عندما يعود معرض للتصميم للمرة الثانية على التوالي إلى نفس المدينة، لا يعود من المهم أن نسأل ما الذي يجعله مثيراً للاهتمام، بل ما الذي تقوله هذه العودة عن المدينة بحد ذاتها. بالنسبة لمعرض NOMAD، فإن عودته إلى أبوظبي من 18 إلى 22 نوفمبر، توحي بأن المدينة لم تعد مجرد محطة في الأجندة الثقافية الدولية، بل أصبحت مكاناً يساهم في تحديد الاتجاهات الجديدة لقطاع التصميم والحوار العالمي حوله.

Image: Nomad-circle.com
تنطلق الدورة الثانية بإدارة Nicolas Bellavance-Lecompte وبالشراكة مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، حيث ستجلب المزيد من الغاليريهات العالمية، وأعمالاً فنية جديدة، وتعاونات مؤسسية إلى مبنى الركاب رقم 1 في مطار أبوظبي القديم. لكن الأهم أن الفعالية ستلقي الضوء أيضاً على عدد من الفنانين وأصحاب المواهب من المنطقة.
تُعدّ مشاركة معرض AWL للتصميم في العين، وبيت الحرفيين، وإرثي، و The A/P Room و SUPERLOOP، وإيوان مكتبي و Don Tanani، ذات أهمية بالغة لهذا السبب. فوجودهم يُحوّل المعرض من مجرد عرض لتصاميم قابلة للاقتناء من أماكن أخرى، ليضع أعمالاً فنية من الإمارات والمنطقة العربية في صلب الحوار.

Images: Nomad-circle.com
بدوه، يُضيف التعاون بين دار الحرفيين ومعهد العالم العربي في باريس بُعداً جديداً على المعرض، حيث ستطلق المؤسستان مبادرة جديدة تسلط الضوء العلاقة بين الحرفية والتصميم المعاصر. وسيكون أول مشروع لها عبارة عن عمل تركيبي مخصص للموقع من تصميم الفائز بجائزة IMA للتصميم لعام 2024، بالتعاون مع حرفيين بارزين من الإمارات العربية المتحدة. وأهمية هذه المبادرة أنها لا تتعامل مع الحرفة كتراث قديم وجامد، بل كمادة خام يمكن أن تكون منطلقاً للكثير من لأفكار الجديدة.
وهذا ما يضفي على عودة NOMAD إلى أبوظبي أهمية مضاعفة. إذ يُقام المعرض خلال إحدى أكثر الفترات في المدينة ازدحاماً بالفعاليات الثقافية، حيث يجتمع هواة جمع الأعمال الفنية والقائمون على المعارض والشخصيات الثقافية في العاصمة. كما أن حجمه الصغير نسبياً يتيح مساحة للتواصل وتبادل الأفكار، وهو أمر يصعب على المعارض الأكبر حجماً أن تحققه بالقدر نفسه.