في منطقتنا، وتحويلهم من “هواة” إلى “عالميين”.
جود وراشيل: جيل جديد يعيد صياغة الهوية

جود ملحس، المصممة الأردنية المقيمة في دبي، تبرع في ابتكار بيئات تعزز روح المجتمع. أما راشيل أنطون، المعمارية اللبنانية، فهي تمتلك حساسية فريدة تجاه المواد والسياق الثقافي. معاً، جسدتا جوهر موضوع الجائزة “قصائد الشعر المزهرة”. هما منحتا العاطفة والتاريخ شكلاً ملموساً يمكننا لمسه والتأمل فيه.
هذه الشراكة بين دار تأسست عام 1906 ومركز إبداعي تأسس في دبي عام 2008، هي بالضبط نوع التعاون الذي ينتج تجارب ذات معنى حقيقي. نحن بانتظار الكشف عن العمل في معرضه العام لنرى كيف تتحول قشور الهيل إلى فن ينافس أفخم المجوهرات.