A7 Magazine

    • Bottega Veneta تجعل الخفة أسلوباً جديداً للأناقة في مجموعة ربيع وصيف 2027

      Bottega Veneta تجعل الخفة أسلوباً جديداً للأناقة في مجموعة ربيع وصيف 2027

      • 29 September 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • ثمة شيء جذاب بخصوص عرض Bottega Veneta الأخير. فالملابس بدت أخف وزناً، والخامات أكثر مرونة، ومدرج العرض ضمّ ستايلات مليئة بالانسيابية والحيوية التي أضفت لمسة من التجديد على تصاميم الدار.

  • Bottega Veneta تجعل الخفة أسلوباً جديداً للأناقة في مجموعة ربيع وصيف 2027

    Image: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

رغم أن موسم ربيع وصيف 2027 قدّم لنا بالفعل العديد من المجموعات الجديرة بالاهتمام، إلا أنه كان من الصعب مقاومة التنوّع والابتكار الذي اتسمت به مجموعة Bottega Veneta. هناك شيءٌ ما يلفت النظر ويلامس القلب على الفور في أحدث مجموعة من تصميم Louise Trotter : بدت التصاميم أخفّ وزناً وأسهل تنسيقاً وأكثر عفوية، دون أن تفقد حسّ الحرفية الذي يُميّز الدار.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

 

بعد حوالي العام على توّليها منصب المديرة الإبداعية للدار واستقرارها في ميلانو، يبدو أن Trotter طوّرت علاقةً شخصيةً أعمق مع المدينة وفصولها. وهذا مهم لأن هذه المجموعة لم تقتصر فقط على تصميم الملابس الصيفية، بل طرحت سؤالاً جوهرياً حول جدوى ارتداء ملابس الصيف عندما لا يلتزم الطقس بالقواعد التي بُني عليها تقويم الموضة.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

التناقض واضح في هذا المجال. فالموضة تعمل وفق دورةٍ ثابتة، حيث تصل الملابس الصيفية إلى المتاجر قبل أشهرٍ من ارتفاع درجات الحرارة، بينما تُصمم مجموعات الشتاء قبل وقتٍ طويلٍ من معرفة كيف سيكون الشتاء القادم، في وقت أصبح فيه من الصعب التنبؤ بأحوال الطقس مع التغيرات الملحوظة التي تطرأ على درجات الحرارة. من هنا، يبدو من غير المنطقي الالتزام الصارم بالتقويم التقليدي للموضة.

 

لم تحاول Trotter معالجة هذا التحول بالتكنولوجيا أو الأقمشة المستقبلية، بل اتبعت نهجاً أبسط: جعلت الملابس تبدو أخف وزناً، بحيث تبدو عابرة للفصول.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

هكذا، تم تجريد الجلد، أحد أقوى عناصر Bottega Veneta، من ثقله حتى أصبح يبدو عديم الوزن. وظهرت تقنية “إنتريتشاتو” الشهيرة للدار في تصاميم مفتوحة أكثر من المعتاد، مما سمح للهواء والحركة بأن يصبحا جزءاً من البنية التصميمية. وقد حافظت الملابس الخارجية على هيكلها، لكنها لم تعد ثقيلة كما كانت في السابق، في حين أضفت مادة الرافيا بُعداً آخر على المجموعة، لا سيما من خلال الحقائب والقبعات التي جمعت بين الحرفية التقليدية واللمسة الصيفية المميزة.

 

هنا أصبحت المجموعة أكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لي. فـ Trotter ـلم تتخلَ عن رموز Bottega Veneta لصالح شيء جديد تماماً، بل استكشفت الإمكانيات المتعددة لهذه الرموز عندما تتحرر من ثقلها المعتاد.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

هذا النهج ظهر في الملابس أيضاً. استُخدم الكروشيه والشراريب والتطريز بكثرة، ولكن ليس بالدقة التي نربطها عادةً بالحرفية الفاخرة. كانت العيوب التي ظهرت في الملابس مقصودة. على مدرج العرض، تحركت القطع ذات الشراريب بحرية، وأضافت الورود لمسة ثلاثية الأبعاد على التصاميم، فيما بدت التصاميم الصيفية المألوفة أكثر عفوية من أي وقت مضى.

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

فقد كان للمجموعة جانب مرحٌ منعها من أن تصبح جادة للغاية. وهذا الجانب ظهر في العديد من القطع التي استأثرت بالأنظار مثل الفستان الانسيابي مزدوج الطبقات الذي تميز بحركته الديناميكية، والفستان المزين بالأزهار الثلاثية الأبعاد باللونين الأبيض والأسود التي تمايلت برشاقة تامة مع خطوات العارضة، فضلاً عن التنانير الفضفاضة والبلوزات المنسدلة والقطع المصممة بدقة، التي أضفت على المجموعة شكلاً هيكلياً متماسكاً وازن العناصر الأكثر نعومة.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

 

أكثر ما أعجبني هو أن المجموعة لم تعتبر الخفة مرادفاً للبساطة. لم يكن الهدف إزالة كل شيء حتى تصبح الملابس بلا هوية، بل كان التركيز على تقليل الوزن مع الحفاظ على الشخصية.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

يبدو هذا الأمر بالغ الأهمية الآن. فبعد مواسم من السعي الحثيث لعالم الموضة وراء كل ما هو جديد، بدا نهج Trotter عملياً ومنعشاً. بدا جديداً رغم أنه بقي وفياً لأسلوب الدار. فقد استعانت بالجلد والنسيج والحرف التقليدية، ثم تساءلت كيف يمكن توظيفها بشكل أفضل لتناسب أسلوب النساء في ارتداء ملابسهن في الطقس الدافئ.

 

 

 

Images: Courtesy of Bottega Veneta

 

 

 

بعد عام من توّليها منصبها الجديد، تبدو Trotter أكثر انسجاماً وتماهياً مع هوية Bottega Veneta. فالتقدم خطوة إلى الأمام، لا يعني دائماً تبني أفكار جديدة بشكل جذري، بل يعني أحياناً معرفة ما يجب الاحتفاظ به، وما يجب التخلي عنه، والأهم من ذلك، ما يحتاج إلى “تويست” ليبدو أكثر انتعاشاً.