غالباً ما يُقاس الترف بالندرة والحرفية والسعر. لكن بعض الإبداعات تدعونا إلى تجاوز هذه المفاهيم المألوفة. ساعة Chronographe Fondation Prince Albert II de Monaco الجديدة من تصميم François-Paul Journe هي إحدى هذه الإبداعات الفريدة.
بعيداً عن الساعات التي نرى صورها تملأ السوشيل ميديا والإعلانات، تبدو هذه العلامة أكثر ميلاً للتصاميم الحصرية وما يمكن أن ترمز إليه. فالهدف الأساسي ليس الترويج للمنتج بحد ذاته، وإنما استعمال وسيلة لإلقاء الضوء على المعنى العميق الكامن وراءه. فقد صُممت هذه الساعة الفريدة خصيصاً لمؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو بهدف واضح: دعم حماية كوكب الأرض.

Image: Courtesy of FP JOURNE
يعود فرانسوا-بول جورن إلى الكرونوغراف، ولكن هذه المرة في شكله الكلاسيكي. بعد استكشاف هذه التعقيدات من خلال ساعات Rattrapante و Flyback و Centigraphe، يتبنى صانع الساعات المستقل نهجاً تقليدياً أكثر.
الساعة الجديدة بقطر 42 مم، وتجمع بين البلاتين والذهب عيار 18 قيراطًا (6N)، وتتميز بميناء مطليّ بلون عنابي فاخر ويحمل تصميمها بصمة Journe المميزة، بدءاً من آلية الحركة وصولًا إلى أدق التفاصيل المصقولة.
بدورها، تأسست Fondation Prince Albert II de Monaco عام 2006، وتركز على التحديات البيئية الأكثر إلحاحاً في عصرنا، بما في ذلك تغير المناخ، والطاقة المتجددة، والتنوع البيولوجي، والمياه، والتصحّر، وشراكتها مع فرانسوا-بول جورن ليست جديدة، فقد بدأت عام 2018، واستمرّت حتى اليوم، مما يجعل هذا التصميم الجديد جزءاً من علاقة طويلة الأمد مبنية على التزام مشترك.

Images: Courtesy of FP JOURNE
ولذلك يمكن القول إن هذه الساعة لا تكتفي بتحديد الوقت، أو الاحتفاء بالحرفية الكامنة ورائها فحسب، بل تقوم أيضاً على جذب متسوقي قطاع الترف نحو العمل الإنساني البيئي. ففي 25 نوفمبر المقبل، ستُعرض هذه الساعة الفريدة في مزاد علني تُقيمه دار فيليبس في سنغافورة، وسيُخصص ريعها بالكامل لمؤسسة الأمير ألبير، مما يضفي على القطعة قيمة معنوية ويربطها بقضية نبيلة. وهذا بالذات ما يجعلها قطعة فريدة من نوعها. إلى جانب كونها ساعة محدودة الإصدار، فهي تشير أيضاً إلى تحوّل في مفهوم الترف اليوم . صحيح أن أرقى الأشياء مازالت ترمز إلى التفرّد، لكنها أصبحت قادرة أيضاً على إحداث تأثير كبير وردّ الجميل إلى الطبيعة والمجتمع والإنسان.