A7 Magazine

    • ثلاثة استوديوهات تساهم في تشكيل مستقبل الصحة والعافية

      ثلاثة استوديوهات تساهم في تشكيل مستقبل الصحة والعافية

      • 12 July 2026
      • بقلم Claire Carruthers
        This Article Is Written in English
    • لم تعد اللياقة مجرد تمرين، بل تجربة متكاملة تجمع الصحة، التعافي، والتواصل الإنساني

  • ثلاثة استوديوهات تساهم في تشكيل مستقبل الصحة والعافية

    @Pinterest

 

 

 

لو عدنا بالذاكرة إلى عقد من الزمن تقريباً، لوجدنا أن معظم الصالات الرياضية كانت تبدو مختلفة تماماً. ربما تتخيلون مساحة مفتوحة، عملية ونظيفة، مقسمة إلى صفوف من أجهزة المشي والدراجات وأجهزة التمارين المتقاطعة، بالإضافة إلى أجهزة تدريب القوة المختلفة، والأوزان، والمقاعد، ويحرسها رواد الصالات الرياضية المتحمسون الذين يتنقلون بين المجموعات. ورغم أننا لا نزال نجد مثل هذه المساحات )بل إن البعض يجادل بأنها تعود للظهور(، إلا أن ثقافة اللياقة البدنية، وعلمها، وتقنياتها، وتصوراتها، وتوقعاتها قد شهدت تحولًا جذرياً.
لم يعد الحفاظ على اللياقة البدنية سوى جزء واحد من منظومة الصحة الشاملة، إذ يبحث الناس عن أماكن متكاملة تلبي احتياجاتهم الجسدية والنفسية والروحية. وتشهد هذه الصناعة، التي تُقدر قيمتها حالياً بتريليوني دولار وفقاً لتقرير شركة ماكينزي، نمواً وتوسعاً مستمرين، حيث توفر نوادي الأعضاء الخاصة برامج صحية مُخصصة، ومساحة هادئة بعيدة عن ضجيج العالم الرقمي، وتصميمات وديكورات جذابة تضفي على تجربة المستخدم رونقاً خاصاً، بالإضافة إلى خدمات إضافية تُركز على الميكانيكا الحيوية والتعافي من الإصابات، وأحدث المعدات والأساليب المتخصصة مع مدربين ذوي خبرة عالية في تحقيق النتائج.
إليكم ثلاثة أماكن مختصصة بالعافية في دبي تعيد تصور مفهوم الصالة الرياضية، وما يجب أن تكون عليه، لتلبية توقعات العملاء المهتمين بصحتهم اليوم:

 

ARKHE

Courtesy Of ARKHE CLUB

 

 

يفتتح نادي ARKHE أبوابه في الأول من سبتمبر، ويُعرّف نفسه بأنه “نادي خاص للأعضاء الذين يُولون صحتهم اهتماماً بالغاً”. ما مدى هذا الاهتمام؟ حسناً، إذا كنتم تتوقعون من ناديكم الرياضي أن يُقدّم تدريبات الأداء، والاستشفاء، وتشخيصات طول العمر، ومساحة للاسترخاء، فإن تحسين الصحة يُعد أولوية قصوى، وقد يكون نادي ARKHE هو الخيار الأمثل لكم. يقول ستيوارت ميلر، مؤسس ARKHE: “هناك إدراك متزايد بأن التدريب ليس سوى جزء واحد من الأداء والصحة على المدى الطويل. الأعضاء يرغبون في المرونة والتنوع والتوجيه الذي يتكيف مع أهدافهم”.
رؤية شاملة
في سوق إقليمي مُشبع بالفعل، حيث تتنافس النوادي الرياضية باستمرار على المساحة، يجب أن يُقدّم أي نادٍ جديد شيئاً مختلفاً. بالنسبة لـ ARKHE، يعني ذلك تقديم كل شيء: صالة رياضية واسعة، وتدريبات جماعية، وجري مُحسّن للأداء )ونادٍ منتظم للجري(، وHYROX، وبيلاتس. ولكن هذا ليس سوى جانب التدريب. وللتعافي، لديهم حوض ماء بارد، وساونا، وأسرّة للعلاج بالضوء الأحمر، وغرفة ضغط عالي، ومن خلال شراكتهم مع ARKHE LONGEVITY-UK، يمكن للأعضاء الوصول إلى التشخيصات المتقدمة والتقييمات الصحية الضرورية.
مزايا عصرية
يقول ميلر: “معداتنا متطورة للغاية ومصممة خصيصاً بطريقة لم يسبق لأعضائنا رؤيتها في صالات رياضية أخرى، وخاصة في هذه المنطقة… ولدينا أول استوديو PILAT3S في الإمارات العربية المتحدة”.
حالة من الاسترخاء
يتميز تصميم نادي ARKHE – باستخدام مواد طبيعية بالكامل وإضاءة مدروسة – بطابع أقرب إلى المنتجعات الصحية وأقل رسمية من صالات الرياضة التقليدية. ويضيف ميلر: “لكل قسم غرض محدد مع الحفاظ على ترابطه مع النادي ككل، مما يعزز فكرة أن الصحة لا تتكون من لحظات معزولة، بل من عادات متكاملة.”

 

 

 

CLUBIST

CLUBIST.AE@

 

 

افتُتح نادي CLUBIST في نهاية العام الماضي، وسرعان ما أثار ضجة واسعة بفضل تصميمه الداخلي الأنيق المستوحى من إيبيزا، ومقهاه النابض بالحياة )مع منسق موسيقى مقيم في عطلات نهاية الأسبوع(، وقاعة تمارين الاسترخاء، وشجرته المميزة )التي لاقت رواجاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي(، والتي تحتل موقعاً متميزاً خارج غرف تغيير الملابس. يقول مدير التسويق، تشارلي إيفانز: “لم يعد الناس يبحثون عن مكان لممارسة الرياضة فحسب، بل يبحثون عن بيئة تدعم أسلوب حياتهم”.
التوقعات الحديثة
يلاحظ إيفانز: “خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح الناس أكثر وعياً بكيفية قضاء أوقاتهم. إنهم يريدون تمارين رياضية هادفة، ومدربين يثقون بهم، وأماكن ملهمة، وجواً يدفعهم للعودة مراراً وتكراراً إلى النادي”.

مرونة للجميع
مع أسعار العضوية التي تُعد حالياً ضمن الفئة الأعلى في السوق، يُرسّخ نادي CLUBIST مكانته كوجهة رياضية مميزة. يوضح إيفانز: ” الحصرية بالنسبة لنا لا تعني أن نكون مخيفين أو مُنغلقين، بل تعني الحفاظ على جودة التجربة”. والمرونة هي مفتاح ذلك، لذا يُصمّم النادي باقات حصصه لتناسب كلًا من الأعضاء المُنتظمين والراغبين في الانضمام إليه عند ذروة حماسهم”.

 

تفاصيل التصميم
اختار CLUBIST اللون الأخضر الغامق كلون مميز له “…لأنه يُوحي بالنمو والتوازن والتجدد”، كما يقول إيفانز. وهناك بالفعل ارتباط وثيق بالطبيعة، مع “نفق” رئيسي يُشبه جحر الأرانب يمتد على طول النادي، ونماذج مصغرة من الشجرة الرئيسية تُزيّن جدار غرفة التمارين. وقد تم تصميم كل استوديو داخل النادي بعناية فائقة لخلق تجربة مختلفة، فمساحة الأشعة تحت الحمراء تتميز بأجواء دافئة وهادئة تساعد على التركيز والشعور بالاستقرار، بينما تعتمد الغرفة المظلمة على إضاءة نيون نابضة بالحياة وتقدم أسلوبها الخاص من تمارين الـHIIT عالية الكثافة.

 

 

BANYA FORREST

 

Courtesy of BANY FORREST

 

 

 

يصف منتجع BANYA FORREST، المستوحى من التراث السلافي، نفسه بأنه “حمام صحي اجتماعي”، مبنيٌّ حول إحدى أقدم طقوس الاستجمام في العالم: الحرارة، البرودة، الراحة، ثم التكرار. تقول مديرة التسويق، أولغا باخوموفا: “نسمي هذه الممارسة العلاج بالتباين، ولكن بصراحة، هذا ما يحتاجه جسم الإنسان دائماً”. ماذا يحدث خلال هذا العلاج؟ تتوسع الأوعية الدموية وتُغلق، ويعيد الجهاز العصبي ضبط نفسه، ويتلاشى التوتر بطرق لا يمكن لأي جلسة تدليك أو تأمل أن تحاكيها.
تكوين العادات
إذن، ما هو البانيا تحديداً؟ إنه حمام بخار روسي تقليدي، وفي هذه الحالة، يعمل بموقد يزن 20 طناً. تتيح هذه التقنية للمستحمين الاسترخاء في حرارة تتراوح بين 60 و80 درجة مئوية ورطوبة عالية، قبل أن يغطسوا في حوض سباحة بارد بدرجة حرارة 6 درجات مئوية، ما يُنشّط الأعصاب بشكل فعّال. بعد ذلك، يتناولون الطعام ويتبادلون أطراف الحديث، ثم يعودون مرة أخرى لتكرار التجربة. “التكرار هو الهدف”، كما تقول باخوموفا، “كل جولة تأخذك إلى أعماق أكبر. والنتيجة هي مكان لا تشعرون فيه وكأنكم في منتجع صحي ولا تشعرون فيه وكأنكم في صالة ألعاب رياضية”.
الانقطاع عن العالم الرقمي
تقول باخوموفا: “لطالما كان الانقطاع عن العالم الرقمي ترفاً، لكننا نسينا ذلك لفترة من الزمن. أعتقد أن ما تغير هو أن الناس بدأوا يشعرون بالأثر السلبي للاتصال الدائم بالإنترنت”. من هنا، يلغي حمام البانيا حرفياً أي إغراء لتسجيل الوصول الرقمي ويجبركم على التواجد الكامل في اللحظة.

 

 

الشعور بالانتماء للمجتمع
سواء كان التواصل يحدث وسط ضباب البخار الحار أو خلال جلسة شاي عشبي بعد الاستحمام، هناك شيء خاص في تجربة الـ”بانيا” يجعل الحواجز الاجتماعية المعتادة تتلاشى. تقول باخوموفا: “يأتي الضيوف كغرباء، ثم يغادرون بعد أن يخووا أحاديث حقيقية وعميقة”. وتضيف: “وهذا ما يصبح سبباً للعودة مجدداً، ليس فقط من أجل تجربة الحرارة والبرودة، بل من أجل اللحظات الإنسانية التي تحدث بين الأشخاص داخل هذا المكان”.
لأنه في نهاية المطاف، إذا لم يحتفظ مستقبل الصحة باللمسة الشخصية – موظفو الاستقبال الذين ينادون أسماءكم عندما تدخلون من الباب، وجو يشجع على الثقة والفردية )سواء كنتم ترتدون ملابس Alo متناسقة أو قميص فرقة موسيقية قديمة(، ومدربون يعرفون غريزياً متى يدفعونكم للأمام )ومتى يتراجعون( – فمهما بلغت مستويات التكنولوجيا المستخدمة أو فخامة التجهيزات والتصاميم داخل الاستوديو، فإن المكان يبقى بلا روح إذا غابت عنه العلاقة الإنسانية.