الوقت بالنسبة لشانيل.. ساعة سرية ولوحة شطرنج
يا سلام على الجرأة! شانيل، المعروفة بـ”الأناقة تعني البساطة”، يبدو أنها تخلت قليلاً عن هذه الفلسفة وقدّمت تحفة تجمع بين الشطرنج والمجوهرات وصناعة الساعات في قطعة واحدة فريدة اسمها Coco Game Chess Set ! نعم، رقعة شطرنج حقيقية، لكن ليس أي رقعة.

هل أنتم مستعدون للعب الشطرنج؟ عليكم إذن أن تخيلوا ما يلي: قطع شطرنج منحوتة من السيراميك والذهب الأبيض والماس، تبدو كشخصيات في قصة أزياء – بيدق، وعمود فاندوم، وتمثال نصفي لعارضة أزياء، وأسد، وشخصية كوكو مرتديةً تايوراً من التويد كملكة بيضاء أو سوداء. تخفي هذه الملكة ساعةً تحت قاعدتها، وبمجرد إزالتها من رقعة الشطرنج، تتحول إلى ساعة معلقة بسلسلة من الماس والعقيق الأسود والذهب الأبيض، مخبأة بذكاء داخل رقعة الشطرنج.
والأورع من كل ذلك أن كل قطعة نُحِتت كنحت التماثيل الصغيرة في المتاحف، لتُثبت شانيل أنها حين تبتكر، لا تترك للصدفة أي مجال. في تفاصيل الرقعة، يظهر هوس واضح بالدقة الهندسية. المربعات الـ64 متساوية تماماً، كل واحد منها بقياس مدروس، ما يعزز الإحساس بالتوازن البصري. التناوب بين الأسود والأبيض يبرز نقاء المواد، حيث يبدو السيراميك بلمعانه الناعم كأنه سطح مصقول بلا نهاية. الإطار المرصّع بالماس يضيف طبقة إضافية من العمق، إذ يحيط الرقعة بهالة من الضوء المتحرك.
السلسلة المرافقة تأتي مصنوعة من الذهب الأبيض ومرصعة بمئات الماسات، تتتخللها خرزات من العقيق الأسود، ما يخلق تبايناً لافتاً بين البريق الداكن واللمعان الحاد. أما الأبراج، المستوحاة من عمود فاندوم، فتأتي بتصميم عمودي صارم، مرصعة بالماس بطريقة تُبرز ارتفاعها وأناقتها..

إنها أكثر من مجرد رقعة شطرنج، إنها قطعة فنية حقيقية لهواة الجمع. كل قطعة من القطع الـ 32 مصممة كمنحوتة مصغرّة، تُعيد تفسير رموز الدار – من شعار الأسد إلى عمود فاندوم وتماثيل الأزياء الراقية، مع قاعدة سيراميك عالي التقنية، أصلب من الفولاذ بسبع مرات .
هذا التصميم الفريد من نوعه – حيث يصبح النصر عبارة عن جائزةً يمكن ارتداؤها – أُنجز تحت إشراف أرنو شاستانيه، مدير استوديو تصميم الساعات في شانيل. تُعتبر هذه القطعة الفنية المميزة مزيجاً فريداً بين كونها مثيرة للحديث وقطعة فنية قابلة للاقتناء، وهي من النوع الذي يدفعك لإعادة التفكير في مكان الشطرنج، هل هو على طاولة قهوة أم في معرض فني؟ في النهاية، لا يتعلق الأمر بالفوز أو الخسارة، بل بالأناقة كاستراتيجية والاستراتيجية كأناقة. وكعادة شانيل، حتى أبسط لعبة تتحول إلى شيء يُفضّل الاستمتاع به بدلًا من التسرع في إنهائها.
