A7 Magazine

  • 12 June 2026
  • بقلم Dyana Farhat
    المقال مكتوب باللغة العربية

هل يمهّد عرض هيرميس الأخير لدخول العلامة إلى عالم الكوتور؟

هل يمهّد عرض هيرميس الأخير لدخول العلامة إلى عالم الكوتور؟

 

 

هل تتحول لوس أنجلوس إلى عاصمة جديدة للأزياء؟ سؤال طرحناه على أنفسنا عندما تلقينا الدعوة للسفر إلى المدينة الأميركية وحضور الفصل الثاني من مجموعة هيرميس خريف وشتاء 2026. لقد سبق للعديد من دور الأزياء أن اختارت لوس أنجلوس لتقيم عروضها وتحتفل بالموضة وسط المشاهير وعالم هوليوود، وهذه المرة أخذتنا هيرميس إلى موقع خلاب في وادٍ يقع في منطقة بيل إير الراقية، وحوّلت موقف سيارات حجرياً إلى مدرج العرض، حيث غمر الأصفر الفاتح النابض بالحياة، كل ركن من أركان المكان، في مشهد مستوحى من رومانسية لحظات الغروب.

 

Images: Courtesy of Hermès

 

 

 

غير أن المشهد بدأ بالتغير تدريجياً مع بدء مرور العارضات. فبدلاً من التركيز على أجواء الغروب، أخذتنا الإطلالات إلى عالم مليء بالأناقة التي تليق بليالي السجادة الحمراء والمناسبات الكبيرة. كان لافتاً تراجع نسبة الصرامة والقصات المنحوتة بعناية والخطوط المستقيمة التي عوّدتنا عليها هيرميس، لصالح الإطلالات الاحتفالية، مثل الفساتين التي تليق بالمساء والتصاميم المزينة بالترتر اللامع. كان تفكيرنا مركزاً على فكرة جوهرية: هل تستعدّ الدار الفرنسية التي لطالما ارتبطت بالفروسية، لدخول عالم الهوت كوتور؟ لو تعمّقنا أكثر في هذه الفكرة لوجدناها منطقية إلى حد بعيد. فالسيدات اللواتي اعتدنَ حمل حقائب بيركين وكيلي المصنوعة من جلد تمساح هيملايا- والتي تُعتبر الأغلى من بين الحقائب الراقية- هن أيضاً السيدات اللواتي يحتجنَ إلى تصاميم كوتور تنسجم مع هذه الحقائب، وتلائم مناسباتهن الكبيرة. فهل تثبت الأيام المقبلة صحة هذا الاعتقاد؟

 

Images: Courtesy of Hermès

 

 

 

 

بالعودة إلى عرض الأزياء، فقد لفتتنا الأقمشة الحريرية التي أوحت بالكثير من الحركة والديناميكية. وكما ورد في البيان الصحفي الذي وزّعته علينا هيرميس، قدمت المجموعة عناصر مستوحاة من عالم الباليه، ظهرت في الملابس الخارجية والتصاميم المستوحاة من عروض الباليه. والنتيجة هي صورة راقصة باليه، بعد انتهاء البروفة، ترتدي معطفاً وتجوب المدينة، حاملةً معها انضباط المسرح إلى حياتها اليومية. وقد عمدت المديرة الإبداعية ناديج فانيه إلى تقديم الفساتين بالخصر العالي بقصات انسيابية منسدلة، والجامبسوت بالأرجل الفضفاضة، والتنانير التي تتطاير بخفة في الهواء.

Images: Courtesy of Hermès

 

 

 

 

في المقابل بقيت رموز دار الأزياء واضحة المعالم: الجلد كعنصر أساسي، بخطوطه البسيطة والراقية، وتصميماته التي تُحيط بالجسم بدقة متناهية. أما لوحة الألوان، المستوحاة من روح لوس أنجلوس المتألقة، فشملت الأصفر الزبدي والأحمر الداكن والأزرق الفيروزي، في تدرّج لوني متوازن بين الحيوية والهدوء. طغى الجلد، المادة الرمزية للدار، على المجموعة في المعاطف الخارجية ذات التصميمات الهندسية والسترات الـOversized، ولم تخلو المجموعة من لمسات الغرب الأميركي، التي استُحضرت من خلال تفاصيل جلدية تُذكّر بصور رعاة البقر. ومن بين الإطلالات، أضفى معطف جلدي أصفر مع حقيبة وردية لمسة من تفاؤل كاليفورنيا، بينما أعادت بدلة من الساتان الأحمر تفسير أناقة البدلة الرسمية الرجالية بأسلوب أنثوي.

 

Images: Courtesy of Hermès

 

 

وقد عزّز أسلوب التنسيق الإحساس بالراحة والانسيابية. فالتنانير الشفافة ثُبّتت بأحزمة وأوشحة حريرية، والقمصان نُسّقت بشكل غير متوقع مع معاطف طويلة، وأعيد صياغة قواعد الملابس المألوفة بدلاً من استبدالها. لا شيء بدا مُتقناً بشكل مُبالغ فيه، بل بدت الإطلالات وكأنها مُنسقة في الوقت الفعلي، كما لو أن مَن ترتديها قد ارتدتها للتو بدلًا من أن تكون مُصممة بدقة متناهية.

 

Images: Courtesy of Hermès

 

 

 

 

 

واختُتمت المجموعة بفساتين سهرة سوداء أنيقة، بينما احتلّت حقائب اليد، كما هو متوقع من دار أزياء مثل هيرميس، مركز الصدارة، وتكاملت مع الإطلالات المصنوعة من الجلد والحرير والشيفون، والمجوهرات التي أضفت جرعة من البريق والحيوية على العرض، ومن بينها مجوهرات اللؤلؤ، الضيف الأحدث على تصاميم هيرميس.

 

Images: Courtesy of Hermès