A7 Magazine

  • 12 May 2026
  • بقلم Dyana Farhat
    المقال مكتوب باللغة العربية

كيف يمكن لسيارة كلاسيكية أن تتحول إلى عمل فني بحجم متحف؟

كيف يمكن لسيارة كلاسيكية أن تتحول إلى عمل فني بحجم متحف؟

 

 

أكثر ما يروقنا في الفن المعاصر، هو التفكير خارج الصندوق وعدم الاعتراف بأي قواعد أو حدود للإبداع. نحب الأفكار غير المكررة والابتكارات التي تحرّك روح الدهشة فينا، تماماً مثل مشروع فنان التاتو العالمي كوزو الأخير. ففي عالم يتسارع فيه كل شيء، ظهر هذا المشروع ليبطئ الزمن بطريقة غير متوقعة: تحويل سيارة كلاسيكية إلى عمل فني استغرق أكثر من 500 ساعة من العمل اليدوي، لكن الأهم من الوقت هو السؤال الذي طرحه هذا المشروع على نفسه وعلى الجمهور: كيف يمكن للسيارة أن تتحول إلى مساحة تعبير فني مثلها مثل القماش أو الجسد؟

 

الفكرة بدأت من تحدٍ بسيط لكنه معقّد: نقل دقة فن التاتو من الجلد إلى جسم معدني كبير ومعقّد. ولذا وقع اختيار كوزو على سيارة موستانغ كوبيه موديل 1967، لتصبح أشبه بعمل فني متكامل مستوحى من المتاحف العريقة.

 

 

 

 Images: Kos_tatto Instagra Page

 

 

 

سيارة أم جدارية؟

تمحور العمل الفني حول إعادة تفسير لوحة “تأليه هرقل”، وهي لوحة جدارية تاريخية على سقف صالون هرقل في فرساي، اشتهرت بعظمتها وتكوينها متعدد الطبقات، وشكّلت أساساً انطلق منه كوزو ليُترجم الفن الكلاسيكي إلى أسلوبه العصري الخاص المستوحى من فن الوشم. باستخدام سيارة الموستانج كقاعدة، نقل كوزو ذلك الإحساس بالضخامة والتعقيد من الكانفاس إلى الحديد.

هذا ولم تقتصر التفاصيل على المظهر الخارجي فقط. فداخل السيارة، امتدت أيضاً الرسومات إلى المقاعد والأسطح الداخلية بأسلوب قريب من التاتو الدقيق، مع عناصر مخفية لا يمكن ملاحظتها من النظرة الأولى. فالعمل لا يقدّم نفسه دفعة واحدة، بل يكشف عن تفاصيله تدريجياً كلما اقتربنا منه، ليبدو أشبه بحكاية مكونة من فصول مختلفة!

  Images: Kos_tatto Instagra Page