A7 Magazine

    • مجموعة Chanel  ربيع وصيف 2027: لماذا بقي هذا التصميم الأحمر عالقاً في ذهني؟

      مجموعة Chanel ربيع وصيف 2027: لماذا بقي هذا التصميم الأحمر عالقاً في ذهني؟

      • 8 October 2026
      • بقلم Sabrina Garnier
        The Article Is Written In English
    • في عرض Chanel لربيع وصيف 2027، يتأمل ماتيو بلازي النساء الكثريات اللواتي كانت Gabrielle Chanel قد جسدتهن في مراحل مختلفة من حياتها. وبعد العرض، بدا لي أن أحد التصاميم الحمراء القائمة على خداع بصري اختصر الفكرة بأفضل طريقة.

  • مجموعة Chanel  ربيع وصيف 2027: لماذا بقي هذا التصميم الأحمر عالقاً في ذهني؟

    Image: Courtesy of Chanel

 

 

كان هناك تصميم واحد في عرض Chanel لربيع وصيف 2027 وجدتني أرغب في رؤيته من جديد. إنه التصميم رقم 42 باللون الأحمر، ويتألف من سترة فوق فستان بلا أكمام، وكلا الطبقتين قائمتان على خداع بصري: وهم بصري لتنسيق من التويد مطبوع على الحرير. من بعيد، يبدو كأنه سترة وتنورة من التويد بقصّة واضحة ومتماسكة. لكن عند الاقتراب، نكتشف أنه مصنوع بالكامل من حرير انسيابي، ومع حركة العارضة، يبدأ البناء الذي ظننته موجوداً في الأصل بالاختفاء. وهنا تحديداً بدأت أفهم المجموعة بطريقة مختلفة.

 

 

 

Image: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

أطلق ماتيو بلازي على هذا الفصل من حواره مع Gabrielle Chanel عنوان “وجوه مختلفة للعملة نفسها”. وفي ملاحظات العرض، كتب عن “النساء داخل امرأة واحدة”، فيما تظهر Chanel في كتاب Louise de Vilmorin، Mémoires de Coco، وهي تستعيد ذكريات الطفلة التي كانتها يوماً، وتتعرف إليها في المرأة التي أصبحتها.

 

في عالم ما زالت فيه عبارة “لا يمكنك الحصول على كل شيء” تُقال للنساء وكأنها حقيقة لا نقاش فيها، نمر نحن أيضاً بنسخ مختلفة من أنفسنا، وأحياناً نعيش أكثر من نسخة في الوقت نفسه. جعلني التصميم رقم 42 أرى هذه الفكرة بشكل حرفي تقريباً: تويد منظم مطبوع على حرير انسيابي. فالتويد لا يزال حاضراً بصرياً، لكن الحرير يمنح التصميم ليونة تجعله أقرب إلى الجسد. أليست هذه هي الفكرة كلها؟ أن نكون نسخة واحدة من أنفسنا لا يعني أن نترك النسخ الأخرى خلفنا.

 

 

 

 

Images: Courtesy of Chanel

 

 

 

افتتح العرض Dyanira Hurbuscher بفستان انسيابي شفاف، فوقه تصميم من الكروشيه بقصّة ضيقة وطبقات متعددة، صُمم ليبدو وكأنه يُرتدى تحت الملابس. وتحمل حقيبة 2.55 الخاصة بـGabrielle Chanel نفسها، والمحفوظة ضمن أرشيف Patrimoine. ثم تعود العارضة والحقيبة نفسيهما في نهاية العرض، ليعود العرض في ختامه إلى النقطة التي بدأ منها.

 

وفوق رؤوسنا في Grand Palais، علّقت طيور ضخمة مضاءة فوق أرضية تعكس الألوان والضوء. كنا في السماء مع بلازي، فيما ظهرت الطيور مرة بعد أخرى في الملابس أيضاً، من خلال الأزرار والتطريزات، وصولاً إلى تفاصيل حقائب التويد والحواشي التي انفتحت كما لو كانت أجنحة. ثم انتقلت الموسيقى من المقطوعات الكلاسيكية إلى أغنية بريتني سبيرز Gimme More في لحظة، تجدين نفسك أمام أرشيف Gabrielle Chanel، وفي اللحظة التالية تسمعين: “بريتني السيئة”.

 

 

 

Images: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

ومع استمرار العرض، يتحرك التويد الجديد المصمم بتقنية الكسرات المحبوكة بطريقة مختلفة عن التويد الذي نعرفه. أحزمة كبيرة تستقر عند مستوى منخفض من الخصر وتتحرك مع الوركين، فيما يعود شكل الساعة الرملية بأشكال مختلفة. وتحافظ الأكتاف على بنيتها من دون أن تبدو قاسية، بينما تنفتح الحواشي وتتحرك مع خطوات العارضات.

 

ابتداءً من التصميم رقم 15، تتحول الإطلالات إلى مزيج بين الباليه والطيور، مع تنانير واسعة تبدو وكأنها تحلق في السماء. أما التصميم رقم 16 فذكرني بعمل Edgar Degas الشهير Little Fourteen-Year-Old Dancer من عام 1881.

 

 

Image: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

ومن التصميم رقم 21، يظهر تناقض قوي بين طبعات مستوحاة من الطبيعة وقصّات أكثر نعومة تأخذ شكل الساعة الرملية. نرى أولاً توباً وتنورة وحذاءً بطبعة واحدة ضمن إطلالة متعددة الطبقات، ثم نسخة أكثر أناقة تجمع سترة وتنورة بطبعتين ولونين مختلفين.

 

أما التصميم رقم 54، فهو فستان انسيابي بطبعة مستوحاة من السماء، يمتد ذيله على الأرض. وشعرت بأن الكاب الأزرق المرصع بالنجوم الذي ارتدته Anok Yai في التصميم رقم 55 يحمل شيئاً حالماً. ومعاً، بدت الإطلالتان أشبه بطقس احتفالي، أو ربما بلحظة عبور إلى مرحلة جديدة من الحياة، وسط عناصر مستوحاة من السماء. أما الأقمشة الحريرية المطبوعة بالغيوم، فتتنقل بين أجواء الصباح والساعة الذهبية وحلول الليل.

 

 

Image: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

أعادت Rachel Ojuromi تقديم عرض Chanel Métiers d’Art عبر وسائل التواصل الاجتماعي في Lagos، مستخدمة قطعاً تمكنت من العثور عليها محلياً. شاهد بلازي المنشور، وبعد أشهر، وجدت نفسها داخل Grand Palais تشارك في العرض، في أول رحلة لها خارج أفريقيا. شابة في Lagos جعلت Chanel تعكس رؤيتها الخاصة. جاء التفسير قبل الدعوة.

 

 

Image: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

أما حقيبة 2.55 الخاصة بـGabrielle Chanel، فتحمل معها تاريخاً حقيقياً إلى منصة العرض منذ الإطلالة الأولى. وفي المقابل، تبتعد بعض الإكسسوارات الجديدة كثيراً عما نتوقعه عادة من Chanel . هناك معالجة جديدة للحقيبة الكلاسيكية ذات السلسلة، وكلتش شديد الاستطالة في التصميم رقم 3، إلى جانب أشكال جديدة للحقائب بتأثير يشبه التطريز، تجعلك ترغب في لمسها، كما نرى أيضاً في التصميم رقم 21، وكلتش بنقش بارز في التصميم رقم 78.

 

 

 

Images: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

Images: Courtesy of Chanel

 

 

 

 

أما حقيبة 2.55 ذات الطبعات المتداخلة من المجموعة، فأشعر أنها قد تصبح بعد سنوات من القطع التي تختصر حقبة زمنية معينة، وتُعرف بها المجموعة في تلك المرحلة. وهي تظهر في التصميم رقم 79.

 

الحقيبة متعددة الجيوب في التصميمين 67 و69 بدت جديدة جداً بالنسبة إلى العلامة. أما الحقيبة ثلاثية الأبعاد فهي القطعة التي وجدتني أعود للنظر إليها باستمرار. سطحها النحتي يحافظ على شكل يمكن التعرف إليه فوراً باعتباره من Chanel، لكنني أحتاج إلى رؤيتها أكثر قبل أن أقرر ما الذي أشعر به تجاهها.

 

وبالعودة إلى التصميم رقم 42، هناك ما يتجاوز ما تراه العين للوهلة الأولى: سترة فوق فستان بلا أكمام، في تكرار لفكرة الطبقات التي بدأ بها العرض. السترة لا تختفي فعلياً أبداً؛ فما زلت ترى بنيتها، فيما يستقر الحرير بخفة على الجسم.

 

يمكن للأمرين أن يكونا صحيحين في الوقت نفسه. وربما كانت هذه هي النقطة التي شعرت بأنها الأقرب إليّ في المجموعة كلها. ومع ذلك، ما زلت أرغب في رؤية التصميم مرة أخرى.