A7 Magazine

    • 7معارض تستحق السفر من أجلها هذا الخريف

      7معارض تستحق السفر من أجلها هذا الخريف

      • 25 September 2026
      • بقلم Norah Nagi
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • من الفن المعاصر بجوار الأهرامات إلى التصميم العربي في الدوحة والموضة السريالية في ميلانو، تختار A7 المعارض التي تستحق أن تُبنى حولها رحلة كاملة هذا الخريف.

  • 7معارض تستحق السفر من أجلها هذا الخريف

    Image: Christopher Baaklini, Courtesy of Sursock Museum

 

 

 

لا تبدأ أفضل الرحلات الثقافية دائمًا باختيار الوجهة، بل قد تبدأ بمعرض استثنائي يحدد المدينة التي تسافر إليها.

 

هذا الخريف، تنتقل الرحلة بين الشرق الأوسط وأوروبا، رابطةً بين التراث المادي والتصميم المعاصر والحكايات القديمة والموضة والذاكرة. ليست هذه مجرد معارض يمكن إضافتها إلى برنامج الرحلة بعد حجز تذاكر الطيران، بل أسباب تدفعنا إلى حجز الرحلة من البداية.

 

 

بيروت: “حكايات المواد”

 

 

 

Image: Christopher Baaklini, Courtesy of Sursock Museum

 

 

 

يضع معرض “حكايات المواد” في متحف سرسق الحياة المادية للفن في صميم التجربة. يُقام المعرض بالتعاون مع متحف بيروت للفن، وينظر إلى الخامات لا باعتبارها مجرد وسائل محايدة للتعبير عن الأفكار الفنية، بل بوصفها حاملةً للذاكرة والعمل والمعرفة الثقافية.

 

يمثل المعرض أيضًا سببًا للعودة إلى متحف سرسق نفسه. يقع المتحف داخل أحد أشهر القصور التاريخية في بيروت، ولا يزال وثيق الصلة بعمارة المدينة وتاريخها الثقافي. ويمكن أن تمتد الزيارة بسهولة إلى المعارض الفنية المستقلة ومتاجر الكتب واستوديوهات التصميم في بيروت.

 

حتى 20 أكتوبر 2026، متحف سرسق، بيروت.

 

 

الجيزة: “الأبد هو الآن 06”

 

 

Image: Art D’Égypte

 

 

 

قليل من المعارض يرتبط بموقعه مثل “الأبد هو الآن”. يعود المعرض المفتوح في دورته السادسة ليضع أعمالًا فنية معاصرة على هضبة الجيزة، فاتحًا حوارًا بين الممارسات الفنية الجديدة وأحد أكثر المشاهد المعمارية رسوخًا في العالم.

 

يغيّر ضوء الصحراء واتساع المكان وحضور الأهرامات الطريقة التي نتلقى بها كل عمل. تتبدل الخامات مع حركة الشمس، فيما تكتسب أسئلة الزمن والذاكرة والطموح الإنساني ثقلًا مختلفًا بجوار آثار شُيّدت قبل آلاف السنين.

 

ويمكن الجمع بين المعرض وزيارة المتحف المصري الكبير القريب، لتصبح الجيزة وجهة ثقافية تحتاج إلى أكثر من ظهيرة واحدة.

 

من 4 إلى 28 نوفمبر 2026، هضبة الجيزة، مصر.

 

 

الدوحة: “التصميم العربي الآن 2026”

 

 

Image: Qatar Musuems

 

 

 

تصبح الدوحة واحدة من أهم وجهات التصميم في المنطقة هذا الخريف مع عودة بينالي «دوحة للتصميم». وفي قلب برنامجه، يجمع معرض “التصميم العربي الآن 2026” مصممين ومشروعات فنية جديدة من مختلف أنحاء العالم العربي.

 

يلتقي الأثاث والعمارة والأبحاث المتعلقة بالخامات والحرف المعاصرة ضمن تعريف أكثر اتساعًا للتصميم. وبدلًا من تقديم التراث الإقليمي باعتباره شيئًا ثابتًا، يتساءل المعرض عن قدرة الخامات والتقنيات الموروثة على الاستجابة للمدن المتغيرة والضغوط البيئية.

 

ومع وجود متحف قطر الوطني ومتحف الفن الإسلامي ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث وM7، يمكن أن يكون المعرض نقطة انطلاق لرحلة أوسع داخل المشهد المتحفي المتنامي في الدوحة.

 

يُفتتح في 5 نوفمبر 2026، الدوحة.

 

 

دبي: صلاح المر، “كما أن قلب المانجو حجر”

 

 

Image: Jameel Art Centre

 

 

 

يجمع الفنان السوداني صلاح المر في مركز جميل للفنون بين اللوحات والصور الأرشيفية والرسومات والمواد الوثائقية، داخل معرض تشكّله الذاكرة والحياة البصرية للأشياء اليومية.

 

تلتقي الشخصيات البشرية والنباتات والحيوانات والعناصر المنزلية بالمراجع الأرشيفية في تكوينات تبدو أحيانًا كأنها مشاهد نستعيدها عبر طبقات متعددة من الزمن. وتفتح أعمال المر نقاشًا أوسع حول الطريقة التي تنتقل بها الصور عبر العائلات والمناظر الطبيعية والتواريخ السياسية.

 

وبالجمع بين المعرض وموقع مركز جميل للفنون المطل على خور دبي وصالات السركال أفنيو، تكشف الزيارة عن جانب أكثر تأملًا من الحياة الثقافية في المدينة.

 

من 1 نوفمبر 2026 إلى 14 مارس 2027، مركز جميل للفنون، دبي.

 

 

باريس: سيمون فتّال، “مدن في قاع بحيرة”

 

 

Images: Musée d’Art Moderne de Paris

 

 

 

يقدم متحف الفن الحديث في باريس أول معرض متحفي كبير في المدينة مخصص لسيمون فتّال. ويجمع المعرض نحو 100 عمل أُنجزت على مدار أكثر من خمسة عقود، متنقلًا بين الرسم والمنحوتات الخزفية والكولاج.

 

يحضر الأدب وعلم الآثار والأساطير بقوة في أعمال فتّال. فتظهر شخصيات من «ملحمة جلجامش» و«الإلياذة» و«الأوديسة» إلى جانب المحاربين والبيوت والمناظر الطبيعية، لتدخل الحكايات القديمة إلى العالم المعاصر.

 

وبدلًا من ترتيب الأعمال زمنيًا، ينظمها المعرض وفق محاور موضوعية تكشف عن ممارسة فنية تنشغل بالطبيعة والتاريخ وقدرة الطين على الاحتفاظ بالهشاشة والذاكرة معًا.

 

من 18 سبتمبر 2026 إلى 24 يناير 2027، متحف الفن الحديث في باريس.

 

 

لندن: نسيج بايو

 

 

Image: The British Museum

 

 

 

لا يزال نسيج بايو، الذي صُنع قبل نحو ألف عام، واحدًا من أكثر أعمال السرد البصري استثنائية في العالم. ويتيح عرضه في المتحف البريطاني فرصة نادرة لمشاهدة هذا العمل المطرّز خارج مقره الدائم.

 

عند رؤيته عن قرب، يبدو النسيج سينمائيًا على نحو غير متوقع؛ إذ تحمل السفن والخيول والملابس والإيماءات الإنسانية الحكاية إلى الأمام في تسلسل متصل. وبالنسبة إلى المهتمين بالمنسوجات والموضة وصناعة الصورة، لا يمثل العمل وثيقة تاريخية فحسب، بل إنجازًا استثنائيًا في التصميم والحرفية.

 

ويمكن توقيت الرحلة بالتزامن مع معرضي «فريز لندن» و«فريز ماسترز» في أكتوبر، لتتحول المدينة إلى نقطة التقاء بين السرد القديم والفن المعاصر.

 

حتى 11 يوليو 2027، المتحف البريطاني، لندن.

 

 

ميلانو: “دالي والموضة”

 

 

Image: Salvador Dalí, Three young surrealist women holding in their arms the skins of an orchestra (detail) 1936 © Salvador Dalí, Fundació Gala-Salvador Dalí, Figueres, 2026

 

 

 

نظر سلفادور دالي إلى الموضة باعتبارها لغة سريالية أخرى؛ وسيلة لتغيير شكل الجسد، وإرباك علاقتنا بالأشياء المألوفة، وتحويل الخيال إلى شيء يمكن ارتداؤه.

 

يُفتتح معرض “دالي والموضة” في القصر الملكي بالتزامن مع أسبوع ميلانو للموضة، ويستكشف أوجه التعاون والأفكار التي ربطت عالم دالي الفني بالموضة، بما فيها الحوار الإبداعي الذي جمعه بإلسا سكياباريلي.

 

يمنح المعرض زواره سببًا لاكتشاف ميلانو بعيدًا عن منصات العروض، والنظر إلى الموضة من خلال علاقة المدينة الأوسع بالفن والعمارة والتصميم.

 

من 24 سبتمبر 2026 إلى 31 يناير 2027، القصر الملكي، ميلانو.

 

تقترح هذه المعارض مجتمعةً نموذجًا مختلفًا للسفر الفاخر؛ لا يُقاس بعدد الوجهات التي نزورها، بل بعمق التجارب الثقافية التي تجعل كل رحلة جديرة بأن نخوضها.