A7 Magazine

    • كيف فُقدت ألماسة Soleil D’ Or من FRED، ثم عُثر عليها، وأُعيد ابتكارها من جديد؟

      كيف فُقدت ألماسة Soleil D’ Or من FRED، ثم عُثر عليها، وأُعيد ابتكارها من جديد؟

      • 21 July 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • ماذا يحدث عندما تختفي ألماسة تزن 100 قيراط لأربعة عقود، ثم تظهر فجأةً في يوم من الأيام؟ بالنسبة لـFRED، كانت الإجابة قصة قدر وهوس ومكالمة هاتفية غيّرت كل شيء. إليكم Soleil D’ Or الألماسة التي فُقدت لأربعين عاماً وعادت أكثر قيمة من أي وقت مضى

  • كيف فُقدت ألماسة Soleil D’ Or من FRED، ثم عُثر عليها، وأُعيد ابتكارها من جديد؟

    Courtesy of FRED

 

 

بعض الأحجار الكريمة لا تُقاس قيمتها بوزنها أو لونها فقط، بل بالقصص التي ترافقها. فكلما زاد غموضها، زادت جاذبيتها وقيمتها التاريخية. هذا هو حال ألماسة Soleil d’Or التي ترتبط اليوم بشكل وثيق بدار FRED الفرنسية. فما قصة هذه الألماسة ما والذي يجعلها فريدة من نوعها؟
في عام 1977، اكتشفت دار FRED ألماسة Soleil d’Or وهي ألماسة صفراء يزيد وزنها على 100 قيراط، وتتميّز ببريقٍ نادر. اقتنى هنري سامويل، ابن المؤسس هذا الحجر، ليرسّخ من خلاله مكانة دار FRED بين أعرق دور المجوهرات في العالم، ويؤكّد ريادتها في عالم الأحجار الكريمة الملوّنة. لم تبقَ جوهرة Soleil d’Or في حوزة الدار طويلاً، إذ بيعت قبل أن تُرصّع في أي قطعة مجوهرات.

 

 

 

Courtesy of FRED

 

 

 

 

بعد اكتشافها الأولي وفترة وجيزة من الشهرة، اختفت الجوهرة الرائعة في مجموعات خاصة، وبقيت بعيدة عن أنظار العامة لما يقرب من أربعة عقود. كان مكان وجودها لغزاً، وأصبحت قطعة أثرية مفقودة أسطورية في عالم المجوهرات الفاخرة.

 

لم تظهر الألماسة مجدداً إلا عام 2021، حين أعادت فاليري سامويل، ابنة هنري وحفيدة فريد سامويل، اكتشافها من جديد لتعود إلى مقتنيات الدار. كانت عودتها بمثابة قدر محتوم لفاليري والتي تشغل الآن منصب نائب الرئيس والمديرة الفنية لدار المجوهرات المملوكة لمجموعة LVMH رغم أن الصدفة هي التي قادتها إلى هذا “الكنز المفقود”. كانت شهادة الألماس الأصلية الصادرة عن معهد الأحجار الكريمة الأميركي، والتي عُثر عليها في الأرشيف، في حالة سيئة للغاية، ما دفعهم إلى التواصل مع المعهد لطلب نسخة منها. ودُهشوا عندما علموا أن الجوهرة نفسها معروضة للبيع. ومرة أخرى، استحوذت دار المجوهرات عليها في غضون أشهر قليلة، في ربيع عام 2021، مقابل مبلغ لم يُفصح عنه. واعتبرت الشركة عودة الحجر رمزاً للقدر والأمل الدائم.

 

 

كانت ماسة FRED في الأصل ذات قطع وسادة بوزن 105.54 قيراطاً، وقد أعاد أحد مالكيها صقلها لتصبح على شكل زمرد، وغيّر تصنيفها إلى أصفر زاهي فاخر. “بل إن هذا قد منحها طابعاً أكثر حداثة”، بحسب ما نقلت WWD عن فاليري سامويل.

 

 

 

Courtesy of FRED

 

 

 

غير أن عودة الألماسة إلى FRED في العام 2021 طرح تحدياً أمام الدار، وبحسب Charles Leung، المدير التنفيذي السابق للعلامة: “تساءلتُ عن مصدر الإلهام الذي يمكن أن نستمدّه من هذا الحجر، الذي يجمع في الوقت نفسه بين الحجم الكبير والدقة المتناهية. فليس من السهل أن يصادف المرء، خلال مسيرته المهنية، هذا العدد الكبير من الألماسات التي يتجاوز وزنها 100 قيراط”. لذلك فكّرت الدار بتنظيم معرض أقيم من 28 سبتمبر حتى 24 أكتوبر 2022 في Palais De Tokyo في العاصمة الفرنسية تحت عنوان: “Fred, Creative Jeweler Since 1936” .

 

اليوم تعيد FRED هذه الجوهرة إلى الضوء. احتفالاً بالذكرى التسعين لتأسيسها، قامت الدار بتصميم قلادة فاخرة من ألماسة Soleil D’ Or التاريخية لتكون جوهرة مجموعة Monsieur FRED Golden Light للمجوهرات الراقية. في القلادة، نجد الألماسة الصفراء محاطة بأكثر من ألف ألماسة بقطع برنسيس وبريلينت. صُممت هذه التحفة الفنية لتجسد طاقة الشمس والريفييرا الفرنسية، لتُعيد هذه الماسة التاريخية إلى صدارة تراث العلامة التجارية.

 

بحسب الدار، لا تقتصر أهمية Soleil d’Or بالنسبة إلى الدار على ندرتها فحسب، إذ تكمن قيمتها المعنوية في ارتباطها الوثيق بعلامة FRED ما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من تراث الدار. لهذا السبب، اختارت الدار تقديم هذه الماسة الرائعة في قطعة متألقة يمكن ارتداؤها بطرق متعددة.

 

يتوسط العقد العريض بروشٌ مرصع بماسة صفراء زاهية بقطع إشعاعي، تزن أكثر من 11 قيراطاً. يحيط بها هالتان من الماس الأصفر والأبيض، مصقولتان خصيصاً ليحاكيا خطوط ماسة Soleil d’Or الأصلية.

 

يتوج البروش العقد بتصميم مستوحى من أشعة الشمس. تنطلق من مركزه خطوط ذهبية مرصعة بماس بقطع بريلينت، مثبتة في إطارات مصممة خصيصاً، بينما تُحيط بها ماسات بقطع برنسيس. وبذلك، تضم القطعة أكثر من ألف ماسة.

 

تكتمل المجموعة بخاتم مرصع بماسة بتصميم مستوحى من الشمس، محاطة بهالة من الماس الأبيض تتفرع منها أشعة من الماس بقطع برنسيس. أهمية هذه الألماسة لا تكمن فقط في تصميمها، بل بلونها أيضاً الذي يتقاطع مع هوية FRED والفكرة التي قامت عليها منذ البداية. فقد كرّس فريد سامويل حياته للاحتفاء بالنور، وجعله مصدر إلهامٍ لإبداعاته، حيث دأب على البحث في كلّ لحظة عن أجمل تجلّياته ليُضفي بها إشراقاً على مجوهرات تحمل في جوهرها روح الحياة والبهجة. ولذ يشكّل لونها أصفر أحد أجمل تجليات الضوء والرمز الأزلي له.