A7 Magazine

    • ما الذي يعنيه “متحف إرثي” الجديد للمجتمع الإماراتي؟

      ما الذي يعنيه “متحف إرثي” الجديد للمجتمع الإماراتي؟

      • 14 August 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • المتحف يعيد إحياء الحرف الإماراتية، لا كذكرى من الماضي، بل كإرث حي قابل للتجديد ليصل إلى الأجيال الجديدة بأسلوب يتقاطع مع التصميم المعاصر

  • ما الذي يعنيه “متحف إرثي” الجديد للمجتمع الإماراتي؟

    Image: Irthi Museum Instagram

في عالم يسيطر عليه الذكاء الاصطناعي وتحكمه أساليب التواصل الرقمية الجديدة، تتمسك الإمارات بتاريخها وتراثها من خلال المبادرات التي تربط الماضي بالحاضر. عندما ندخل أي بيت إماراتي سريعاً ما نلاحظ غناه بعناصر الديكور المستوحاة من التراث: نسيج السدو البدوي التقليدي، الوسائد الأرضية الملونة، الفوانيس النحاسية، مباخر الفخار، المشربيات الخشبية، الأطباق والصواني المصنوعة من سعف النخيل..

 

 

 

Irthi Museum

 

 

 

كل بيت يكاد لا يخلو من ملامح التراث المحلي، رغم كل التطور الذي ينعم به المجتمع الإماراتي. وتقديراً لهذه المشغولات والأعمال اليدوية القديمة، أطلق مجلس إرثي للحرف المعاصرة احتفالاً احتفال بمرور عشر سنوات على دعمه للحرفيين المحليين، “متحف إرثي” في حي الشارقة الإبداعي، ليكون أول مركز في المنطقة مخصص للحرف المعاصرة.
صُمّم المتحف ليكون فضاءً تلتقي فيه المهارات المتوارثة عبر الأجيال بالتصميم المعاصر. الأهم من ذلك، تضمن هذه المبادرة الحفاظ على التراث وإحيائه وإتاحته للجميع، ولا سيما الأجيال الشابة التي نشأت في عالم تهيمن عليه الشاشات والحياة الرقمية، حيث باتت التجارب العملية الأصيلة نادرة على نحو متزايد.

 

 

 

Irthi Museum

 

 

 

بمعنى آخر، سيعيد المحتف الاعتبار للأعمال اليدوية، حيث سيتمكن زوّاره من التعرّف تحت سقف واحد، على العديد من الحرف التقليدية التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي قبل التطور العمراني والعلمي والاقتصادي، من بينها العمل بالنسيج والمشغولات اليدوية الخشبية وصناعة الزجاج والخزفيات وغيرها.
ولن يكتفي المتحف فقط بتسليط الضوء على التقنيات المتوارثة، وإنما سيفتح المجال أيضاً أمام الحرفيين لتعلّم وتطوير أساليب جديدة في عالم الحرف، وتنمية المجموعات الفنية، أي أنه سيخلّد الماضي ويضع المستقبل نصب عينيه لاستكشاف مجالات إبداعية جديدة، ليكون جسراً يربط بين تقنيات التراث والتعبيرات المعاصرة، مما يساعد الحرف اليدوية الأصلية على البقاء ذات صلة بالأجيال القادمة.

 

 

 

Irthi Museum

 

 

 

أما موقع المتحف بحد ذاته، فيعكس التزام الشارقة الراسخ بالحفاظ على التراث الثقافي والتبادل الفني. فقد سبق للإمارة، المعترف بها من قبل اليونسكو كمدينة إبداعية للحرف والفنون الشعبية، أن طوّرت شبكة متنامية من المتاحف والمؤسسات والهيئات الإبداعية.
من خلال المتحف الجديد، سيؤسس مجلس إرثي للحرف المعاصرة منصة دائمة يمكن من خلالها توثيق المعارف التقليدية وإعادة تفسيرها ومشاركتها مع الجماهير من الإمارات العربية المتحدة وخارجها.