A7 Magazine

    • هل يستعيد البروش مكانته في عالم المجوهرات الراقية؟

      هل يستعيد البروش مكانته في عالم المجوهرات الراقية؟

      • 3 August 2026
      • بقلم Norah Nagi
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • البروش أحد أقدم أشكال المجوهرات فهل لا يزال قادرًا على التطور، وأن يجد لنفسه مكانًا جديدًا في عالم المجوهرات الراقية المعاصر؟

  • هل يستعيد البروش مكانته في عالم المجوهرات الراقية؟

    Graff@

 

 

لأعوام طويلة، احتل البروش مكانة خاصة في عالم المجوهرات الراقية، لكنه نادرًا ما كان بطل المجموعة. كان يحظى بالإعجاب ويقتنيه هواة الجمع، ويُرتدى بين الحين والآخر، فيما كانت القلائد، والأقراط، والأطقم القابلة للتحول تستحوذ على الحكايات الكبرى، بينما ظل البروش يؤدي دورًا ثانويًا، وإن كان لا يقل جمالًا.

 

لكن هذا الموسم، قررت غراف أن تعيد ترتيب هذه المعادلة.

 

فبدلًا من الكشف عن قطعة استثنائية واحدة، قدمت الدار البريطانية مجموعة Twelve Brooches, One Season، المكرسة بالكامل لأحد أقدم أشكال المجوهرات. وقد تبدو المجموعة، للوهلة الأولى، احتفاءً بالحرفية، لكنها تكشف أيضًا عن تحول أوسع في الاتجاه الذي تسلكه المجوهرات الراقية اليوم.

 

Graff@

 

 

 

فعلى امتداد القطاع، لم تعد دور المجوهرات تصمم قطعها لتنتظر المناسبات النادرة، وإنما لترافق من يرتديها في حياته اليومية. تواصل كارتييه إعادة ابتكار بروشاتها المستوحاة من الحيوانات، بينما حولت فان كليف آند آربلز منذ سنوات مشابكها المستلهمة من الزهور والطبيعة إلى قطع لهواة الاقتناء، في حين تقدم بوشيرون تصاميم قابلة للتحول يمكن ارتداؤها بطرق متعددة. الحديث لم يعد يقتصر على الأحجار النادرة أو البراعة التقنية، لكنه بات يدور حول قطع تنشأ بينها وبين مقتنيها علاقة تمتد مع الزمن.

 

ومن هذا المنظور، لا تبدو خطوة غراف إطلاقًا معزولًا، بقدر ما تبدو جزءًا من تحول أوسع.

 

لطالما كانت الفراشة إحدى أبرز رموز الدار، بما تحمله من معاني التحول والخفة والحركة. لكن تقديم اثني عشر بروشًا مستوحى من الفراشات في موسم واحد يحول هذا الرمز المألوف إلى دراسة تصميمية متكاملة. فبدلًا من تكرار فكرة ناجحة، تستكشف غراف أحجامًا مختلفة وتوليفات متنوعة من الأحجار الكريمة، لتطرح سؤالًا بسيطًا: إلى أي مدى يمكن لرمز واحد أن يتجدد؟

 

 

Graff@

 

 

 

 

ولا تقل أهمية ذلك عن الطريقة التي صُممت بها هذه القطع لتُرتدى. فجامعو المجوهرات اليوم يبنون مجموعاتهم للمناسبات الرسمية بالتأكيد، لكنهم كذلك يبحثون عن قطع تنتقل بسهولة بين الإطلالات المسائية واليومية. والبروش يمنح هذه المرونة تحديدًا؛ إذ يمكن أن ينتقل من ياقة السترة إلى الوشاح، ومن الفستان إلى الحقيبة، ليصبح جزءًا من الأسلوب الشخصي، لا قطعة تلتزم بقواعد ثابتة.

 

Graff@

 

 

 

ويعكس هذا التركيز على المرونة تحولًا أوسع في مفهوم الرفاهية نفسه. فقيمة المجوهرات التي تُقاس عادة بندرة الأحجار أو عدد القيراطات، باتت اليوم أيضًا تُقاس بقدرتها على مرافقة صاحبها بطرق مبتكرة ومتجددة. وهكذا، أصبحت المجوهرات أقل جمودًا، وأكثر قابلية لأن تُرتدى بأساليب تعكس شخصية مقتنيها، لا مجرد بروتوكولات المناسبات.

 

ولا تحاول غراف القول إن البروش سيحل محل القلائد أو الأقراط، لكنها تقدم حجة مقنعة مفادها أن أحد أقدم أشكال المجوهرات لا يزال قادرًا على التطور، وأن يجد لنفسه مكانًا جديدًا في عالم المجوهرات الراقية المعاصر.