A7 Magazine

  • 8 May 2026
  • بقلم Dyana Farhat
    المقال مكتوب باللغة العربية

المجوهرات كـ”فن حي” في مقابلة خاصة مع مصممة علامة Monart Fine Jewelry

المجوهرات كـ”فن حي” في مقابلة خاصة مع مصممة علامة Monart Fine Jewelry

المجوهرات ليست فقط للتزيّن، فتصميمها هو شكل من أشكال الفن أيضاً. وبقدر ما تكون العلامة صاحبة لمسات فنية، بقدر ما تبدو مختلفة عن غيرها. ينبطق هذا على علامة Monart الكويتية حيث تؤكد المصممة نور النصرالله أن الفن الحي يجب أن يكون حياً وغير ثابت، أن يتحرك، يتفاعل، ويتطوّر، وفي Monart، يعني ذلك تصميم قطع تستجيب للضوء ولمحيطها. تركز نور التصاميم غير المتناظرة لأنها لا تحب الأشكال الجامدة، وتعتبر أن العشوائية المدروسة تمنح التصميم مساحة للتنفس، وتعكس الحياة نفسها—التي لا تكون متماثلة تماماً.

مع نور كان لنا الحوار التالي:

 

 

علامة Monart تعطي أهمية كبيرة للحركة والإحساس في المجوهرات. هل يمكنكِ أن تصفي لحظة أو تجربة ألهمت هذه الفلسفة؟

لطالما انجذبتُ إلى اللحظات التي لا تبقى ثابتة—انعكاس الضوء على سطح، حركة القماش مع الريح، وحتى التحوّلات العاطفية الهادئة داخلنا. لم تكن هناك لحظة واحدة محددة، بل كان الأمر أشبه بالحرص على رؤية الجمال في الأشياء المتحركة. من هنا نشأت فكرة Monart ، وكان الهدف تصميم قطع تبدو حيّة، وكأنه يمكن إعادة اكتشافها باستمرار من قِبل المرأة التي ترتديها.

كيف تترجمين الصفات غير الملموسة للصحراء—كالضوء، والرياح، وإيقاعها—إلى تصاميم مجوهرات ملموسة؟

الصحراء ليست فراغاً، بل تحمل إيقاعاً وضوءاً وحركة هادئة. أترجم ذلك من خلال نعومة الأشكال، واللا تماثل المدروس، وطريقة تفاعل الضوء مع المواد. بدلاً من تصميم أشكال جامدة، أترك القطع تبدو وكأن الريح شكّلتها. الأمر يتعلّق بالتقاط الإحساس وليس برسم مشهد واحد واضح ومحدد.

في مجموعة Sarab كيف توازنين بين الدقة التقنية والأشكال العضوية المتدفقة في تصاميمك؟

أؤمن أن ما يبدو عضوياً وطبيعياً هو غالباً نتيجة قرارات دقيقية جداً. أصمّم الهيكل بدقة، ثم أُلطّف النتيج من خلال تذويب الحواف، وجعل الخطوط تبدو انسيابية، في حين يُوضع الألماس بطريقة تبدو شبه عفوية. إنه توازن بين التحكم والتحرر.

يظهر الألماس في مجموعتك وكأنه “معلّق” وليس مثبت. ما القصة أو الإحساس الذي أردتِ التعبير عنه من خلال هذا الأسلوب؟

أردتُ للألماس أن يبدو وكأنه يطفو—بدلاً من أن يبدو مثبتاً فقط، أن يبدو وكأنه موجود داخل القطعة. هذا يمنح إحساساً بالخفة والحرية، كأن اللحظة متوقفة في الزمن. وهو انعكاس لطريقتنا في عيش الحياة، فهي ليست ثابتة، بل في حركة دائمة.

 

 

 

 

تُوصَف تصاميم Monart بأنها إرث عصري. كيف ترين تطوّر قطعك مع النساء اللواتي يرتدينها مع مرور الوقت؟

أرى قطع Monart كرفيقات، لا كأغراض يومية. تكتسب معناها من اللحظات التي نعيشها، والذكريات التي نحملها، والقصص التي تتراكم مع الوقت. هذا ما يجعلها إرثاً—وليس مجرد قيمة مادية.

كيف تؤثر خلفيتك الشخصية ورؤيتك الفنية في العمق العاطفي لإبداعاتك؟

أعتبر نفسي فنانة في الأساس. أراقب، أشعر، ثم أترجم هذه الأحاسيس إلى أشكال. حياتي، محيطي، وحتى أطفالي، جميعهم يؤثرون في طريقة تصميمي. أسعى لابتكار قطع لا تبدو جميلة فحسب، بل تحمل معنى—لي ولمن ترتديها.

في عالم تميل فيه المجوهرات إلى الكمال والتماثل، ماذا يعني لكِ كسر هذا التماثل أو تبنّي عشوائية مدروسة على الصعيد الإبداعي؟

أنا مهتمة أكثر بالقطع التي تبدو حقيقية وحية، لا مثالية. العشوائية المدروسة تمنح التصميم مساحة للتنفس، وتعكس الحياة نفسها—التي لا تكون متماثلة تماماً.

أخيراً، كيف تعرّفين مفهوم “الفن الحي”، وكيف يؤثر في تصاميمك؟

بالنسبة لي، الفن الحي هو ما لا يبدو ثابتاً— فهو يتحرك، يتفاعل، ويتطوّر. في Monart، يعني ذلك تصميم قطع تستجيب للضوء ولمحيطها. هذه الفكرة توجه كل قرار، من طريقة تثبيت الألماس إلى انسيابية الخطوط، لضمان أن تبدو كل قطعة حيّة، لا مجرد شيء يُرتدى.