الحملة من إخراج تيبو غريفيه، وهي أشبه بإعلان تشويقي لفيلم إثارة نفسية غير موجود في الحقيقة. تجسد هول دور ممثلة تستعد لدورٍ ما، حين تظهر نسخة أخرى منها، فترتدي ملابس مطابقة لملابسها لكنها تختبئ خلف قناع. بدت اللقطات غريبة، ومثيرة للقلق بعض الشيء، ولذا لم أستطع صرف نظري عنها.
هناك توتر، وحبكة، وذلك الشعور بالإحباط الذي ينتابك عند مشاهدة دقيقتين فقط من شيء ترغبين الآن في مشاهدته كاملًا.

Images: courtesy of Maison Margiela
الأقنعة هي جوهر Margiela ، وها هي تعود إلى العرض الأول، حيث استُخدمت لنقل الانتباه من العارضة إلى الملابس. ولكنها هنا، تترك تأثيراً معاكساً تماماً. إذ سرعان ما ستقضين معظم وقتك في الفيلم وأنت تتوقين لرؤية ما يخفيه القناع.
ويزداد الأمر غموضاً عندما نشاهد كل واحدة من النسخ المطابقة ترتدي إطلالة هول نفسها تماماً، وتنسّقها مع قناع مختلف من مجموعة Artisanal، تمّ صنعه في مشغل العلامة خصيصاً لعرض خريف وشتاء 2026، الذي أقيم في شنغهاي في أبريل 2026. وكان العرض نفسه يتمتع بأجواء غريبة أشبه بساعات ما بعد منتصف الليل، مع تصاميم مستوحاة من الحقبة الإدواردية، ومفروشات نسيجية ممزقة، خامات تشبه “الجلد الثاني”، وأزياء ملتحمة ببعضها، وعارضات مقنّعات يتحركن بين حاويات شحن متراصة.

Images: courtesy of Maison Margiela
على الشاشة، يصبح كل شيء أكثر غرابة. يُنظر إلى “الجلد الثاني” بشكل مختلف عندما تتبع المرأة التي ترتديه نسخة أخرى منها، والملابس التي تبدو وكأنها مُرقعة أو مُنتزعة من زمن آخر تبدو منطقية على شخص يبدو أن هويته تتلاشى.

Images: courtesy of Maison Margiela
سبق لـ Margiela أن أخرج أفلاماً عدة، من “حكاية رعب شعبي” عام 2021 إلى “جحيم السينما” عام 2022، لكنك لن تكوني بحاجة إلى أي من هذا السياق لتنجذبي إلى فيلم حملة ANONYMITY. فهو حالة فريدة ويعمل بشروطه الخاصة. ثم هناك هول، تنظر إلى امرأة ترتدي ملابس تشبه ملابسها، وتتحرك مثلها، وقد تكون هي أو لا تكون!
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026 متوفرة الآن في المتاجر وعبر الإنترنت.