A7 Magazine

    • مجموعة كارولينا هيريرا ربيع وصيف 2027: متعة التأنق

      مجموعة كارولينا هيريرا ربيع وصيف 2027: متعة التأنق

      • 16 September 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • بمناسبة العيد الـ45 لعلامة Carolina Herrera، توقع الكثيرون أن تلجأ العلامة إلى أرشيفها لتستوحي منه مجموعتها الجديدة، ولكن بدلاً من ذلك، قرر المدير الإبداعي ويس غوردون ان يفعل شيئاً لم يكن في الحسبان: إعادة النظر في الرؤية التي تقف وراء الدار بدلاً من مجرد تكرار تصاميم قديمة.

  • مجموعة كارولينا هيريرا ربيع وصيف 2027: متعة التأنق

    Image: Theimpression.com

 

 

لربيع وصيف 2027، عاد ويس غوردون إلى العالم الذي أحاظ بدار Carolina Herrera عندما انطلقت في صناعة الموضة للمرة الأولى في العام 1981. بارك أفينيو، ولا غرينوي، ومورتيمر، ونان كيمبنر، والنساء اللواتي كنّ يستمتعنَ بعملية التأنق وارتداء الملابس. لكن هذه العودة لم تكن نوعاً من النوستالجيا، فغودرن لم يكن مهتماً بإعادة استحضار تلك الفترة الزمنية بحد ذاتها، وإنما بإحياء ذلك الشعور بالمتعة الخالصة التي كانت ترافق الاستعداد لحضور المناسبات والاحتفالات.

 

 

 

Images: Courtesy of Carolina Herrera

 

 

 

 

 

وهذا الخيار مهم للغاية بالنسبة للمصمم. فبعد مرور 8 سنوات على عمله كمدير إبداعي للعلامة الأميركية، لم يعد غوردن مهتماً بأن يثبت للعالم بأنه يفهم هوية الدار ورموزها، مثل نقشة البولكا والقمصان البيضاء والفساتين المزينة بالورود، والألوان المنعشة، والتي اتقن تقديمها في تصاميمه. ففي مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2027، برهن المصمم عن قدرة كبيرة على التلاعب بهذه الرموز بدلاً من إبقائها جامدة وحبيسة الماضي.

 

 

 

Images: Courtesy of Carolina Herrera

 

 

 

 

في كواليس العرض، تحدث غوردون عن رؤيته للمجموعة الجديدة قائلاً إن “العالم بحاجة للمزيد من من الفرح والجمال”. وهذا تماماً ما عبّرت عنه التصاميم التي تألقت بالألوان وتدرجاتها الزاهية. غوردن يدرك أن إضفاء الطابع المعاصر على العلامة لا يعني بالضرورة جعل تصاميمها قاتمة أو مينيمالية أو أكثر جرأة. فقد وجد طريقاً آخر لتحقيق هذه الغاية: تخفيف القواعد مع الحفاظ على الأناقة.

 

 

 

Images: Courtesy of Carolina Herrera

 

 

 

 

وقد عبّر عن ذلك من خلال تنورة أنيقة تكشف عن جزء من البطن، سترة كلاسيكية أنيقة تظهر بلون نابض بالحياة، الملابس الداخلية التي تدخل في ملابس النهار، ربطة عنق كبيرة الحجم تكسر رتابة التصميم. بمعنى آخر، ملابسه بقيت أنيقة، لكنها لم تعد تبدو جدية أو صارمة.

 

 

 

Images: TheImpression.Com

 

 

 

 

هكذا، أصبح المرح والقليل من الفكاهة سمة بارزة في المجموعة. فقد استعمل أقراط الضفدع للإشارة إلى حب السيدة هيريرا لمطعم La Grenouille (الاسم الفرنسي للضفدع)، وحوّل البسكويت الذي يُعتبر رمزاً نيويوركياً إلى أقراط بالأبيض والأسود، في حين ساهم التعاون مع مجلة نيويوركر، إلى جانب تفاصيل مستوحاة من مؤسسة وارهول، بإضافة بُعد ثقافي مرتبط بالذاكرة. وبدلًا من تحويل الذكرى السنوية إلى استعراض تقليدي، جعلت هذه التفاصيل تاريخها يبدو شخصياً ومرحاً وحيوياً.

 

اللون أيضاً لعب دوراً بالغ الأهمية. فقد شكّلت درجات الأسود والأبيض والأصفر، المستوحاة جزئياً من عطرٍ قديم لهيريرا، أساساً قوياً للتصميم الغرافيكي. أما الأصفر الفاقع والوردي والأحمر والنعناعي والأزرق الفاتح وألوان الباستيل الهادئة، فقد حافظت على حيوية المجموعة. وظهرت الأزهار في صورة مطبوعات وتطريزات وتطبيقات، بالإضافة إلى أشكال ثلاثية الأبعاد كادت أن تُغطي كامل التصاميم.

 

 

 

Images: Courtesy of Carolina Herrera

 

 

 

 

لكن وراء هذا المظهر الباهر، ظهرت خزانة ملابس عملية. قمصان بيضاء، وبناطيل ضيقة، وسترات قصيرة، ومعاطف طويلة، وتنانير ضيقة، وملابس محبوكة، شكلت أساسيات الملابس اليومية. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن غوردون يسعى تدريجياً لتكريس الجانب العملي في الدار، بحيث لا تقتصر فقط على تصاميم المناسبات.

 

هذا التحوّل يعكس تبني العلامة لاستراتيجية جديدة تقوم على توسيع حضورها في قطاع التجزئة وتوسيع نطاق منتجاتها من الإكسسوارات والفئات، مع مواصلة تعزيز العلاقة بين عالم الأزياء والعطور.

 

 

 

Images: Courtesy of Carolina Herrera

 

 

 

 

ويبدو أن غوردون يشعر براحة متزايدة تجاه مسؤولية قيادة دار الأزياء نحو الأمام. ففي حديثه مع مجلة WWD، وصف خلافته للمؤسِسة بأنها توازن بين احترام إرثها والسماح لنفسه بالتطور. وبعد ثماني سنوات، قال إن هذا الاحترام لم يعد يبدو قسرياً: “إنه جزء من شخصيتي”. ولا تزال علاقته بكارولينا هيريرا شخصية أكثر منها علاقة مهنية، واصفاً ما يجمعه بها بأنه “صداقة رائعة”. وعن المجموعة الجديدة شرح “أن الأشخاص السعداء يصنعون ملابس سعيدة”، مضيفاً أنه من الصعب خلق شيء خفيف ومبهج دون أن نشعر بهذه الفرحة بأنفسنا.

 

تتجلى هذه الفلسفة بوضوح في مجموعة ربيع 2027. فهي لا تتساءل عما يجب أن تصبح عليه Carolina Herrera كعلامة أزياء، بل تستكشف ما الذي جعلها مميزة في المقام الأول. والإجابة ليست مجرد قميص أبيض، أو فستان سهرة، أو نقشة منقطة. إنها الإيمان بأن الأناقة تعبير عن الشخصية والثقة بالنفس والرضا.