لطالما وجدت في Givenchy كثيرًا مما أبحث عنه في العلامات الراقية: تصاميم أنثوية تعيدني إلى إطلالات النجمات في السبعينيات، وأناقة تحمل شيئًا من سحر السينما، ربما لأن اسم الدار يرتبط في ذهني بأودري هيبورن، وعلاقتها الاستثنائية بأزيائها. أحب أيضًا تلك العملية التي تحترم متطلبات المرأة في العصر الحديث، وتفهم رغبتها في أن تكون جميلة، وأن تتحرك وتعيش داخل ملابسها.

Images: courtesy of Givenchy
ومع وجود سارة بيرتون على رأس الإدارة الإبداعية، أصبحت جماليات Givenchy، بالنسبة إليّ، أقرب إلى الشعر. تعرف بيرتون كيف تتعامل مع المرأة، وكيف تمنحها مساحة للتعبير عن جوانب تبدو متناقضة، لكنها تتجاور في حياتها كل يوم: القوة والهشاشة، الوضوح والغموض، الدقة والبساطة. أجد في جيڤنشي هذا التوتر الجميل الذي يُبرز الأنوثة، ويجعل الجسد شريكًا في اكتمال التصميم؛ تمنحه الملابس شكلًا، ويمنحها هو الحركة والحضور.

Images: courtesy of Givenchy
في مجموعة ربيع وصيف 2027، وجدت هذه العلاقة أكثر وضوحًا. تتحدث بيرتون عن التوازن، وعن خزانة تمنح ارتداء الملابس قدرًا من الدقة والبساطة وسط الحركة المستمرة لحياتنا. أحببت هذه الفكرة لأنني أرى في اختيار الملابس علاقة يومية مع المزاج والجسد، ومع ما نحتاج إليه كي نواجه العالم في صباح بعينه. أحيانًا نطلب من جاكيت أن يجمعنا ويمنحنا الثبات، وأحيانًا نريد من فستان أن يترك لنا مساحة للتنفس.

Images: courtesy of Givenchy
كانت الخياطة أكثر ما جذبني في المجموعة. السراويل المستقيمة على امتداد خط الكيّ، والأجزاء التي تتحرر منها لتتحرك حول الساق، تمنح القطعة المألوفة إيقاعًا جديدًا. وكذلك الأكمام التي يُعاد توجيهها إلى الأمام فتغيّر هيئة أعلى الجسم. أشعر أن بيرتون تستمتع بتلك اللحظة التي تحتفظ فيها الملابس بانضباطها، ثم تسمح لنفسها بشيء من الانفلات.

Images: courtesy of Givenchy
وهذا تحديدًا ما أحبه في رؤيتها: قدرتها على جعل الدقة تبدو حية. يمكن للقصّة المتقنة أن تكون صارمة، لكن الحركة هنا تُليّنها. يتغير وقع القطعة مع الخطوة، ويصبح ما بدا ثابتًا قابلًا للتحول. بالنسبة إليّ، تحمل هذه الملابس شيئًا من امرأة تعرف ما تريد، لكنها تحتفظ بحقها في تغيير رأيها.
وجدت الإحساس نفسه في الجلد اللين، خصوصًا الفستان الأخضر الزاهي. أحببت اجتماع اللون المباشر مع خامة تتخلى عن صلابتها المعتادة، وتقترب في انسيابها من القماش. هناك ثقة في هذه الإطلالة، لكنها ثقة مريحة؛ يسهل أن أتخيل متعة ارتدائها، والإحساس الذي قد تمنحه لصاحبتها.

Images: courtesy of Givenchy
أما فساتين السهرة، فتدفع هذه العلاقة إلى منطقة أكثر خيالًا. في الفساتين الطويلة بالوردي الفاتح والأزرق الكوبالت، تتداخل العناصر المعدنية الذهبية الملتوية مع البناء، بينما تتدلى سلاسل رفيعة من إطار نحاسي في تصميم آخر. جذبني هذا اللقاء بين المعدن والجسد، بين مادة تبدو عصية على المرونة وحركة تمنحها رقة غير متوقعة.
هنا أفهم لماذا تبدو لي جماليات بيرتون قريبة من الشعر. إنها تضع مادتين، أو إحساسين، إلى جوار بعضهما، وتترك العلاقة بينهما تنتج المعنى. الصلابة تجعل الليونة أكثر حضورًا، والدقة تمنح الحركة أثرًا أقوى. وفي أفضل إطلالات المجموعة، يمكن الشعور بهذه العلاقة قبل محاولة تفسيرها.
أحببت أيضًا المرح الذي أدخلته الإكسسوارات: الأوشحة الملونة المتدلية، والأقراط الضخمة العاكسة. والأحذية عالية الرقبة بالسحابات المفنوحة، والكعوب العريضة المبتكرة. تمنح هذه التفاصيل الإطلالة شخصية، وتفتح بابًا للاختيار والمبالغة قليلًا. وأرى أن الأناقة تزداد جاذبية حين تحتفظ بهذه المساحة من اللعب، وحين نشعر أن صاحبة الملابس تستطيع أن تضيف إليها شيئًا من نفسها.

Images: courtesy of Givenchy
ربما لهذا أميل إلى القطع التي تكشف فكرتها أثناء الحركة أكثر من تلك التي تقدم شكلها كاملًا من النظرة الأولى. أستمتع بالثوب الذي يحتفظ بتفصيل أكتشفه لاحقًا، أو يتغير حين تلتفت صاحبته. وفي هذه المجموعة، وجدت لحظات كثيرة من ذلك النوع: أزياء تستدعي النظر إليها مرة ثانية، وتكافئ هذا الانتباه.
تمنحنيGivenchy مع سارة بيرتون إحساسًا بأن المرأة مفهومة في تعقيدها. تستطيع أن تكون حاسمة ورقيقة، أن ترغب في الحماية وفي الظهور، وأن تجمع كل ذلك داخل الإطلالة نفسها. وهذه هي الأناقة التي أبحث عنها: ملابس تتسع لما أشعر به، وتكتمل حين أرتديها.