بحسب Bombardier وإيلي صعب: هذا هو مستقبل السفر!
هل ستتفاجأون إن قلنا لكم إن تصاميم إيلي صعب وصلت إلى عالم الطيران الفاخر؟ الأمر مستبعد بالطبع، فلا شيء يبدو صعباً عليه. لسنوات، تنافست دور الأزياء الكبيرة على ابتكار الحقيبة الأكثر رواجاً، أو فستان الكوتور الأكثر تصويراً. أما اليوم، فقد اختلف المشهد. علامات الموضة أصبحت تُصمّم الفنادق، والنوادي الشاطئية، والأثاث، لذا لا نبالغ إن قلنا إن الترف لم يعد يتعلق فقط بالملابس، بل أصبح أسلوب حياة كامل. ويأتي أحدث مثال على ذلك على ارتفاع 50 ألف قدم في الجو! فما هي التفاصيل؟

Images: Courtesy of Bombardier & Elie Saab
طائرة تحمل توقيع إيلي صعب!
كشفت Bombardier ودار إيلي صعب عن مقصورة مصممة خصيصاً لطائرة Global 8000 والتي يُتوقع أن تصبح أسرع طائرة رجال أعمال في العالم. طُرح هذا التصميم خلال سباق الفورمولا 1 في موناكو، حيث ركز بشكل أقل على النقل وأكثر على أسلوب الحياة. وهنا تكمن أهمية الحدث. فهو يعكس التحولات التي يشهدها عالم الترف اليوم: المستهلكون الأثرياء لم يعودوا يشترون منتجات منفردة، بل يشترون تجربة متكاملة، وبدلاً من التعامل مع الطائرة كطائرة أعمال تقليدية، تخيلت Bombardier وإيلي صعب مقصورة الطائرة كمنزل خاص عصري يغمره الضوء الطبيعي من خلال نوافذ واسعة، بينما تخلق الخطوط الهندسية الانسيابية إحساساً فريداً بالرحابة. تحلّ الألوان المحايدة الهادئة، والطبقات المتناسقة بعناية من الأقمشة والمواد الدافئة، محلّ المظهر البارد الذي غالباً ما يرتبط بالطيران، وفي قلب الطائرة، تقع صالة واسعة مصممة للاجتماعات أو للاسترخاء، والنتيجة تصميم أنيق وبسيط، يحمل بصمة إيلي صعب المميزة، ويعكس أزياءه: أناقة خالدة، وحرفية متقنة، وثقة هادئة.

Images: Courtesy of Bombardier & Elie Saab
قد يبدو هذا التعاون غير متوقع، ولكنه يتبع التوجه الذي يشهده عالم الرفاهية منذ أكثر من عقد. لقد أصبح ثابتاً أن عالم الموضة يتوسع ليتجاوز حدود خزانة الملابس العادية، ولذا نرى المزيد من دور الأزياء تتحول إلى علامات تجارية لأسلوب الحياة، ولم يعد الهدف تجهيز المتسوقين لسهرة واحدة، بل التأثير في كل جانب من جوانب حياتهم وسفرهم.
فهل أصبح مستقبل منتجات الترف قائماً على التجارب؟ الجواب هو نعم. فالأثرياء يبحثون بشكلٍ متزايد عن تجارب تُشعرهم بأنها مُخصصة وسلسة، وأصبحوا لا يكتفون بالتنقل بين الوجهات، بل يتوقعون أن تعكس كل لحظة من رحلتهم أسلوب حياتهم وهويتهم.
من هذا المنطلق، يمكن القول إن Bombardier وإيلي صعب يقدمان لمحة عن مستقبل السفر الراقي. لكن بعد أن وصلت بصمة المصممين إلى السماء، ما الوجهة التالية لعالم الموضة الراقية؟ وهل أصبح اسم المصمم بالنسبة للأثرياء عاملاً مؤثراً في اختيار الطائرة الخاصة تماماً كما يؤثر في اختيار حقيبة اليد أو الساعة الفاخرة؟