A7 Magazine

    • ماذا يكشف معرض جائزة التصميم 2026 في معهد العالم العربي عن الإبداع في المنطقة؟

      ماذا يكشف معرض جائزة التصميم 2026 في معهد العالم العربي عن الإبداع في المنطقة؟

      • 18 September 2026
      • بقلم Norah Nagi
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • ما الذي يمكن أن يجمع بين مقعد استُلهمت خطوطه من صخور العلا، وأوانٍ صُنعت في قرية لبنانية اشتهرت بالفخار، ومبنى شُيّد من التراب في المغرب؟ في معهد العالم العربي بباريس، تلتقي هذه الأعمال ضمن معرض يقدّم التصميم والعمارة والحرف المعاصرة من أنحاء العالم العربي.

  • ماذا يكشف معرض جائزة التصميم 2026 في معهد العالم العربي عن الإبداع في المنطقة؟

    The Curve and The Dot, seating designed by Aseel Alamoudi. @ Alula - Lorenzo Arrigoni

 

 

 

يستمر المعرض من 10 إلى 20 سبتمبر، بالتزامن مع أسبوع باريس للتصميم، ويضم أعمال المتأهلين للمرحلة النهائية من الدورة الرابعة لجائزة التصميم التي يمنحها المعهد. أُعلنت أسماء الفائزين في 9 سبتمبر، لكن المعرض يتيح فرصة أوسع للتعرّف إلى ممارسات المصممين: كيف يعملون بتقنيات متوارثة ومواد محلية، وكيف يستجيبون لاحتياجات الأماكن التي يعيشون فيها.

 

فازت المعمارية والفنانة السعودية أصيل العمودي بجائزة المواهب الصاعدة عن مشروع Playformation . تستعير قطعتا الجلوس The Curve وThe Dot خطوطهما اللينة من التكوينات الصخرية في العلا. ويمكن استخدامهما للجلوس أو اللعب، في تصميم يجعل قطعة الأثاث اليومية جزءًا من المشهد المحيط بها.

 

 

Images: Aseel Alamoudi © Alvise Busetto

 

 

 

 

وتأخذ المواد دورًا مختلفًا في Our AlUla Trilogy، المشروع الذي منح ثنائي التصميم التونسي ياسمين ومهدي، مؤسِّسَي استوديو ALTIN، جائزة الحرف المعاصرة. أُنجزت القطع النحتية الثلاث خلال إقامة فنية في العلا، باستخدام خشب النخيل والألياف النباتية. ومن خلال مادة مألوفة في تونس والسعودية، يفتح العمل حوارًا بين المكانين وبين مهارات الحرفيين فيهما.

 

 

Image: © imarabe
Designers Yasmine and Mehdi © Nicolas Mattheus

 

 

 

 

في لبنان، يشغل كريستوفر غصوب، مؤسس Foukhar Studio، سؤال آخر: من سيواصل ممارسة الحرفة؟ في الثانية والعشرين من عمره، يُعدّ آخر خزّاف لا يزال يعمل في بيت شباب، وهي قرية كان فيها يومًا أكثر من مئتي خزّاف. يجمع مشروعه الفائز بجائزة التأثير، Foukhar Beit Chabeb، بين الأواني الفخارية المصنوعة يدويًا والقطع المعاصرة، إلى جانب خطة لتعليم الحرفة لجيل جديد.

 

 

Image: © Foukhar Studio

 

 

 

ويمتد المعرض إلى العمارة أيضًا. فقد نالت المعمارية المغربية سليمة ناجي الجائزة الكبرى عن مركز تفسير التراث بمدينة تزنيت، وهو متحف شُيّد من التراب المدكوك داخل أسوار المدينة التاريخية. يتيح المشروع للزوار التعرّف إلى التراث المحلي من داخل مبنى يستند هو نفسه إلى معارف البناء التقليدية.

 

وتوسّع أعمال أخرى من القائمة النهائية هذه الصورة. تحوّل المصممة الفلسطينية آية الخطيب طقوس تضفير الشعر والتعطّر والخصوصية إلى حاجز قابل للطيّ في مشروع Jaddelah، مستخدمة القطن المصبوغ والخشب والنحاس. أما المصمم السويدي العراقي أليكسيس سيزار، فيستلهم مشروعه MA’DAN من المضيف، البناء الجماعي المصنوع من القصب في أهوار جنوب العراق، ليقدّم أشكالًا معاصرة من الأثاث ويلفت الانتباه إلى مستقبل تلك الأراضي الرطبة.

 

 

 

Images: Jaddelah, folding partition by Ayah Alkhatib. © Ayah Alkhatib

 

 

 

Image: Ma’dan, par Alexis Sizar. © Sizar Alexis Studio 2026

 

 

 

تكشف هذه المشروعات أن المعرض يتجاوز الاحتفاء بالفائزين. فهو يقدّم مصممين يستخدمون الحرفة والعمارة للتعامل مع أسئلة الذاكرة والبيئة واستمرار المعارف عبر الأجيال، ويطوّر كل منهم إجابته انطلاقًا من مجتمعه والمشهد الذي ينتمي إليه.