A7 Magazine

    • عروض ربيع وصيف 2027 تعيد الاعتبار للألوان من جديد

      عروض ربيع وصيف 2027 تعيد الاعتبار للألوان من جديد

      • 9 October 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • في عروض ربيع وصيف 2027 عادت الألوان الصاخة من جديد إلى الواجهة لتعبّر عن توقنا لملابس تقلل من صرامة الألوان الهادئة وتضفي الحيوية من جديد على إطلالاتنا.

  • عروض ربيع وصيف 2027 تعيد الاعتبار للألوان من جديد

    Image: Courtesy of Hermès

 

 

لفترة من الزمن، بدا لنا وكأن الموضة وقعت في حب الألوان الرصينة: الكثير من البيج ودرجات الأبيض والرمادي والأسود. هذا التوجه لم يتوقف فقط على الألوان بل عكس أيضاً مفهوماً بسيطاً يقوم على عدم المبالغة في شراء الملابس، مقابل التركيز على اختيار قطع عملية عالية الجودة، تعكس ما اصطُلح على تمسيته بـ”الأناقة الهادئة” أو “الأناقة المينيمالية”.

 

 

 

Image1: Courtesy of Bottega Veneta, Image2: Courtesy of Chloe

 

 

 

لكن في عروض ربيع وصيف 2027، بدا كما لو أن صنّاع الموضة قد ملّوا من الألوان الأحادية الصارمة، وقرروا السير عكس التيار، وطرح فكرة جديدة كلياً: ماذا لو أن اختيار الملابس أصبح يعني الكثير من المتعة والمرح؟

 

 

 

Image1: Courtesy of Ferragamo, Image2: Courtesy of Elisabetta Franchi

 

 

 

فما الذي فعلوه للتعبير عن هذا السؤال؟ أرسلوا العارضات إلى مدراج العرض متألقات بلوحة ألوان صارخة: الكثير من درجات الأصفر والبرتقالي والأخضر والأحمر والفوشيا. فكري بأي لون قوي ستجدينه في مجموعات ربيع وصيف 2027. غير أن الألوان لم تُستعمل فقط لتسليط الضوء على الإطلالات، بل أدّت أيضاً وظيفة أساسية: تغيير الحالة المزاجية لخزانة الملابس، وخلق نوع من التباين، وفي بعض الأحيان، تحدي فكرة أن كل شيء يجب أن يكون متطابقاً. والنتيجة: ملابس تتميز بالشخصية وبقوة الحضور.

 

 

 

Images: Courtesy of Tod’s

 

 

 

ففي عرض Tod’s، ظهر اللون ضمن خزانة ملابس عملية وأنيقة. تنوعت المجموعة بين الألوان المحايدة المألوفة والدرجات الجريئة، بما في ذلك درجات الأزرق والأحمر الدافئ. هذا التوازن بدا مهماً، لأن عودة الألوان القوية لا تعني بالضرورة أن يطغى اللون على الإطلالة بأكملها ليُحدث الفرق المطلوب. فأحياناً، يكفي لون واحد غير متوقع في الإطلالة ليُضفي الإحساس بالتجديد.

 

 

 

Images: Courtesy of Miu Miu

 

 

 

أما في عرض Miu Miu، فقد بدت الألوان أقل تقيّداً بالقواعد. هكذا ظهرت ألوان العنب والوردي والبرتقالي والكوبالت والأخضر المصفر والأحمر والذهبي إلى جانب الملابس الرياضية والبدلات الرسمية وملابس السهرة. لم يكن الهدف هو ابتكار أزياء متناسقة تماماً، بل كان الجمع بين قطع قد لا تبدو متناسقة في العادة. هذا التناقض هو ما أضفى على الإطلالات طابعها الشخصي وفرادتها.

 

 

 

Images: Courtesy of Hermès

 

 

 

أما Hermès فقد اعتمدت نهجاً مختلفاً، إذ حافظت تصاميمها على قاعدة هادئة من درجات الكريمي والألوان الطبيعية، إلا أنها استعملت البرتقالي الزاهي والأصفر الزهري كلونين مُفعمين بالحيوية في يعض القطع المميزة مثل الحقائب أو السترات. بالنسبة لنا، بدت هذه اللمسات اللونية كتذكير مفيد بأن اللون القوي يمكن أن يضفي الكثير من القوة على الإطلالة حنى وإن ظهر فيها بطريقة بسيطة.

 

 

 

Images: Courtesy of Balenciaga

 

 

 

في عرض Balenciaga، استخدم بييرباولو بيتشولي الألوان لتخفيف حدة الصورة التي اشتهرت بها الدار، وإضفاء لمسة من البهجة على الملابس اليومية. من هنا، تضمنت المجموعة درجات البرتقالي والوردي الفاتح والأزرق الفيروزي، وغيرها من الألوان الزاهية إلى جانب قطع أكثر نعومة. بدت هذه الألوان كجزء من محاولته لإعادة ربط Balenciaga بالعاطفة والحرفية والملابس التي يرغب الناس فعلاً في ارتدائها.

 

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

أما عرض Valentino، فقد أخذ الفكرة إلى أقصى حدودها التعبيرية. فقد مزج أليساندرو ميكيلي بين الوردي الفاقع والأصفر الليموني والبنفسجي والأحمر الكرزي والأخضر، وغالباً ما وضع الألوان القوية جنباً إلى جنب بدلاً من محاولة تهدئتها من خلال مزجها مع الألوان الباستيلية. والنتيجة: ملابس تفيض بالحيوية ومعنى “الفوضى الخلاقة”.

 

وربما هذا هو الهدف من عودة الألوان القوية إلى الواجهة. قد لا يقتصر الأمر فقط على إضافة لمسات من الألوان المليئة الصارخة على خزانة ملابسنا، بل يتعداه إلى حقيقة أننا مللنا من الألوان الصارمة التي توحي بالكثير من التكتّم والتحفّظ. فبعد سنوات من سيطرة من الفخامة الهادئة وخزائن الملابس المُنتقاة بعناية، أصبحنا نجد شيئاً من الانتعاش في ارتداء لون ما لمجرد أنه يُثير فينا شعوراً بالتجدد وبالحياة. هذا لا يعني أن لون البيج قد أصبح من الماضي، لكنه حتماً لن يكون اللون الوحيد الذي نراه في كل مكان في الموسم المقبل.