متحف مصغّر في ساعات Vacheron Constantin!
إذا كنتم تتذكرون زيارتكم لأروقة متحف اللوفر وكيف انبهرتم بأعظم المنحوتات والتماثيل القديمة، فانتظروا حتى تروا أحدث ساعات Vacheron Constantin المستوحاة من الأعمال الفنية التاريخية. لقد نجحت هذه الدار السويسرية في تحويل أحدث ساعاتها إلى متحف مصغّر، في إطار تعاونها المستمر مع المتحف الفرنسي، ضمن مشروعهاMétiers d’Art Tribute to Great Civilisations. وهكذا تغير مينا الساعة إلى واجهة عرض تمنحنا زاوية على التاريخ والحضارات العريقة التي غيّرت البشرية.

Images: Courtesy of Vacheron Constantin
فما الذي ستشاهدونه حقاً في هذه الساعات؟ تخيّلوا أنكم سترتدون حول رسغكم قطعاً فنية ترمز إلى تمثال نصفي لأخناتون من المملكة المصرية الحديثة، ولاماسو سرجون الثاني من الإمبراطورية الآشورية الحديثة، وأثينا دي فيليتري من اليونان القديمة، وتمثال تيبر دي ليسيوم كامبينس من روما الإمبراطورية، والتي تشكّل المواضيع الأربعة التي استوحت منها فاشرون كونستانتين المجموعة الثانية. وبينما اعتمدت الإصدارات السابقة من مجموعة Métiers d’Art Tribute to Great Civilisations على أرقام ذهبية في مركز الميناء، يُقدّم هذا التحديث نقلة نوعية في المواد المستخدمة: حيث صُنعت هذه الزخارف من الحجر بتقنية النحت اليدوي، باستخدام مجهر ثنائي العدسات بدقة متناهية تصل إلى مستوى الميكرون.

Image: Courtesy of Vacheron Constantin
أما الأكثر إثارة للاهتمام فهو أن الحجر المُختار لكل ساعة يتطابق مع مادة التمثال الأصلي في متحف اللوفر: حجر رملي جيري من سيناء لتمثال أخناتون، وحجر جيري إيطالي لتمثال لاماسو، ورخام باروس لتمثالي أثينا وتيبر، بينما تُستوحي الموانئ الأربعة مجتمعةً من تسع تقنيات زخرفية متميزة، تشمل الفسيفساء الدقيقة، والتطعيم، والمينا المحفورة، والرسم المصغر، والنقش، والتذهيب.
أما الحركة التي تُشغّل الساعات الأربع فهي من عيار 2460 G4/2 المصنّع، والذي يعرض الوقت من خلال أربع فتحات في الميناء، وهو تصميم يُبقي السطح المزخرف خالياً من العقارب. يبلغ قطر العلبة 42 مم، وتأتي ساعتا أخناتون ولاماسو من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً، بينما تأتي ساعتا أثينا وتيبر من الذهب الوردي عيار 18 قيراطاَ.
هذه الساعات رائعة حقاً، وجديرة بأن تكون ضمن مجموعات مقتني الساعات الفريدة “Collectors”. لكن في وقت يتزايد فيه توجه العالم نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يأتي هذا الإصدار ليجعلنا نطرح السؤال التالي: مَن سيفرح باقتناء هذه الساعات؟ ولماذا مازالت هذه الإصدارات تجتذب الاهتمام في وقت أصبح فيه كل شيء رقمياً تقريباً؟