A7 Magazine

  • 23 June 2026
  • بقلم Dyana Farhat
    المقال مكتوب باللغة العربية

هل انتهى عصر الـStacking كما عرفناه؟

هل انتهى عصر الـStacking كما عرفناه؟

BeccaBloom@

 

 

من المفترض أن تكون الموضة من أكثر أشكال التعبير عن الذات خصوصيةً، فهي مساحة للتجربة والإبداع والتفرّد. لكن جولة سريعة على إنستغرام، أو حتى نظرة خاطفة داخل مطعم أو في حدث اجتماعي، تؤكد لنا عكس ذلك. فما الذي يحدث؟ نفس الأساور الذهبية من علامات محددة تتكرر من معصم إلى آخر، تُضاف إليها أحياناً ساعة من علامة أيقونية أو إصدار جديد راج بشكل كبير. أصبح هذا المزيج مألوفاً لدرجة أنه يكاد يكون زياً موحداً بين الجميع. وهذا يجعلنا نتساءل: عندما يرتدي الجميع نفس رموز الأناقة، ماذا يحدث للذوق والستايل الشخصي؟

 

 

talaardakan@ CartierAddict@ BeccaBloom@

 

 

 

 

 

لنعد بالذاكرة إلى العقد الثاني من الألفية الثانية وانطلاق ظاهرة التدوين التي مثّلتها مدونة “مان ريبيلر”. تضمنت خواطر مؤسستها، لياندرا ميدين المهووسة بالموضة، دعوةً إلى تبني مفهوم الفوضى الجميلة وتنسيق الأساور فوق بعضها البعض. لقد شجّعت متابعيها المتحمسين على تزيين معاصمهم بمجموعات من الأساور والخرز والخلاخيل والساعات، وحتى الأوشحة الحريرية. وسرعان ما تحوّلت هذه الدعوة إلى صيحة عُرفت بـBracelets Stacking، التي أصبحت رمزاً عالمياً للأناقة.

 

 

FabulaJewels@ HoulaJewelry@ Bilarabi@

 

 

 

 

اليوم وبعد مرور سنوات، لا تزال هذه الموضة رائجة، لكن معناها تغيّر. فما كان في السابق تعبيراً عن الشخصية، تكديساً لأساور عزيزة على قلوبنا من دون التفكير في النتيجة، تحوّل تدريجياً إلى قائمة من “أساسيات اللوك العصري”. وبدلًا من أن تعكس قدرتنا على أن نكون مبدعين، تحولت الأساور المتراصة إلى طريقة للتعبير عن هوس كبير في اتباع نمط واحد من الصيحات وكل ما هو رائج.

 

 

AilesJewelry@ NadaGhazalJewelry@ NadineGhosnJewelry@

 

 

 

 

إزاء هذه الحقيقة لا بدّ من السؤال: لماذا قد ترغب أي شابة في ارتداء قطعة مكررة بينما يمكنها تزيين رسغها بمجوهرت ذات هوية خاصة؟ سؤال قد يحتاج أكثر من إجابة، وربما فنجان قهوة أيضاً! فالسوق المحلية مليء بالعلامات التي تبتكر موديلات فريدة، مثل أساور نادين غصين المستوحاة من قلم الرصاص، وأساور ندى غزال التي تذكّرنا بالأمواج، وأساور Ailes الإماراتية المستوحاة من رياضة التنس بدلاً من الشعارات الرائجة.. ميزة هذه القطع أنها “خاصة” ولها معنى، وغالباً ما تحرّك لدينا مشاعر معينة أو ترتبط بحالة وجدانية كنّا نمرّ بها عند اقتنائها. لا نقول إن أساور العلامات المعروفة ليست جميلة أو أنها أصبحت موضة قديمة. على العكس، ما نشير إليه هو تلك الحاجة للجمع بين الرائج والخاص، بين صيحات الموضة والقطع التي تمثّلنا وحدنا، وعندما ننظر إليها تثير فينا من جديد مشاعر لا يعرفها أحد غيرنا.

 

فلو أردنا أن نكون منصفين لقلنا إنه بعد أن بلغت صيحة الأساور الأيقونية ذروتها، أصبحنا بحاجة لرؤية شيء جديد، موديلات غير متوقعة، وربما تصاميم تحيي فينا من جديد ذلك الشغف حيال مجوهرات تأسر القلب وتترك لدينا تساؤلات لا مجرد شعارات نحفظها عن ظهر قلب.