A7 Magazine

    • أسبوع لندن للموضة ربيع وصيف 2027: الموضة البريطانية تعود إلى جذورها

      أسبوع لندن للموضة ربيع وصيف 2027: الموضة البريطانية تعود إلى جذورها

      • 23 September 2026
      • بقلم Sabrina Garnier
        This Article Is Written In English
    • أعاد أسبوع الموضة في لندن لربيع وصيف 2027 بعض الأسماء المألوفة إلى المدينة، فيما وجد مصممون آخرون ضمن جدول العروض طرقاً جديدة للتعامل مع الموضة البريطانية ومع الأشياء التي ظننا أننا نعرفها جيداً.

  • أسبوع لندن للموضة ربيع وصيف 2027: الموضة البريطانية تعود إلى جذورها

    Images:TheImpression.com

 

 

عندما نشرت لورا وير عبارة “إنها تعود إلى موطنها” مع إعلان علامة Alexander McQueen عودتها إلى أسبوع الموضة في لندن، كانت تتحدث عن دار واحدة. لكن مع حلول سبتمبر، بدا الأمر أكبر من ذلك بكثير. فرغم كل الحديث عن العودة إلى الوطن، لم أشعر أن هذا الموسم كان مهتماً بشكل خاص بالنظر إلى الماضي.

 

 

Images: Alexander Mcqueen, TheImpression.com

 

 

 

لطالما أنجبت لندن بعض أهم مصممي الأزياء في العالم، لكن العمل كمصمم مستقل فيها أصبح أكثر صعوبة مع الوقت. نحن نعرف جيداً ارتفاع التكاليف، وصعوبة سوق البيع بالجملة، واختفاء العلامات المستقلة. لذلك، كان ما يهمني أكثر هذا الموسم هو الطريقة التي استعان بها المصممون بعناصر نربطها أصلاً بالموضة البريطانية، من دون أن يتعاملوا معها بحذر مبالغ فيه.

 

 

 

Images: Mulberry, TheImpression.com

 

 

في Mulberry، بدأ Christopher Kane بحقيبة Bayswater، ثم فككها عملياً. تحولت هندستها المميزة إلى خطوط امتدت على معاطف جلدية وفساتين وقطع تريكو، فيما انتقل مشبك Postman’s Lock إلى الأحزمة والأحذية. التقت أزياء المدارس بالجلد، وظهرت قمصان الركبي إلى جانب القطع المفصلة، فيما عادت إلى منصة العرض سويت شيرت أصلية من Mulberry تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، كان Kane يتذكرها من مدرجات ملاعب كرة القدم التي نشأ حولها في اسكتلندا.

 

 

 

Images: Mulberry, TheImpression.com

 

 

 

 

حملت المجموعة اسم City, Town, Country، رغم أنه كان من الممكن أن تحمل ببساطة اسم Britain، بحسب Christopher Kane. ما جعلها تنجح هو هذه التفاصيل المحددة. لم تكن محاولة لتجميع صور عن بريطانيا من الحافلات الحمراء وإشارات البانك، بل من الزي المدرسي، ومدرجات كرة القدم، والمطر، والحقائب الجلدية العملية إلى حد ما. أخذ Kane أشياء مألوفة وجعلنا ننظر إليها بطريقة مختلفة. لطالما كانت الثقافة البريطانية بارعة في الحفاظ على الأشياء كما هي، لكن الموضة البريطانية تكون أكثر إثارة عندما تتدخل فيها وتعيد تشكيلها.

 

 

 

Images: Alexander Mcqueen, TheImpression.com

 

 

 

 

قلما تحمل دار أزياء بريطانية كل هذا القدر من التاريخ والتوقعات مثل McQueen. لا يزال Lee Alexander McQueen حاضراً بقوة في طريقة فهمنا للدار، ولذلك فإن النظر إلى أي جديد تقدمه يعني حتماً النظر أيضاً إلى ما سبقه أيضاً. حتى الوصول إلى العرض بدا جزءاً مما كان المدير الإبداعي Seán McGirr يستكشفه، إذ سار الضيوف في شوارع لندن ليلاً باتجاه Undercroft في Lincoln’s Inn Chapel. الوصول إلى هذا المكان المخفي في لندن ليلاً لم يشبه التوجه إلى عرض أزياء بقدر ما ذكّر بالذهاب إلى حفلة أو سهرة مسائية.

 

 

Images: Alexander Mcqueen, TheImpression.com

 

 

 

 

في الداخل، جمع McGirr بين البورتريه الديني وألوان النيون الباهتة التي تميز حفلات الرايف تحت الأرض. ظهر التول الدخاني إلى جانب الأورغانزا العاكسة للضوء، فيما دخل الساتان اللامع والجلد والأحزمة المستوحاة من الهارنس إلى جانب أساسيات McQueen المستمدة من تقاليد Savile Row، لتأخذ شكل سترات منحوتة مستوحاة من “أجنحة الملائكة” وقطع مفصّلة طويلة. وعاد Shaun Leane بحزام مصنوع يدوياً من الفضة المعاد تدويرها، كما ظهرت أيضاً قطع أرشيفية للرأس من Joan عام 1998 وPantheon ad Lucem عام 2004.

 

 

 

Images: Burberry, TheImpression.com

 

 

 

 

أما في عرض Burberry، فما بقي في ذاكرتي هو اللون والملمس والطريقة التي تعامل بها Daniel Lee مع المعطف الواقي من المطر. أخذنا المصمم من جديد إلى Chelsea College of Arts، حيث أقامت Burberry عرض أزياء ربيع وصيف 2010 للملابس النسائية الذي عادت من خلاله إلى لندن بعد عدة مواسم من مشاركتها في أسبوع ميلانو للموضة . وكانت Celia Birtwell، التي حضرت أعمالها بقوة في المجموعة الجديدة، قد درّست هناك أيضاً.

 

 

 

Images: Burberry, TheImpression.com

 

 

 

 

بالنسبة إلى دار تحتفل بمرور 170 عاماً على تأسيسها، أعجبني أن المجموعة لم تبدُ معنية بالحفاظ على الأشياء في حالتها المثالية. تنتمي Birtwell إلى الحركة الثقافية التي ميّزت بريطانيا في الستينيات والسبعينيات، وترتبط أقمشتها ارتباطاً وثيقاً بعملها مع Ossie Clark، فيما ارتبطت صورتها أيضاً بدائرة David Hockney. إدخال رسوماتها إلى Burberry لم يكن مجرد تعاون آخر مع فنان، بل ساهم في المزاوجة بين لغتين بصريتين بريطانيتين.

 

 

 

Images: Burberry, TheImpression.com

 

 

 

 

لكن Lee لم يترك تلك الرسومات بهدوء على سطح الملابس، بل حرص هلى تحويل الوجوه إلى دوائر من الجلد مقصوصة يدوياً، فيما ظهرت الزهور من خلال التطريز والخرز والترتر وتقنية التافتينغ. وجاء المعطف الترنش من حرير الفايِل والتفتا بحجم متجعد يشبه المظلة.

 

 

 

Images: Burberry, TheImpression.com

 

 

 

 

أما القطع الأخرى فغُسلت وتم تنعيمها وصبغها بعد الانتهاء من تصنيعها، حتى بدت وكأن أحداً عاش فيها من قبل. وبين احتفال Burberry بمرور 170 عاماً على تأسيسها، ومعطف الترنش الذي أصبح اليوم موضوع معرض خاص في متحف V&A، هناك أسباب كثيرة تدفعنا إلى النظر مجدداً إلى واحدة من أكثر القطع المألوفة في تاريخ الموضة البريطانية.

 

 

 

Images: Roksanda, TheImpression.com

 

 

 

في عرض Roksanda، اتخذت الحرفية مساراً مختلفاً تماماً. استمدت المصممة Roksanda Ilinčić الوحي من منحوتات Françoise Grossen الضخمة المصنوعة من الضفائر، وحولت الحبال الملتوية والمعقودة إلى ملابس. ظهرت الضفائر في التايور وملابس السهرة، لكن أكثر ما أعجبني هو انتقالها إلى القمصان والتيشيرتات الطويلة. فجأة، لم يعد المرجع الفني شيئاً نحتاج إلى شرحه بعد العرض، بل أصبح جزءاً من الطريقة التي صُنعت بها الملابس فعلياً.

 

 

 

Images: Simone Rocha, TheImpression.com

 

 

 

أما عرض Simone Rocha، فقد حمل إشارات واضحة إلى استعانة المصممة بأعمال Caravaggio كمرجع للتصاميم . في Old Bailey، أضاف المخمل الأزرق الغني والورود الملفوفة يدوياً والأورغنزا والتفتا الذي يلتف حول الجسم بُعداً أكثر قتامة إلى رومانسية Rocha المعروفة، خصوصاً من خلال الأزرق العميق ولمسات الأحمر. كانت المجموعة تحمل بصمتها بوضوح، من دون أن يتحول العرض إلى درس في تاريخ الفن.

 

لست متأكدة من أن كلمة “الغرابة” تكفي لتعكس حال صناعة الموضة في لندن اليوم. لقد استُخدمت كثيراً إلى درجة أنها كادت تفقد معناها. كان هناك شيء مألوف في كثير مما رأيته هذا الموسم، لكنه لم يكن تماماً كما نعرفه.

 

 

 

Images: francescalakeofficial IG

 

 

 

 

في أول عرض لها ضمن NEWGEN، قدمت المصممة البريطانية الجامايكية Francesca Lake مجموعة Wake the Town . ظهرت الكرينولين والقبعات الثلاثية المصنوعة من الريش والتي ترتفع عالياً وملابس الأرامل إلى جانب الجلد بطبعات جلد الأفعى، والكورسيهات المرصعة باللؤلؤ، والدانتيل الذي يشبه مفارش المائدة، والدنيم الباروكي. وقدمت Fashion East بدورها لمحة أخرى عما قد يأتي لاحقاً، من التفكيك الرومانسي لدى Mé Mé Yin إلى الطريقة التي حولت بها Goyagoma ذكريات شخصية إلى ملابس.

 

كان الحديث كثيراً هذا الموسم عن العودة إلى الوطن، لكن لندن تكون دائماً أكثر إثارة عندما يكون فيها شيء جديد يستحق الاكتشاف.