A7 Magazine

    • لماذا لاتزال حقيبة Fendi Baguette قطعة أيقونية؟

      لماذا لاتزال حقيبة Fendi Baguette قطعة أيقونية؟

      • 26 July 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • Fendi تعيد إحياء حقيبة Baguette بشكلها الأصلي، بكل تفاصيلها، قطعة إكسسوار واحدة قادرة على تحديد حقبة، وتشكيل الثقافة الشعبية، وأن تصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية المرأة التي تحملها.

  • لماذا لاتزال حقيبة Fendi Baguette قطعة أيقونية؟

    Courtesy of FENDI

 

 

لم تختفِ حقيبة Fendi Baguette قط. ومع ذلك، وبعد مرور ما يقارب ثلاثة عقود على ظهورها الأول، تدعونا دار Fendi إلى إعادة النظر إليها من منظور مختلف. فبدلاً من إعادة ابتكار واحدة من أشهر حقائب اليد في عالم الموضة، تعود الدار إلى التصميم الذي أحدث ثورة في عالم الإكسسوارات، مشيرةً إلى أن مستقبل الفخامة قد لا يكمن في التجديد المستمر، بل في قوة الرموز الخالدة.

 

يأتي إطلاق هذه الحقيبة في لحظة محورية بالنسبة للدار. فتحت الإدارة الإبداعية لماريا غراتسيا كيوري، تعيد Fendi إحياء حقيبة Baguette بشكلها الأصلي، بكل تفاصيلها من تصميمها المدمج، وموادها المبتكرة، وشخصيتها المميزة. إنها استراتيجية مألوفة لمصممة تُدرك كيف تتحول الأشياء إلى ظواهر ثقافية. ففي Dior، حوّلت كيوري حقيبة Book Tote إلى نجاح عالمي، وأعادت تقديم نقش Toile de Jouy لجيل جديد. أما في Fendi، فيتجه الاهتمام بطبيعة الحال إلى الإكسسوار الذي رسّخ مفهوم الحقيبة العصرية الرائجة.

 

صُممت حقيبة Fendi Baguette في الأصل على يد سيلفيا فينتوريني فندي عام 1997، واستوحت اسمها من طريقة حمل رغيف الباغيت الفرنسي تحت الإبط. أبعادها النحيلة شجعت النساء على ارتدائها ملاصقة للجسم، مما منحهنّ إطلالة أنيقة وعفوية في آن واحد. في وقت كانت فيه الموضة لا تزال غارقة في البساطة والتحفّظ، قدمت Fendi Baguette شيئاً مختلفاً تماماً. بتطريزها وتزيينها وإعادة تصميمها باستمرار، احتفت بالفردية بدلًا من التنميط.

 

 

كيف ارتبطت بسارا جسيكا باركر؟

 

Sarah Jessica Parker, @Pinterest

 

 

 

رسخ مسلسل Sex and The City إرثها الثقافي. فعندما صحّحت كاري برادشو، في عبارتها الشهيرة، لأحد اللصوص قائلةً: “إنها ليست حقيبة، إنها Baguette”، تحولت الحقيبة من سلعة فاخرة، إلى جزء من تاريخ الموضة. قلّما ارتبطت حقائب اليد بلحظة ثقافية واحدة بهذا القدر، مع استمرار تأثيرها عبر الأجيال.

 

 

يعكس إحياء هذه الحقيبة اليوم أكثر من مجرد الحنين إلى الماضي. فالرفاهية تشهد عودة أوسع إلى التراث، حيث باتت القيمة التراثية تفوق قيمة الحداثة وحدها. يبحث هواة الجمع عن التصاميم الأصلية، وتعيد دور الأزياء النظر في قطعها المميزة، وأصبحت حقائب اليد الأرشيفية من أكثر المقتنيات المرغوبة في سوق إعادة البيع. في هذا السياق، تبدو حقيبة Fendi Baguette أقل شبهاً بإعادة إصدار، وأكثر شبهاً بتأكيد مكانتها في تاريخ الموضة.

 

 

 

Bang Chan, Jessica Alba, Sarah Jessica Parker, Courtesy of FENDI

 

 

تُعزز الحملة المصاحبة هذه الفكرة. بعدسة المصورة بيبي بورثويك، تجمع الحملة سارة جيسيكا باركر إلى جانب جيسيكا ألبا، وإيما دارسي، وإيريس لو، وصوفي تاتشر، وبانغ تشان، وسونغ يوكي، ورين ميغورو، ومينا، وتيكلا إنسوليا. وبدلاً من مخاطبة جيل واحد، يعكس هذا الطاقم قدرة الحقيبة على التواصل مع الجماهير التي اكتشفتها لأول مرة في أواخر التسعينيات، وكذلك مع أولئك الذين يتعرفون عليها اليوم.

 

 

تحافظ المجموعة نفسها على وفائها للتصميم الأصلي بشكل ملحوظ. يعود الترتر، والتطريزات الدقيقة، ونقوش جلد الحمار الوحشي، والألوان الجريئة، وشعار FF الشهير، إلى جانب إعادة تصميم حقيبة كاري برادشو التي لا تُنسى بتصميمها لمرصع بالترتر. تُدرك Fendi أن جاذبية التصميم لم تعتمد قط على التجديد، بل على قدرته المذهلة على التعبير عن الذات.

 

 

 

Courtesy of FENDI

 

 

قد يفسر هذا في نهاية المطاف سر استمرار حقيبة Fendi Baguette في الصدارة. لم تكن مجرد حقيبة يد ناجحة، بل غيرت جذرياً نظرة الناس إلى الإكسسوارات الفاخرة. قبل وقت طويل من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وولعنا اليوم بالمنتجات الرائجة، أثبتت أن قطعة إكسسوار واحدة قادرة على تحديد حقبة، وتشكيل الثقافة الشعبية، وأن تصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية المرأة التي تحملها.

 

 

إذا كانت هذه بداية حقبة جديدة لـBaguette، فإنها تعكس الكثير عن المستهلكين اليوم، بقدر ما تعكس عن دار Fendi نفسها. يتجه عالم الموضة بشكل متزايد نحو الماضي للانطلاق نحو المستقبل، معيداً اكتشاف القطع التي أثبتت بالفعل أهميتها الثقافية. في هذا السياق، قلّما نجد حقيبة تستحق العودة أكثر من تلك التي أرست معايير الحقيبة “العصرية” الرائجة.