A7 Magazine

  • 13 April 2026
  • بقلم Dyana Farhat
    المقال مكتوب باللغة العربية

جيل لبناني جديد من المصممين يعيد كتابة قواعد الأناقة

جيل لبناني جديد من المصممين يعيد كتابة قواعد الأناقة

 

إذا كانت باريس هي العاصمة التي صاغت معنى الأناقة في الغرب، فبيروت كانت دائماً نسختها الشرقية الأكثر تمرّداً وجرأة. في مدن كثيرة تُصنع الموضة من الاستقرار والرفاهية، أما في بيروت فغالباً ما تولد من القلق، من الحاجة إلى خلق الأمل وسط الفوضى. ولذا فإن المدينة التي تعيش على وقع الأزمات بقدر ما تعيش على الإبداع، استطاعت أن تصنع لنفسها موقعاً ثابتاً على خريطة الموضة العالمية.

من هنا خرجت أسماء لبنانية كثيرة أثبتت أن الموضة ليست ترفاً بل وسيلة للتغلب على الصعاب. وسيلة للبقاء، للتعبير، ولإعادة تعريف الهوية. لكن إذا كنتم تظنون أن إيلي صعب وزهير مراد وغيرهما، يُعتبرون أسماء لا تتكرر في عالم الموضة العربية، حان الوقت لتعيدوا حساباتكم، فجيل جديد من المصممين اللبنانيين يعيدون اليوم تحديد مفهوم الأناقة اليومية بلغة تشبه أسلوب حياة الجيل الجديد.

 

وأهمية هذا الجيل تنطلق من كونه لا يصنع موضة “مثالية” ومترفة، وإنما “موضة حقيقية”، تشبهنا وتعرف ما هي احتياجاتنا. موضة “في متناول الجميع”، لا تشترط أن يكون المرء ثرياً لكي يحصل عليها، بل ما يتطلبه الأمر أن يكون صاحب ستايل، وأن يتمتع بشخصية تتخطى الشائع والمتعارَف عليه، وتعرف كيف تعيد تنسيق ملابسها بذوق وتفرّد.

 

كيف ولماذا؟ لأن الجغرافيا لطالما كانت في صالحهم. فوجود لبنان على أطراف العالم العربي، في منطقة تُعتبر ملتقى الشرق بالغرب، جعل الذوق اللبناني غنياً، قادراً بسهولة على الجمع بين أنماط مختلفة، وعلى تبنّي الأسلوب الغربي مع بعض التعديلات التي تربطه بالهوية العربية.

 

من هذا المنطلق، نجد اليوم العديد من المصممين اللبنانيين الشباب الذين لا يبتكرون فقط “الموضة”، وإنما يؤسسون لمزاج جديد في هذه الصناعة. مزاج يأخذ بعين الاعتبار الحرفة والثقافة وأسلوب الشارع. يجمع التناقضات معاً ليقدّم شيئاً أصيلاً وغير مكرر. فالكثير من هؤلاء من المصممين – ومن بينهم مَن فاز بجوائز فاشن ترست أرابيا- نجحوا لأنهم قدّموا صورة مختلفة عن المرأة العربية: امرأة جريئة، مرئية، متمردة، لكنها أيضاً شديدة الاهتمام بالتفاصيل والجمال من خلال ملابس قابلة للحركة، للحياة الحقيقية، للسفر والعمل والمدينة، لكن مع احتفاظها بحسّ لبناني واضح.

 

فمن هم أبرز المصممين اللبنانيين الذي يشكلون الجيل الجديد من المواهب في صناعة الموضة؟

 

 

 

Image: Lili Blanc Instagram Page

 

 

 

المصممة صابرينا محيي الدين

 

من خلال علامتها Lili Blanc، تبني صابرينا محيي الدين هوية تقوم على الأنوثة الهادئة التي لا تحتاج إلى الكثير من المبالغة لكي تبرز ويلاحظها الجميع.. تركز صابرينا في تصاميمها على القصّات النظيفة، الأقمشة الخفيفة، والتفاصيل التي تبدو بسيطة لكنها محسوبة بدقة شديدة. في مجموعاتها تمزج بين الستايل العصري اليومي ومفهوم Quiet Luxury، وقد اكتسبت لنفسها مكانة متميزة من خلال مشاركتها المتكررة في أسبوع دبي للموضة.

 

 

 

 

Image: Mira Mikati Studio Instagram Page

 

 

 

المصممة ميرا ميقاتي

 

المصممة ميرا ميقاتي صاحبة علامة Mira Mikati، تشكل حالة مختلفة تماماً. فمن خلال عشقها للألوان والأنماط المليئة بالحيوية والمرح، اكتسبت ميرا شعبية كبيرة في أوساط الشباب الذين يفضّلون الموضة العفوية التي تعبّر عنهم وميلهم إلى الستايلات التي تمزج الفن بالاناقة. لكن خلف هذا المرح، هناك وعي حقيقي بكيفية بناء قطعة أزياء متكاملة تحمل هوية واضحة يمكن التعرف عليها من النظرة الأولى.

 

 

 

 

Image: Renaissance Renaissance Instagram Page

 

 

 

المصممة سينثيا مرهج

 

تحت اسم Renaissance Renaissance ، تبني سينثيا لغة خاصة تستلهم فيها ابتكاراتها من الذاكرة الشخصية ومن الصور الأنثوية المعقدة. تصاميمها تحمل حساً رومانسياً لكن غير بريء بالكامل، كأنها توازن بشكل دائم بين الحنين والتمرد. في مجموعاتها اهتمام بالتفاصيل الدقيقية، من التطريز إلى الطبقات الشفافة التي تعطي إحساساً بأن كل قطعة تحكي فصلًا من رواية طويلة.

 

 

 

 

Image: Selim Azzam Instagram Page

 

 

 

المصمم سليم عزام

 

سليم عزام صاحب علامة Salim Azzam يقدّم رؤية أكثر هندسية للموضة، حيث تبدو القطعة وكأنها مدروسة بدقة معمارية. خطوط نظيفة، توازن بشكل واضح بين الصلابة والليونة، واهتمام كبير بالبنية الداخلية للملابس. في تصاميمه، لا شيء يبدو عشوائياً، حتى الفراغ بين القماش له وظيفة. يمكن القول إن أعماله تمثل الجانب الأكثر هدوءاً في مشهد لبناني معروف غالباً بالدراما.

 

 

 

 

Image: Aleen Elsabbagh

 

 

 

 

المصممة ألين صبّاغ

 

ألين صباغ صاحبة علامة Aleen Sabbagh أصبحت من الأسماء المشهورة عربياً بتصاميمها التي تفيض بالأنوثة. تقدم ألين تصاميم مثالية للمناسبات تتميز بالشك اليدوي والتطريزات الباهرة، إلى جانب إطلالات يومية بعيدة عن أسلوب الشارع. تميل ألين إلى التصاميم الراقية التي تُبرز الأنوثة بأسلوب هندسي ناعم وعصري.