A7 Magazine

    • في عرض Valentino لربيع وصيف 2027، أليساندرو ميكيلي ينجح في تحقيق التوازن

      في عرض Valentino لربيع وصيف 2027، أليساندرو ميكيلي ينجح في تحقيق التوازن

      • 6 October 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • من خلال عرض Antibiblioteca، نجح أليساندرو ميكيلي في إيجاد الأرضية المشتركة بين بصماته الخاصة القائمة على الفوضى الجميلة والتمرّد، وعناصر Valentino الراقية والتي تتسم بالكثير من الغنى والتنوّع.

  • في عرض Valentino لربيع وصيف 2027، أليساندرو ميكيلي ينجح في تحقيق التوازن

    Image: Courtesy of Valentino

 

 

في مكتبة سانت جينيفيف بباريس، بنى أليساندرو ميكيلي عرضه لربيع وصيف 2027 حول كتبٍ وهمية، عناوين خيالية، ومؤلفين غير موجودين على أرض الواقع، وحتى أرقام ISBN )الرمز الدولي المعياري للكتاب( مزيفة.

 

 

Image: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

كان هذا العرض بمثابة خلفيةٍ ذكية لمجموعة ميكيلي الرابعة للأزياء الجاهزة لـValentino. فقد أطلق عليها اسم Antibiblioteca، واستوحاها من فكرة نسيم نيكولاس طالب عن “المكتبة المضادة”: الكتب التي نمتلكها ولم نقرأها، وما تتضمنه من معارف لا تزال تنتظر مَن يكتشفها. بالنسبة لميكيلي، بدت هذه الكتب غير المقروءة أشبه بالملابس التي نضعها في خزائننا وقد لا نرتديها أبداً، ومع ذلك، لا شيء يقلّل من أهميتها ومن كونها قطعاً تستحق الاقتناء.

 

 

 

Image: Courtesy of Valentino

 

 

 

الفكرة بسيطة، لكنها تعكس الكثير عن رؤية ميكيلي للأزياء. فالملابس، بالنسبة له، تُمثل دائماً الحياة التي كان من الممكن أن نعيشها. لطالما كانت مجموعاته زاخرة بالأفكار والإشارات والشخصيات. لذا احتوت المجموعة على جميع العناصر التي نتوقعها منه: مشدات الساتان، وقمصان الدانتيل، والتنانير الضيقة، والريش، والشراريب، والأكتاف العريضة، والترتر، وقبعات البيسبول، والسراويل المطوية، وفساتين السهرة الفخمة. كان العرض حافلاً بالتفاصيل، ولحسن الحظ، كان هناك سبب وجيه لذلك. بدت الملابس وكأنها شخصيات مختلفة تعيش في مكتبة واحدة، وكان هذا التنوّع مقصوداً. بالنسبة إلينا، كان انعكاساً لرغبة المصمم بإضفاء طابع أكثر وضوحاً على تلك الأفكار.

 

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

مزج ميكيلي بين عناصر اعتدنا أن نعتبرها متناقضة: سترة جلدية خضراء مع تنورة منحوتة بلون الفوشيا، استعمل الترتر لتزيين البناطيل الكاجوال، وأضاف قبعة بيسبول إلى إطلالة مسائية. بدا وكأنه تقصّد تقديم تنسيقات غير متطابقة عن عمد. وهذا ليس غريباً على المصمم الذي لم يهتم منذ انضمامه إلى الدار، في خلق صورة نمطية لامرأة Valentino. لطالما عُرف ميكيلي بتصاميمه الخارجة عن المألوف، وهذه المرة، استعان بأسلوبه المتمرد وقرر تحويله إلى خزانة ملابس تناسب جميع النساء مهما اختلفت شخصياتهن، مستعيناً بكم وفير من التفاصيل والزخارف.

 

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

ومع ذلك، ظهرت أقوى لحظات العرض عندما توقف عن محاولة التعبير عن كل شيء دفعة واحدة.

 

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

قد يكون هذا هو الدرس الأهم من هذه المجموعة. فعلامة مثل Valentino تمتلك عالماً ثرياً بالفعل: الحرفية الراقية، والرومانسية، والألوان، والخيال، وحس المناسبات، كلها جزء لا يتجزأ من تاريخها. لذا لم يكن ميكيلي فعلياً بحاجة لإضافة المزيد من الأفكار لجعل الدار تبدو مميزة. ما احتاج إليه بالفعل هو تحديد الأفكار التي تستحق الاستمرار. وفي هذا الموسم، بدت عملية الاختيار هذه أكثر وضوحاً من ذي قبل.

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

وهذا ما ظهر بشكل جلي في أزياء السهرة، حيث جمع ميكيلي بين ذوقه الخاص في استخدام أحجار الراين والكشكش والزخارف، وبين الدراما المدروسة التي لطالما ميزت Valentino. بعض الفساتين كانت بسيطة وانسيابية، بينما تميزت أخرى بفخامة متعمّدة. اعتمد بعضها على الألوان، والبعض الآخر على التطريز، لكن الإطلالات الأقوى هي تلك التي جمعت بين قطع متناقضة، وأحياناً بين ستايلات مخصصة لليل وأخرى للنهار، في اللوك الواحد.

 

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

لو أمكننا التعبير صراحةً عن موقفنا من المجموعة، لقلنا إننا وقعنا في حبها بكل بساطة. أحببنا الفكرة التي وقفت وراء العرض، وانتقل هذا الحب أيضاً إلى التصاميم التي بدت منطقية رغم “فوضويتها” الجميلة أحياناً، وتركت لدينا شعوراً واحداً رافقنا طوال العرض: كانت الأجواء مليئة بالحيوية، بدت التصاميم وكأنها تتحرك بعفوية وديناميكية، وكانت تفيض بأناقة لا يجرؤ عليها الجميع.

 

 

Image: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

كما بدت مجموعة Antibiblioteca أكثر أناقة وتماسكاً من بعض مجموعات ميكيلي السابقة للدار، لأن فكرة العرض منحت أفكاره المتعددة مساحةً واسعة للتعبير.

 

 

 

Images: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

وفي المحصلة، نستطيع القول إن ميكيلي الذي أثبت قدرته على منح Valentino عالماً عاطفياً جديداً، انتقل فعلياً إلى اختيار أبرز العناصر من إرث الدار ووضعها من جديد تحت الضوء: التصاميم الأكثر حدة، الألوان المعبّرة، والسحر المدروس بعناية، إلى جانب قدر من الغرابة كافٍ ليجعل الملابس تحمل بصمته الخاصة.

 

 

Image: Courtesy of Valentino

 

 

 

 

هكذا بدا لنا أنه وجد أخيراً التوازن الذي كنا نتطلّع إلى مشاهدته في تصاميمه: فقد نجح في الاحتفاظ بأسلوبه الخاص، من دون أن يطغى على هوية الدار، بل جعل الاثنين يبدوان وكأنهما ينتميان إلى العالم نفسه.