لعدة مواسم، اتبعت المجوهرات نفس النهج الهادئ الذي تبنته الموضة: البساطة، والنقاء، والانظباط. غالباً ما اقتصر استخدام الأحجار الكريمة على لمسات خفيفة، بينما تصدرت المعادن المصقولة والتصاميم البسيطة المشهد. إلا أن ساعة Rope الجديدة من Tiffany & CO تشير إلى أن هذا التوجه قد بدأ يتغير أخيراً.
تتميز هذه الساعة بتصميمها الجريء المرصع بالكامل. مستوحاة من تصاميم Rope الشهيرة لجان شلومبرجيه، تجمع بين البلاتين والذهب المصقول والماس والأكوامارين في تركيبة بعيدة كلياً عن البساطة. فهي مرصعة بأكثر من 32 قيراطاَ من الألماس وما يقارب 12 قيراطاً من الأكوامارين، مما يخلق تداخلًا مذهلاً بين اللون والضوء والملمس.
ما يجعل هذه الألوان لافتة للنظر هو تناغم أحجار الأكوامارين مع دفء زخارف الحبل الذهبي. فهذا المزيج يُذكّر بزرقة اللازورد وتفاصيل التذهيب الموجودة في فن التذهيب الفارسي، حيث استُخدمت الألوان المشبعة والزخارف الذهبية المعقدة معاً لخلق إحساس بالعمق والثراء. رغم أن التشبيه يتعلق فقط بالمظهر الخارجي للساعة، ولكنه يُجسّد في الوقت نفسه جانباً مهماً من التوجه الحالي في عالم المجوهرات.

Images: Courtesy of Tiffany & CO
فبعد مواسم اعتُبر فيها الاعتدال والأشكال النظيفة معيار الأناقة العصرية، عادت القطع المرصعة بالأحجار الملونة لتأخذ مكانها من جديد في قلب المشهد وتثير إعجاب عشاق المجوهرات. فأصبحت الألوان أكثر قوة، والأحجار أكبر حجماً، والأسطح أكثر ثراءً من ناحية الترصيعات والنقوش. هكذا أصبحت المجوهرات تستحوذ من جديد على الأنظار وتشكّل القطع المركزية في اللوك.
هذه الساعة بقياس 37 ملم هي دليل على هذا التوجه الجديد. فميناؤها المركزي مرصع بـ 40 حجر أكوامارين مقطوع على شكل شبه منحرف، بينما يحمل سوارها 61 حجر أكوامارين مقطوع على شكل باغيت و108 ألماسة مقطوعة على شكل باغيت. حتى الحبل نفسه يبدو وكأنه جزءاً من المعادلة، إذ يعكس الضوء بين الأحجار بدلاً من أن يكون مجرد إطار لها.
هناك أيضاً بُعد تاريخي وراء هذه القطعة. لطالما أظهرت إبداعات شلومبرجيه من مجموعة Rope كيف يمكن لـTiffany & CO تحويل تصميم مألوف إلى شيء معبّر وغير متوقع. هذه الساعة تُكمل هذا النهج، ولكن بأسلوب أكثر فخامة. وهذا ما يجعلها تبدو أكثر أهمية في وقتنا الحالي. فالمجوهرات لا تحتاج دائماً إلى أن تكون هادئة. أحياناً، تكون أكثر جاذبية عندما تبدو مزخرفة ومليئة بالبريق.