A7 Magazine

    • الكاب: من أرشيف الموضة إلى صدارة الصيحات

      الكاب: من أرشيف الموضة إلى صدارة الصيحات

      • 17 August 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • الكاب يعود بقوة كقطعة عصرية تتجاوز المناسبات، بتصاميم متنوعة تجمع بين الأناقة، الراحة والعملية، وتمنح الإطلالة حضوراً لافتاً.

  • الكاب: من أرشيف الموضة إلى صدارة الصيحات

    Image: Stephane Rolland Instagram

 

 

بعد أن كان الكاب حكراً على الأزياء المسرحية والملابس التاريخية وأكثر المناسبات الرسمية، يعود بقوة إلى عالم الأزياء المعاصرة. اليوم يعيد المصممون إحياء هذه القطعة التي كانت تنتمي إلى أرشيف الموضة، من خلال تصاميم جديدة وقصات عصرية، ليقدموه كبديل مميز للمعطف التقليدي أو سترة البومبر المنفوخة.

 

على مدى المواسم الماضية، شهدت أسابيع الموضة تحويل هذه القطعة من ترند عابر إلى قطعة تفرض نفسها من بين أساسيات الأناقة العصرية. فما كان يبدو سابقاً قطعة ملكية يتم تنسيقها مع فساتين المناسبات الفاخرة، دخلت عليها اليوم العديد من التغييرات في القصات والألوان والطول، فأصبحت قطعة عصرية بامتياز، يمكن ارتداؤها بطرق متنوعة.

 

يكمن سر جاذبية الكاب في ملاءمته الطبيعية لستايل ملابسنا اليوم. فهو أنيق وبسيط في الوقت نفسه، مريح وسهل التنسيق، ويضفي لمسة راقية حتى على أبسط الإطلالات. أضيفي كاباً قصيراً بلون الـCamel إلى بنطلون وبلوزة بنفس اللون، وستتحول إطلالتك بالكامل من بسيطة إلى أنيقة ومتكاملة.

 

 

 

Images: Chloe Instagram

 

 

 

 

ولمزيد من الغنى في أفكار التنسيق، تقدّم دور الأزياء اليوم الكابات بقصات وستايلات مختلفة. فعلامة Chloé على سبيل المثال قدمت في مجموعة ربيع وصيف 2026 الكابات الطويلة التي تشبه المعاطف إلى حد ما، تأتي مع ياقة عالية تلتف حول العنق، وتزينها أزرار أمامية تتيح إغلاق القماش كلياً. بعض كاباتها تألقت بنقشة المربعات، وبعضها الآخر جاء بلون البيج الأحادي. هنا حلّ الكاب مكان المعطف الطويل، وبفضل تفاصيله المميزة، وقماش الغبردين القطني تحديداً، أضفى طابعاً بوهيمياً وعملياً بامتياز على الإطلالة.

 

 

Image 1&2: Courtesy of Loro Piana, Image 3: Hermès, Resort 2026

 

 

 

في المقابل، تحول الكاب إلى قطعة يومية ترتدينها باستمرار سواء للخروجات مع الأصدقاء أو لأيام العمل. قدّمته كل من Hermès وLoro Piana بقصات قصيرة مع حزام للخصر، وقصات أكثر طولاً مع خطوط انسيابية نظيفة، مما أضفى عليه المزيد من الأنوثة. وكانت خاماته الطبيعية واحدة من أهم ميزاته، مما منحه في الوقت نفسه لمسة من الأصالة والجودة.

 

 

 

Image1: Alaia SS26, Image 2&3: Rohe_Frames Instagram

 

 

 

لستايل أكثر حداثة، دمجت علامة Alaïa في قطعها بين هندسة البونشو وحجم الكاب، مقدمةً تصاميم Edgy تحتضن الكتفين كلياً ثم تنفتح عند مستوى الصدر لتنسدل فوق الملابس بتموجات من الخامات الدافئة.

 

ثم عاد الكاب ليبدو أقرب إلى الستايل الكلاسيكي الأصلي، ضيقاً من الأعلى ثم يتسع تدريجياً ليحيط كلياً بالجسم. علامة Rohe التي لم تغيّر شكل الكاب الأساسي، بل أعادت تقديمه بألوان ناعمة وخامات عصرية تنسجم مع اتجاهات الموضة المعاصرة.

 

 

 

Image 1&2: Balenciaga SS 26, Image 3: Balenciaga Haute Couture, FW 27

 

 

 

أما الكاب المستوحى من شكل السترات فقد ظهر في مجموعة Balenciaga لربيع وصيف 2026. قدمته العلامة الإسبانية بخطوط مستقيمة مع فتحات عند الجانبين لتمرير اليدين. هذا الستايل يضيف المزيد من الترف والطابع العصري على كل إطلالة. أما في مجموعتها من ملابس الهوت كوتور لخريف وشتاء 2027، فقد تحوّل الكاب على يد بييرباولو بيشيولي من قطعة عصرية كاجوال شيك، إلى قطعة مترفة تُرتدى في المناسبات. قدّمه المصمم مصنوعاً من قماش حريري شفاف فبدا أشبه بفستان سهرة حالم، وفي إطلالة ثانية أضاف إليه غطاء للرأس، مما أضفى عليه المزيد الدرامات والجاذبية. في هذه الإطلالة، تحول الكاب إلى قطعة Statement نقلت اللوك بالكامل إلى مستوى جديد.

 

 

Image 1: ElieSaab Instagram, Image 2: ZuhairMurad Instagram, Image3: JeanLouisSabji Instagram

 

 

 

 

وبطبيعة الحال، لم يغِب الكاب عن العالم العربي. مصممو الأزياء اللبنانيون على سبيل المثال قدموه بستايلات تليق بالمناسبات، مثل الأعياد وحفلات الزفاف: مصنوعاً من التول ومرصعاً بالكريستال في تصاميم إيلي صعب، ومصمماً على شكل عباءة طويلة من خامات هدلة مرهفة في تصاميم زهير مراد، أو مستوحى من شكل الفستان ومزيناً بالشراشيب في تصاميم جان لوي صبجي.

 

هذا التنوع في التصاميم هو ما جعل الكاب اليوم يتجاوز فكرة الترند الموسمي ليصبح قطعة من أساسيات الموضة. من تصاميم Chloé العملية إلى قصات Alaïa الهندسية، وصولاً إلى نسخ Balenciaga الأكثر درامية، هناك كاب يناسب كل أسلوب وكل مناسبة. فهو لم يعد قطعة مخصصة للمناسبات فقط، بل أصبح وسيلة سهلة لإضفاء حضور لافت على الإطلالة، من دون التخلي عن الراحة والعملية.