A7 Magazine

    • إطارات تعكس الهوية: لماذا تتجه العلامات العربية إلى عالم النظارات؟

      إطارات تعكس الهوية: لماذا تتجه العلامات العربية إلى عالم النظارات؟

      • 9 August 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • بدأت العديد من العلامات العربية تنظر إلى النظارات باعتبارها “الخطوة التالية” الطبيعية ضمن مسيرة نموها. لكن ما الذي يجعل هذه الفئة تحديداً الخيار المفضل؟

  • إطارات تعكس الهوية: لماذا تتجه العلامات العربية إلى عالم النظارات؟

    Image: Pinterest

 

 

 

النظارات الشمسية أكثر من مجرد إكسسوار وظيفي. فهي تعكس الشخصية والأناقة. واليوم، يبدو أن هذه الفئة أصبحت تحظى باهتمام متزايد من علامات الموضة العربية التي تبحث عن طرق جديدة لتوسيع عالمها والوصول إلى جمهور أوسع. فبعد سنوات من التركيز على الحقائب أو المجوهرات أو منتجات الجمال، بدأت العديد من العلامات تنظر إلى النظارات باعتبارها “الخطوة التالية” الطبيعية ضمن مسيرة نموها. لكن ما الذي يجعل هذه الفئة تحديداً الخيار المفضل؟

 

 

Images: Nour Fares @Ikasuofficial Instagram

 

 

 

أحدث مثال على هذا التوجه يكمن في تعاون مصممة المجوهرات اللبنانية نور فارس التي كشفت عن شراكتها الأولى في مجال النظارات الشمسية مع العلامة اليابانية IKASU. المجموعة الجديدة تعكس الروح التي تميز مجوهرات Noor Fares من خلال نظارات ذات إطارات بيضاوية تجمع بين الطابع العصري والعملية اليومية، مصممة لتنتقل بسلاسة من الإطلالات الرياضية إلى الملابس اليومية.
تتوفر المجموعة بخمسة ألوان كلاسيكية، وتتميز بتفصيل مميز خاص بنور فارس: كل زوج من النظارات محفور عليه العبارة العربية “في عيونك نور”، في إشارة إلى اسمها وإلى العلاقة بين النور والهوية التي لطالما كانت حاضرة في أعمالها.

 

 

 

Images: Okhtein Instagram

 

 

 

 

قبلها بعدة أعوام، أطلقت العلامة المصرية Okhtein أول مجموعة لها من النظارات الشمسية سنة 2020، في خطوة وسّعت من خلالها عالمها الذي بدأ من الحقائب المستوحاة من التراث والفنون. وقد عززت النظارات هوية العلامة التجارية بشكل طبيعي، حاملةً نقوشها المميزة إلى جانب مواد مثل النحاس والمينا التي تُعدّ بالفعل من السمات المميزة لحقائبها. صُنعت المجموعة في إيطاليا، وجمعت بين الحرفية الراقية والمراجع الثقافية التي تُجسّد رؤية الشقيقتين آيا ومناز عبد الرؤوف، مؤسستي العلامة التجارية.

 

 

Images: KarenWazenCollecion Instagram

 

 

 

 

وقبل هاتين التجربتين، أطلقت اللبنانية كارين وازن علامتها الخاصةCollection Karen Wazen في العام 2018. في ذلك الوقت، كان المؤثرون يطلقون عادةً علامات تجارية للملابس أو مستحضرات التجميل، مما جعل قرار وازن مميزاً ولحظةً فارقةً في مسيرتها المهنية، إذ حوّلها من مؤثرة إلى سيدة أعمال. استعانت وازن بخبرة زوجها في مجال التمويل، إلى جانب شبكة علاقاتها الواسعة في عالم الموضة وتواصلها مع شخصيات بارزة، للمساعدة في بناء العلامة التجارية. وسرعان ما اشتهرت بإطاراتها الهندسية العصرية وحرفيتها العالية. واليوم، تحظى العلامة التجارية بشعبية واسعة، لا سيما بين الأجيال الشابة، وقد رسّخت كارين وازن مكانتها كإحدى أكثر الشخصيات المؤثرة في المنطقة.

 

وربما كانت كارين وازن مَن فتح شهية العلامات العربية الأخرى للتفكير بتصميم النظارات. وقد أثبت نجاحها أن فرص النمو تتجاوز قطاع التجميل، إذ تعتمد على تصاميم عصرية تجذب شريحة واسعة من الجمهور، وتسويق ذكي، وأسعار معقولة. لا تحظى النظارات الشمسية بنفس سعر حقائب اليد الفاخرة أو الأحذية الجلدية الفاخرة أو المجوهرات الراقية، مما يوفر للمستهلكين طريقة ميسورة التكلفة لإكمال أسلوبهم الشخصي والتعبير عن فرديتهم.

 

 

لكن جاذبية النظارات لا تقتصر فقط على السعر وحدة. فالأهم أيضاً هو التصميم. فالنظارات الشمسية، عند ارتدائها، غالباً ما تكون أول ما يلفت انتباه الناس، مما يجعلها جزءاً أساسياً من الصورة التي نظهر بها أمام العالم.

 

كما تمنح النظارات العلامات التجارية وسيلة فعّالة لترجمة هويتها وأسلوبها التصميمي إلى فئة جديدة. فقد نقلت علامة Okhtein بصماتها الخاصة المتجذرة في التراث والثقافة المصرية، إلى إطارات كبيرة الحجم، وطبقت النهج نفسه على إطاراتها المعدنية الرقيقة، مزينةً إياها بنقوش مستوحاة من تقنية الطرق على المعادن الموجودة في حقائبها المعدنية المميزة. بهذا المعنى يمكن للنظارات الشمسية أن تكون امتداداً طبيعياً وعضوياً لأي علامة تجارية ملتزمة بالحفاظ على هويتها وتراثها.

 

 

فهل نرى مستقبلاً المزيد من العلامات التي تقرر خوص مجال النظارات؟ ربما. ما نعرفه الآن هو أن الإقبال على النظارات الشمسية يعكس تحولاً في في طريقة استهلاكنا للأزياء، حيث يبحث المستهلكون بشكل متزايد عن قطع تحمل هوية مميزة، ويمكن ارتداؤها يومياً، وتبقى مناسبة لسنوات دون أن تُثقل كاهل ميزانيتهم. مع استمرار نضوج صناعة الأزياء العربية، قد لا يكون السؤال بعد الآن ما إذا كانت المزيد من العلامات التجارية ستدخل هذه الفئة، بل أيها ستكون التالية.