A7 Magazine

    • مجموعة Zimmermann ربيع وصيف 2027: الفراشات ليست سوى البداية

      مجموعة Zimmermann ربيع وصيف 2027: الفراشات ليست سوى البداية

      • 7 October 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • في عرض ربيع وصيف 2027، برهنت نكي زمرمان أنها مصممة تفهم ما تريده المرأة من الموضة، وقدمت لها تصاميم تجمع رومانسية الفراشات والطابع العملي لقماش الجينز.

  • مجموعة Zimmermann ربيع وصيف 2027: الفراشات ليست سوى البداية

    Image: Courtesy of Zimmermann

 

 

الفراشات كانت الجزء الأبرز الذي تألق في عرض Zimmermann ربيع وصيف 2027 خلال أسبوع باريس للموضة. فقد ظهرت في كل مكان، ورأيناها تزين التنانير والفساتين، وفي بعض الأحيان بدت وكأنها تتحرك مع بينما كانت العارضات تسرنَ على المدرج. ورغم كل الجمال الذي أوحت به، لم تكن الفراشات بحد ذاتها التي استأثرت على انتباهنا، بل كانت المرأة التي قررت أن تضيفيها إلى إطلالاتها.

 

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

لطالما أظهرت المصممة نكي زمرمان عن قدرة كبيرة على فهم المرأة التي تريد من الموضة أن تكشف عن جانبها الرومانسي ولكن من دون أن تبدو باهظة بشكل مبالغ. وقد عبّرت هذا الموسم عن هذا الفهم بطريقة جلية. بدأت المجموعة بزيارة قامت بها إلى المتحف الأسترالي، حيث اكتشفت مع فريقها، العديد من الغرف التي تضمنت عينات مختلفة من أنواع الفراشات، رغم أن هدف الزيارة في الأساس كان مشاهدة الرسومات التوضيحية العلمية التي تعود إلى القرن التاسع عشر للأختين هارييت وهيلينا سكوت، لكنهم وجدوا أنفسهم محاطين بالفراشات.

 

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

 

قبل العرض، عبّرت زمرمان عن هذه التجربة بكثير من الحماسة، مشيرةً إلى أنها افتُتنت بحركة الفراشات وفكرة التحول من الدودة داخل الشرنقة إلى فراشة مليئة بالألوان والحرية. كان إعجابها بهذه الفكرة كبيراً إلى درجة أنها جعلتها نقطة الانطلاق لمجموعتها الجديدة. والنتيجة كانت تصاميم مليئة بأشكال الفراشات، من بينها فراشات ذهبية افتتحت بها العرض حيث شاهدناها متناثرة على الكروب توب، قبل أن تظهر لاحقاً بخامات أكثر أنوثة مثل الأورغنزا الحريري، حيث بدت وكأنها فردت أجنحتها استعداداً للطيران والتحليق عالياً بين العارضات.

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

كان من السهل أن تقتصر المجموعة على هذه العناصر، وأن يمتلئ مدرج العرض بالفساتين الأنثوية التي تفيض بملامح الرومانسية. إلا أن زمرمان قررت أن تفعل ما هو أبعد من ذلك: أن تمنح المرأة تصاميم يمكن ارتداؤها بعض انتهاء الحفل أيضاً.

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

 

بين الفراشات، برزت تصاميم أنيقة ذات زخارف بسيطة، مبنية على ثنيات وخطوط انسيابية من الحرير. وظهر الساتان المتموج بأشكال رياضية. وتم تزيين جمبسوت قطني أبيض ببتلات رقيقة على أحد الجانبين. أما السترات والبناطيل المصنوعة من الجينز، فجاءت بأجزاء متموجة لتضيف المزيد من الحركة الديناميكية على المدرج.

 

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

من خلال هذه التصاميم، بدت زمرمان وكأنها حريصة على إضافة لمسة من التنويع على خزانة المرأة من دون أن تجبرها على التخلّي عن رومانسيتها أو تغيير ستايلها. فهي تدرك أن النساء نادراً ما يرتدين ملابسهن وفقاً لمزاج واحد. فالمرأة نفسها التي ترغب بفستان زهري رومانسي قد ترغب أيضاً بجينز أنيق، أو بدلة عملية تُتيح لها حرية الحركة، أو إطلالة مسترخية تماماً. وقد نجحت المصممة في تلبية هذه الاحتياجات.

 

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

حتى المنتجات الجلدية عبّرت عن هذا التنوّع. فقد انضمت الصنادل ذات الأشرطة المألوفة إلى أحذية الموكاسين الأنيقة، مما أضفى على المجموعة طابعاً عصرياً تجاوز عروض الأزياء التقليدية.

 

 

كان هناك أيضاً طابع أسترالي مميز في طريقة تناول زمرمان لمفهوم الأناقة. فإلى جانب الفراشات، استمدت زمرمان الوحي من نساء أستراليات أعجبت بهن بمن فيهن المخرجتان جيليان أرمسترونغ وكيم غيريغ، والرسامة لارا ميريت، التي ظهر أسلوبها في الاعتماد على الألوان الخفيفة، في بعض طبعات المجموعة. كل هذه التفاصيل جعلت العرض يبدو شخصياً إلى حد بعيد، وغير متكلّف.

 

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

 

ولعلّ اللحظة الأكثر تعبيراً جاءت عندما سُئلت زمرمان عما إذا كان بإمكان البشر ابتكار شيء أجمل من الطبيعة حيث أجابت بكل بساطة: “مستحيل. لقد فعلتها الطبيعة أولًا، وليس نحن”.

 

 

Images: Courtesy of Zimmermann

 

 

 

أعجبتنا هذه الإجابة. فهي تُفسر وجهة نظرها من وراء هذه المجموعة بشكل أفضل من أي شرح مطوّل. لم تسعَ زمرمان إلى تحسين الطبيعة، بل راقبتها، وتفاعلت معها، ثم طرحت سؤالًا عملياً: كيف يمكن للمرأة أن تعيش وسط عالم الطبيعة هذا؟

 

وهنا تكمن قوة Zimmermann كعلامة تجارية استأثرت بحب النساء. فالخيال مازال يشكّل جزءاً كبيراً من تصاميمها ومن هويتها، ومع ذلك مازالت قادرة على منح المرأة ملابس يمكنها أن ترتديها وأن تعيش معها على أرض الواقع.