من آرت دبي إلى Miu Miu: معارض فنية لا تفوّت
هذا العام، تحولت المدن إلى منصات تفاعلية (Living Canvases) تتقاطع فيها التكنولوجيا المعقدة مع الحرفية التقليدية، لتعيد صياغة علاقتنا بالواقع وليس فقط بالمكان.
دبي: عندما يجتمع “الدجيتال” والتراث

تتحول دبي في منتصف مايو إلى بوصلة للفن المعاصر مع انطلاق “آرت دبي 2026”. الحدث هذا العام يتجاوز مفهوم “المعرض” ليصبح تجربة استكشافية كاملة، بمشاركة أكثر من 75 عرضًا فنيًا من نحو 20 دولة.
وضمن هذا السياق، يبرز معرض “When the Familiar Becomes Unfamiliar”، وفيه يعيد المبدعون الإماراتيون تعريف الخامات المحلية مثل الزجاج والنسيج عبر منحوتات ضخمة تستكشف فكرة التحول وإعادة اكتشاف الأشياء اليومية.
تقدم موزة الفلاسي معرض “تبيّن” في مركز “تشكيل” حيث تتحول لاذاكرة والبيت والفقد إلى تجربة بصرية متعددة الوسائط تستخدم الصوت والأقمشة والتصوير.

بينما تُفكك سمر حجازي مفهوم الأرشيف في معرضها In Circulation، في Aisha Alabbar Gallery، الذي يعيد قراءة الأرشيف والمواد المطبوعة عبر طبقات من المحو وإعادة البناء.

بيروت والقاهرة: الطبيعة في مواجهة التكنولوجيا
في بيروت، تقدم الفنانة تمارا حداد معرض À Mon Père داخل Galerie Tanit، مستلهمة الأشجار والطبيعة كرمز للاستمرارية والحياة في مواجهة الدمار البيئي والفقد الشخصي. الأعمال تنطلق من اقتباس لجبران خليل جبران يرى الأشجار كقصائد تكتبها الأرض على السماء.

وفي مساحة مختلفة تماماً، يستكشف الفنان نزار موشيليان في معرض “Sweet Evolution” اللغة البصرية الطفولية عبر ألوان صاخبة وخطوط عفوية تستعيد المراحل الأولى للتعبير الإبداعي.

أما القاهرة، فتواصل جذب جمهور جديد للفنون البصرية عبر معرض فان جوخ في District 5، الذي يحول لوحات الفنان الهولندي إلى تجربة حسية تعتمد على الضوء والصوت والإسقاطات الرقمية العملاقة.

الفن هو “الإكسسوار” الجديد
هذا العام، تبدو دور الأزياء العالمية أكثر اندماجاً في الفن المعاصر. مثل علامة بولغاري التي أعلنت عن شراكة تمتد حتى 2030 مع بينالي البندقية، مقدمة أعمالاً تركيبية ومعارض لفنانين معاصرين ضمن نسخة 2026.

وفي بكين، يقدم Saint Laurent Rive Droite معرض “Mirror” للفنانين Liu Ke وHuang Huang، وهو مشروع فوتوغرافي وأدائي يتناول العلاقات الإنسانية والحميمية عبر صور متبادلة بين الثنائي على مدار سنوات.

أما Miu Miu، فتواصل مشروع “Tales & Tellers” في شنغهاي، وهو عمل يجمع بين السينما والأداء الحي والفن المعاصر تحت إشراف ميوتشا برادا، ليعكس كيف أصبحت الموضة اليوم جزءاً من البنية الثقافية العالمية، لا مجرد صناعة مرتبطة بالملابس.

تساؤل للمستقبل
في ظل هذا الاجتياح الرقمي، والموضة التي تقدم في المتاحف، هل ما زلنا نبحث عن “الجمال” في الفن؟ أم أننا نبحث عن التجارب الجديدة والمختلفة التي تبتعد عن الكلاسيكية؟