A7 Magazine

    • متاحف قطر تعيد تعريف المعنى الجديد لزيارة المتاحف

      متاحف قطر تعيد تعريف المعنى الجديد لزيارة المتاحف

      • 3 September 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • تنقل متاحف قطر مقتنياتها إلى العالم الرقمي، لتمنح الجمهور طرقاً جديدة وشخصية لاكتشاف الفن والتاريخ والتفاعل معهما.

  • متاحف قطر تعيد تعريف المعنى الجديد لزيارة المتاحف

    Image: Qatar Auto Museum Instagram

 

 

ما الذي يحدث عندما لا تعود المقتنيات المتحفية مرتبطة بوجودنا داخل المتحف فقط؟

 

تزداد أهمية هذا السؤال مع توسع متاحف قطر في منصتها الرقمية التي أُطلقت في أبريل 2025 لتضم أبرز القطع الأثرية والأعمال الفنية المعروضة. فخلال عام واحد فقط، نمت المنصة من حوالي 1000 قطعة إلى أكثر من 1600 قطعة، مسجلةً زيادة قدرها 60%. لكن التطور الأكثر إثارة للاهتمام ليس عدد القطع المضافة، بل هو تحول المجموعة إلى تجربة ثقافية رقمية تفاعلية بامتياز. فما ما الذي يعنيه ذلك؟

 

 

 

Image: Qatar Museums Instagram

 

 

 

 

تتوفر المنصة باللغتين العربية والإنكليزية، وتجمع أعمالاً من متحف قطر الوطني، ومتحف الفن الإسلامي، والمتحف العربي للفن الحديث، ومتحف 3-2-1 الأولمبي والرياضي، إلى جانب أعمال أخرى ضمن مجموعات متاحف قطر. ومع الوقت، سيتم إضافة قطع جديدة، أي أن المنصة ستتحول إلى وجهة رقمية متجددة باستمرار، بدلاً من أن تكون مجرد أرشيف ثابت.

 

هذه الخطوة مهمة بحد ذاتها. فهي تعكس اهتماماً متزايداً بجعل الثقافة متاحة أمام الجميع. وعندما نقول الجميع، نعني الكبار والصغار، ومن ذوي الاهتمامات المختلفة. أفضل ما في الأمر، أن هذه المنصة توفر لمستخدميها الإلكترونيين إمكانية عيش تجربة ثقافية وفنية خاصة بهم وحدهم، من خلال إنشاء حسابات شخصية، وحفظ القطع المفضلة لديهم، وتنظيمها في مجموعات خاصة. ليس هذا فحسب، بل يوجد خط زمني تفاعلي يتيح للمستخدمين استكشاف القطع الأثرية بترتيب زمني، من 300 ألف قبل الميلاد وحتى يومنا هذا.

 

 

 

Image: Qatar Museums Instagram

 

 

 

 

قد يبدو هذا أمر بسيط، ولكنه فعلياً قادر على أن يُغيّر العلاقة بين الزائر ومفهوم “المتحف”، حيث يتحول من مكان عام، إلى عالم خاص، يشعر فيه المستخدم بالتواصل المباشر مع التاريخ وبطريقته الخاصة، وفي أي مكان كان.

 

أما بالنسبة للذين يحتاجون إلى المزيد من الإرشادات، تقدم المنصة أيضاً توصيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقترح قطعاً أثرية معينة، مع تحديد أوجه التشابه من حيث الشكل بين مختلف قطع المجموعة.

 

 

هناك أيضاً إضافات أكثر متعة: ألعاب تفاعلية واختبارات، بالإضافة إلى عروض متحركة لأعمال مختارة للفنان أندريه زاكيرزيانوف الذي يُعرف بإضفاء الحيوية على اللوحات الشهيرة من خلال الرسوم المتحركة التي يُبدعها يدوياً، وقد سبق له أن أعاد تخيّل أعمال فنسنت فان غوغ وبيير أوغست رينوار.

 

لذلك، يمكن القول إن العالم الرقمي بات قادراً على تحويل زيارة المتاحف إلى تجارب تفاعلية تمنح حتى أصغر المستخدمين، فرصة ممتعة للانخراط في عالم الثقافة وعيشها بكل الأبعاد.