لم تتعامل سيرينا ويليامز مع الرياضة أبداً كمجال يفرض على المرأة أن تختار بين قوتها وأنوثتها. على أرض الملعب، لطالما تحدّت القواعد الصارمة للباس الرياضي، ورفضت القوالب الجاهزة التي تحدد الصورة المتوقعة للنساء الرياضيات، محولةً الملابس إلى وسيلة شخصية للتعبير عن الذات. وهذا ما يجعل تعاونها مع Audemars Piguet يتجاوز مجرد الترويج لساعة جديدة. فهل يعكس قناعة راسخة عند الطرفين، بأن الأداء والهوية والستايل لا ينتمون بالضرورة إلى عوالم منفصلة.

Images: Courtesy of Audemars Piguet
بدأ التعاون بين ويليامز والدار السويسرية منذ العام 2014، حيث واظبت على ارتداء ساعات Audemars Piguet خلال المباريات، وأيضاً في مناسبات السجادة الحمراء. لكن الآن، وللمرة الأولى، ينتج عن هذا التعاون ساعة صُممت خصيصاص لها: Royal Oak Slfwinding Chronograph “Serena Williams” المحدودة الإصدار.
يجمع التصميم بين السيراميك الأبيض، وميناء من عرق اللؤلؤ الوردي، وسوار إضافي من المطاط الوردي. هذا التباين مقصود. تقول ويليامز: “لطالما آمنتُ بإمكانية تعايش القوة والطاقة الأنثوية معاً”. يقتصر إنتاج هذه الساعة على 500 قطعة، ويبلغ سعرها 70 ألف فرنك سويسري.

Image: Courtesy of Audemars Piguet
بالنسبة لـAudemars Piguet يعكس هذا الإصدار تطوراً أوسع نطاقاً. لطالما ارتطبت الدار بعالم الرياضة، حيث تعاونت مع عدد كبير من نجوم الرياضة مثل مايكل شوماخر وليونيل ميسي وغيرهما. أما ويليامز، فتضفي على هذه العلاقة بُعداً آخر، ليس فقط كرياضية، وإنما أيضاً كامرأة غيّرت مفهوم القوة في مجال يتطلّب كفاءة جسدية عالية.
تقول الرئيسة التنفيذية إيلاريا ريستا إن هذا التعاون جزء من جهود العلامة التجارية للوصول إلى شريحة عملاء أكثر تنوعاً. ومع ذلك، تؤكد أن الساعة لا تُصنّف بحسب الجنس. وتضيف: “فكرة ساعات النساء وساعات الرجال – بالنسبة لي، لا وجود لها”.

Image: Courtesy of Audemars Piguet
هذا النهج مهم. فبدلاً من تصميم ساعة “للنساء” بتصغير حجمها أو إضافة تفاصيل زخرفية إليها، تعاونت Audemars Piguet مع امرأة تحدّت مسيرتها المهنية هذه الافتراضات. والنتيجة هي ساعة Royal Oak تجمع بين الطابع الرياضي والدقة والأنوثة الواضحة، دون أن تُصوّر الأنوثة على أنها نقيض للقوة.
وبهذا المعنى، لم تعد سيرينا ويليامز مجرد الوجه الإعلاني للساعة، بل أصبحت الساعة بحد ذاتها امتداداً لشخصيتها وحضورها على أرض الملعب.