A7 Magazine

    • Stella McCartney تستحضر الحياة البحرية في عرض ربيع وصيف 2027

      Stella McCartney تستحضر الحياة البحرية في عرض ربيع وصيف 2027

      • 2 October 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • تنقل العلامة دفاعها عن البيئة ومحاربة التلوث إلى مستوى جديد، من خلال تسليط الضوء على الآثار السلبية التي يتركها التلوث على الحياة البحرية، في عرض مستوحى من المحيطات والموضة المعاد تدويرها.

  • Stella McCartney تستحضر الحياة البحرية في عرض ربيع وصيف 2027

    Image: The Impression

 

 

قدمت Stella McCartney مجموعتها الجديدة لربيع وصيف 2027 في اليوم الثاني لأسبوع باريس للموضة، وسط حضور رفيع المستوى ضمّ نجمات من حول العالم مثل جنيفير لوبيز وجولييت بينوش وتوني غارن سابرينا ألبا وميرندا كير. حتى الطقس الذي خيّم على باريس يوم أمس، بدا وكأنه فهم تماماً الفكرة التي تقف وراء المجموعة: فقد أقيم العرض في الهواء الطلق، في حدائق مقر إقامة السفير البريطاني، تحت المطر. إذا كانت مكارتني ترغب في تذكيرنا بأن الطبيعة لا تنتظر أسبوع الموضة دائماً لتفرض نفسها علينا، فقد تحققت أمنيتها!

 

 

 

Images: The Impression

 

 

 

 

الرسالة التي حملتها المجموعة كانت قد وصلت إلينا قبل أن نبدأ بمشاهدة الملابس. فقبل العرض، نشرت العلامة مقطع فيديو على إنستغرام يلقي الضوء على تفاقم المشكلة البيئية الناجمة عن تلوث المحيطات. لذا، بحلول الوقت الذي انطلق فيه العرض وبدء خروج العارضات على المدرج، كنا قد فهمنا تماماً ما ترمي إليه. لم يكن المحيط مجرد فكرة، بل الموضوع الرئيسي الذي استندت إليه التصاميم الجديدة.

 

 

Images: The Impression

 

 

 

الاهتمام بالبيئة ورفع الصوت عالياً للحفاظ عليها ليس أمراً جديداً بالنسبة لمكارتني. فمنذ بداية عملها في صناعة الموضة عام 2001، بنت المصممة علامة تتمحور حول فكرة أن الموضة لا تحتاح إلى الجلد والفرو والريش حتى تبدو أنيقة ومثيرة للاهتمام. لكن ما بدا مختلفاً هذا الموسم هو ربطها لهذا الموقف الراسخ بأزمة محددة للغاية: الضرر الذي يلحق بالحياة البحرية جراء الصيد الجائر والتلوث وتغير المناخ.

 

 

Images: The Impression

 

 

 

 

لإضفاء المزيد من الدراما على الفكرة، استعانت العلامة بالمؤرخ الطبيعي ديفيد أتينبورو الذي افتتح العرض بصوته وهو يحذّر من أننا “أفرغنا محيطاتنا من الحياة”. ثم ظهرت الملابس: رسومات الدلافين وأسماك القرش والحيتان تصدرت القمصان والكنزات، بينما تزينت حقائب اليد الشفافة بمخلوقات بحرية صغيرة، وكأن أحدهم قرر تحويل حوض الأسماك من أيام الطفولة إلى إكسسوار يرافقنا في مختلف مناسبات النهار. حتى أن بعض الإطلالات ذكّرتنا بالتيشيرتات المزينة بالدلافين والتي كانت تنتشر في متاجر الهدايا التذكارية على شاطئ البحر.

 

 

 

Images: The Impression

 

 

 

لكن المجموعة لم تقتصر فقط على الرسومات. فالتصاميم نجحت في تجسيد حركة المحيط، من خلال بعض العناصر المرتبطة بالحياة البحرية. ففي بعض القطع، استُخدم خيط صيد شفاف في الأقمشة المحبوكة، وفي أخرى، أضفت الحواف المنتفخة أشكالاً دائرية توحي وكأنها تطفو على سطح الماء، فيما بدت بعض القطع وكأنها تنتحي حول الجسم كما لو أنها تتقوقع على نفسها داخل محارة، بينما امتدت التصاميم المستوحاة من الأمواج على الفساتين وسراويل الدنيم، وتميزت السراويل المنخفضة الخصر بتطريز بارز للأمواج، وساهمت القمصان والسترات الشفافة الانسيابية، في منح المجموعة إحساساً بالحركة والديناميكية.

 

 

Images: The Impression

 

 

 

 

حتى الألوان اتبعت النهج نفسه: فظهرت درجات الأزرق الفيروزي، والأزرق الفاتح، والأخضر الباهت، والمرجاني، والكريمي، والبني الداكن، وكلها مستوحاة من عالم البحار والمحيطات.
وللتأكيد على التزامها بمبدأ حماية البيئة، واصلت مكارتني تقديم الخامات المعاد تدويرها مثل الدنيم الأزرق الذي ظهر بكثرة في العرض، وقدمت حقيبة Falabella الشفافة المصنوعة جزئياً من زجاجات بلاستيكية مُعاد تدويرها، وغاب الجلد عن مجموعة تدعونا إلى التفكير جدياً في المخلفات الناجمة عن أسلوب الحياة المعاصر وتاثيرها السلبي على الأرض.

 

 

 

Images: The Impression

 

 

 

 

بدا واضحاً أن مكارتني استخدمت العرض للإشارة إلى أن كل الحديث عن الاستدامة والحد من استنزاف الموراد الطبيعية، مازال بعيداً عن تحقيق تغييرات إيجابية على مستوى البيئة.
لذا، فإن الرسالة التي حملتها هذه المجموعة بدت جدلية بقدر ما كانت واضحة. فمن السهل على المصمم ابتكار مجموعة جميلة عن المحيط، لكن من الصعب التساؤل عما إذا كان نظام الموضة نفسه قادراً على العمل بشكل مختلف، للحد من آثاره السلبية على الأرض وعلى النُظم البيئية.

 

 

Images: The Impression

 

 

 

أمضت مكارتني 25 عاماً في الدفاع عن البيئة، وفي ربيع وصيف 2027، أخذتنا ببساطة إلى أعماق المحيط، لتُرينا مدى هشاشة العالم الذي تحاول إنقاذه.