A7 Magazine

    • مجموعة Tory Burch ربيع وصيف 2027 تعيد النظر في التصاميم المألوفة

      مجموعة Tory Burch ربيع وصيف 2027 تعيد النظر في التصاميم المألوفة

      • 11 September 2026
      • بقلم Dyana Farhat
        المقال مكتوب باللغة العربية
    • في مجموعة ربيع 2027، لم تقدّم Tory Burch الخيال كمهرب من الواقع، بل كوسيلة لإعادة النظر في المألوف ومنحه قيمة جديدة، من خلال تصاميم أنثوية وعملية تحتفي بالتفاصيل غير المتوقعة.

  • مجموعة Tory Burch ربيع وصيف 2027 تعيد النظر في التصاميم المألوفة

    Image: Courtesy of Tory Burch

 

 

ينطوي عمل Tory Burch على الكثير من الذكاء المقرون بالعملية. فهي تولي اهتماماً كبيراً بطريقة المرأة في تنسيق ملابسها وأسلوب حياتها وحركتها، وأيضاً ما الذي تتوقعه أو تحتاجه من الموضة في لحظات محددة. هذه المقاربة تعطي مجموعاتها هدفاً واضحاً من دون أن تجعلها جدية للغاية. وفي مجموعتها التي قدمتها أمس في أول أيام أسبوع نيويورك للموضة ربيع وصيف 2027 وتحديداً في حديقة Isamu Noguchi Sunken في باين ستريت، اعتمدت Burch على هذا التوازن لتطرح سؤالاً يبدو ملحاً أكثر فأكثر: هل يمكن للخيال أن يقدم شيئاً مفيداً عندما يصبح الواقع صعباً؟

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

 

تأتي هذه المجموعة في الوقت الذي حصلت فيه Tory Burch على ترشيح لجائزة American Womenswear Designer of the Year من CFDA. هذا الاعتراف بموهبتها يأتي بعد سنوات طويلة اتسمت فيها أعمالها بالتركيز والتميز. فبعدما اعتُبرت تصاميمها بأنها نوع من “النهضة”، أصبحت اليوم تعبّر عن توجه إبداعي واضح وخاص بالعلامة، حيث أصبح الفضول والأنوثة والعملية وحس الفكاهة غير المألوف من العناصر الأساسية في أسلوبها التصميمي.

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

 

وراء الكواليس تحدثت Burch عن الحاجة المتزايدة لأن نحلم ونجد ملاذات آمنة بعيداً عن الظروف الراهنة للعالم حيث يبدو كل شيء مأساوياً. وما فعلته في هذا الإطار، لم يكن تخلّيها عن الواقع وابتعادها عنه، بل البحث عن الجمال في أكثر الظروف قسوةً، مستعينةً بالألوان الفرِحة والدرجات الحيوية، إلى جانب الحرف اليدوية التي تتيح الكثير من أساليب التعبير الذاتية. من هنا، جمع العرض بين ما أسمته “الأنوثة الفخمة” والملابس الرياضية العملية. والتناقض هنا لم يكن مسألة ستايل فقط، وإنما عكس فهماً أوسع للجانب الوظيفي لكل عنصر، حيث يمكن للزخرفة والنعومة أن تخدم فكرة المجموعة.

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

 

انطلق العرض مع تشكيلة من القطع المألوفة التي نجدها في خزائننا: الكارديغان وتنانير الـPencil والسترات المصممة بدقة، والبناطيل الكلاسيكية والمعاطف الواقية من المطر، إلى جانب فساتين النهار. الطابع المألوف لهذه القطع جعل التفاصيل غير المتوقعة أكثر إثارةً للاهتمام. فالنسب تغيرت قليلاً، وأصبحت الأسطح أكثر نعومة من حيث الملمس، وظهر الساتان في مقابل التصاميم البسيطة، بينما منحت الزخارف الكثيفة الملابس المحبوكة العادية حضوراً طاغياً. بدا وكأن المجموعة لم تتخلَ كلياً عن الملابس اليومية، بل تساءلت عن مدى إمكانية تطويرها وتقديمها بصور جديدة.

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

وقد شكلت القطع المحبوكة أفضل مثال عن ذلك. Tory Burch بنفسها وصفت بعض القطع بأنها أشبه بـ”كنزات الجدات” رغم أن تصميمها البسيط انطوي على تقنيات أكثر تعقيداً. فقد تم تطريز خيوط خفيفة الوزن بخيوط الشنيل، مما سمح للزخرفة بدعم شكل الثوب. فالزخارف هنا لم تُستعمل فقط بغرض جعل التصميم يبدو أكثر جمالاً، وإنما أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التصميم بحد ذاته.

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

 

هذا الانسجام ما بين بناء التصميم وتزيينه بالتطريز والزخارف ظهر بشكل جلي على امتداد المجموعة. فقط تم دمج الزخارف داخل الملابس، وظهرت تقنياتها من خلال نعال الأحذية. الجلد بدا فاخراً رغم أنه حافظ على مرونته، وبدت الأقمشة المنسدلة مريحة وغير منتظمة دون أن تفقد انسيابيتها. حتى القطع التي برز فيها التفصيل بشكل دقيق، لم تفقد طابعها المريح.

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

بالنسبة لـBurch بدا واضحاً أنها مؤمنة بقدرة الملابس على حماية المرأة من خلال نعومتها وديناميكيتها وما توفره من راحة، والنتيجة: نوع من الأنوثة التي تبعث على الثقة دون الحاجة إلى الصرامة.
أما الألوان، فقد أضافت شخصية مميزة على العرض. استعانت المصممة بالأخضر النعناعي، لون الفيروز والكورال والبورغندي والزعفران واللافندر والشوكولاته والأزرق البحري والجليدي. لم تكن هذه الدرجات منسجمة بالضرورة، وهذا بالذات ما أضفى عليها المزيد من الحيوية، فبقيت الملابس مألوفة رغم أنها بدت في الوقت نفسه غير مكررة وغير متوقعة.

 

 

 

Images: Courtesy of Tory Burch

 

 

 

 

وهنا تكمن قوة هذه المجموعة. فيملها إلى محاكاة الخيال هذه المرة، لم يترافق مع دعوة السيدات للابتعاد عن الواقع الحقيقي اللواتي يعشن فيه أو ترك حياتهن خلفهن. فهذا الخيال ظهر من خلال تصاميم بدت غير متوقعة مثل الكارديغان المطرزة والمعطف المنقوش والبنطلون المقلّم، حيث تعايشت التفاصيل غير الاعتيادية داخل القطع المألوفة لدينا. في مجموعة ربيع 2027، لم يكن الحلم بالنسبة لـBurch هروباً من الواقعية، بل كان وسيلة أخرى لإضفاء قيمة على الواقعية.