A7 Magazine

    • مجموعة جورج حبيقة ربيع وصيف 2027: رؤية أكثر انفتاحاً للأنوثة

      مجموعة جورج حبيقة ربيع وصيف 2027: رؤية أكثر انفتاحاً للأنوثة

      • 4 October 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • في مجموعة ربيع وصيف 2027، وازن جورج وجاد حبيقة بين إرث الدار الراسخ ولمسة أكثر عفوية وشباباً، من خلال تصاميم تجمع بين القوة والنعومة، والصرامة والانسيابية، لتقدّم رؤية أكثر انفتاحاً للأنوثة من دون التخلي عن التطريزات والكريستال التي لطالما شكّلت جزءاً من هوية العلامة.

  • مجموعة جورج حبيقة ربيع وصيف 2027: رؤية أكثر انفتاحاً للأنوثة

    Image: Antonio.Production

 

 

عروض جورج حبيقة من المحطات الرئيسية في أسبوع باريس للموضة بالنسبة إلينا، ليس فقط لأنها تحمل اسماً كبيراً في صناعة الهوت كوتور، بل لأن المصمم اللبناني الذي حقق شهرة عالمية بأجمل فساتين السجادة الحمراء، عرف كيف يُدخل لمسة شبابية إلى تصاميمه منذ بدأ يتعاون مع ابنه جاد حبيقة الذي سار على خطى والده في اتقان الحرفة من دون أن يبقى أسيراً للستايلات التي سبقت انضمامه.

 

 

 

Images: Antonio.Production

 

 

 

 

فلمسات جاد حبيقة أصبحت تظهر بشكل جلي في أسلوب الدار، وكانت مجموعة ربيع وصيف 2027 أفضل دليل على تكامل بصماته مع أسلوب والده الراسخ في صناعة الهوت كوتور.

 

 

 

Images: Antonio.Production

 

 

 

كانت الأنوثة حاضرة بقوة في العرض لكنها لم تقتصر على شكل واحد. وهذا بالتحديد ما لفت انتباهنا بالدرجة الأولى. لم يهتم المصممان كثيراً بتحديد معايير الأنوثة، بل ركّزا على فكرة منح المرأة أزياء متنوعة تزيد من تألقها، لذا بدت بعض الإطلالات قوية وذات تصميم دقيق، بينما كانت أخرى ناعمة وشفافة وخفيفة الوزن. تنوعت المجموعة بين الأسود والأبيض، والوردي الرقيق والذهبي، وبين الملابس التي تحافظ على شكلها وتلك التي تنسدل بانسيابية على الجسم. هذا التنوّع هو الذي عكس تأثير كل من المصممين على المجموعة. الجانب الأكثر صرامة يمثّل جورج، والجانب الأكثر عفوية يمثّل جاد. ومعاً، قدّما مفهوماً جديداً لأنوثة أكثر انفتاحاً.

 

 

 

Images: Courtesy of Georges Hobeika

 

 

 

 

أنوثة منفحتة على القوة والنعومة: إطلالة مصممة بدقة يقابلها فستان فضفاض، إطلالة بطابع ذكوري تقابلها أقمشة شفافة وقصات رقيقة دون أن يطغى أحدهما على الآخر. إنها فكرة بسيطة، لكنها جوهرية: لا يتعيّن على المرأة أن تحدّ نفسها بأسلوب واحد أو نمط واحد من التصاميم، تماماً كما لا يتعيّن عليها أن تلتزم بشخصية واحدة: فهي تارةً هادئة وحالمة، وتارةً أخرة متمردة وجريئة، ولكل هذه الشخصيات، نجد التصاميم الملائمة في مجموعة واحدة.

 

 

 

Images: Antonio.Production

 

 

 

مع ذلك، لم يبتعد المصممان كثيراً عن العناصر المرادفة لهوية الدار، مثل التطريزات المستوحاة من الورود والتي تعود هذا الموسم بلمسة مختلفة. فبدلاً من أن تكون مجرد زينة للفساتين، تمّ تطريز الورود مباشرةً على الأقمشة المزخرفة، إلى جانب الكريستال التي رأيناها في جميع أنحاء المجموعة، لا سيما في قطع السهرة، حيث أضافت البريق دون أن تُحوّل كل إطلالة إلى لوك لا نراه إلا على السجادة الحمراء.

 

 

 

Images: Georges Hobeika Instagram

 

 

 

أكثر ما أعجبني في المجموعة هو التدرّج في انسيابية الأنماط والقصات. فشيئاً فشيئاً، أصبحت الأشكال الهندسية أكثر نعومة، والثنيات بدت أكثر شفافية، والأحجام تخلّت عن الطابع المعماري لتصبح أكثر انسيابيةً.. فمع تتالي مرور العارضات على المدرج، تحوّل المزاج من الفساتين الجدية إلى الفساتين الأكثر استرخاءً وراحةً. وقد أضفى هذا التحول على العرض إحساساً جميلاً بالحركة، وجعل من الصعب علينا التنبؤ بالتصاميم قبل ظهورها أمامنا مباشرةً.

 

 

Images: Georges Hobeika Instagram

 

 

 

ثم ظهر الغزال! برز هذا النقش على أزرار الأكمام والأقراط وحقائب اليد الأيقونية، حيث تعدّى استعماله الجانب الوظيفي. بدا كما لو أن المصممان استخدما الغزال للجمع بين صفتين قد تبدوان متناقضتين للوهلة الأولى: الرقة والقوة. صورة الغزال الصغير المحتضن لأمه توحي بالحماية والرعاية والأمومة، بينما يحمل الحيوان نفسه إحساساً بالقوة الهادئة. بدا هذا الأمر ذو دلالة بالغة لأنه عبّر عن المجموعة بشكلٍ جيد: فالقوة ليست بالضرورة أن تكون صاخبة، والمرأة التي تعتبر محور هذه المجموعة قادرة على أن تكون رومانسية في لحظة وقوية في اللحظة التالية. بإمكانها ارتداء تصميم ذي قصة حادة ثم الاختفاء في طبقات من القماش الشفاف. بإمكانها أن ترغب في الكريستال والدانتيل والزهور دون التخلي عن جرأتها.

 

 

 

Images: Courtesy of Georges Hobeika

 

 

 

لم تحاول هذه المجموعة إعادة ابتكار الأنوثة، بل منحتها ببساطة مساحة أكبر للتعبير عن نفسها والتألق بأكثر من شكل.

 

بالنسبة لدار أزياء معروفة بفساتين السهرة الرائعة، تبدو هذه خطوة ذات مغزى. لم تستغنِ الدار عن الفساتين الباذخة ولا عن تطريزاتها الأيقونية، والسحر الذي لطالما تميزت به، لكنها هذه المرة قررت منح المرأة حرية أكبر في اختيار إطلالاتها وفي طريقة تألقها بها.